رئيس التحرير
عصام كامل

لا وجه للمقارنة..!

18 حجم الخط

عندما يخرج شخص مثل محمد البلتاجى القيادى الإخوانى والذي يحاكم حاليًا في قضايا قتل وتحريض وإهانة القضاء ويخرج عن تقاليد وآداب المحكمة التي تحاكمه بل ويسبها..!!


ويقول في خطاب من خطبه التحريضية التي كان يلقيها في اعتصام رابعة العدوية.. إن جماعة الإخوان فيها ألف مانديلا.. لا يمكن أبدًا أن يكون هذا كلام رجل عاقل.

عندما تقول الحاجة أم أيمن إن مرسي - الرئيس المعزول - هو مانديلا العرب ثم يردد ذلك كتائب الإخوان الإلكترونية ماذا نقول عن هؤلاء - بالله عليكم - نكتفى بالقول كفاية كذب وافتراء وبجاحة ونفاق واستهبال وغباءً.. الناس لم تعد تصدقكم يا من تحملون الشر كله..

أولًا: لا توجد مقارنة من الأساس بين مرسي أو أي ممن ينتمى للجماعة أو التنظيم الدولى بمانديلا..

ثانيًا: فرق كبير بين مرسي - الرئيس المعزول الفاشل - الخائن لوطنه والزعيم مانديلا المناضل ونموذج التسامح وموحد بلاده بالضبط مثل الفرق بين السماء والأرض..!

ثالثًا: هل نقارن مرسي الذي قسم الوطن وكان يخطط لبيعه وتدميره بمانديلا الذي قدم نموذجًا فريدًا للتسامح فنال تقدير العالم وسجل صفحات مضيئة إلى سجل الإنسانية وهو يناضل من أجل رفع الظلم عن شعبه الذي كان يرزخ تحت نير الاضطهاد والعنصرية..!

رابعًا: حرام أن نشبه مرسي الهارب من السجن بمساعدة حماس وقتل الحراس وتخابر مع الخارج.. ثم العائد إليه بتهم عديدة منها قتل المتظاهرين.. والخيانة العظمى.. وإهانة القضاء.. بمانديلا الذي قضى ٢٧ عامًا من عمره في السجن وعندما خرج وامتلك ناصية البلاد والعباد صفح عن جلاديه ولم ينتقم منهم وإنما انتهج سياسة الحقيقة والمصالحة ووحد البلاد وجنبها حربا أهلية مدمرة.

خامسًا: حرر شعبه وخصومه من سجن التعصب وإنقاذ الجانبين من دائرة الانتقام المهلك لأنه وضع مستقبل بلده نصب عينيه.. وعندما ترك السلطة «طواعية» بعد فترة واحدة فقط ظل رمزًا لوحدة الشعب.

نحن في مصر أحوج ما نكون إلى رجل بقيمة وقامة «مانديلا» ويمتلك عقلًا مستنيرًا يعرف كيف يحمى الأمن القومى لبلاده ويحافظ على وحدته ويرسى مبادئ مفهوم التعايش بين جميع طوائف الشعب.. فيه روح التسامح.. رئيس قوي لكل المصريين يجمع ولا يفتت.. يحنو على الشعب ويقضى على الفقر والجهل والمرض.. ويبنى المستقبل الذي طال انتظاره.

لا يبقى إلا أن أقول لكل من يشبه الرئيس المعزول مرسي.. بمانديلا.. حرام عليكم.. وعيب.. ولا أقول إن هناك فرقا.. ولكن لا يجوز من الأساس التشبيه بين رجل عملاق شهم متسامح بآخر فاشل منتقم.. وداعًا نيلسون مانديلا الزعيم الذي يصعب تكراره.
الجريدة الرسمية
عاجل