رئيس التحرير
عصام كامل

لا.. لمن يريدها فوضى‏


عانى الشعب الانفلات والفوضى اللذين عصفا بمقدراته فأصبح الفرد يصحو صباح كل يوم يخرج إلى عمله وهو يترقب المشكلات وتتوالى الاتصالات التليفونية التى يستطيع منها معرفة الشوارع التى قطعتها المظاهرات سواء مظاهرات مناهضة أو احتجاجات فئوية وهى فى كل الحالات تكون النتيجة تعطيل الأعمال علاوة على الخوف على النفس والمال من الأعمال الهمجية.


وعندما صدر قانون تنظيم التظاهر وجدنا رفضا له ممن يسمون أنفسهم بناشطين أو ثائرين أو معتصمين ويقولون إن هذا ضد الحريات وضد المطالبة بالحقوق وكأن قطع الطرق الذى أمرنا الله بإزالة الأذى عنها  أصبحت التظاهرات هى الأذى الذى يعانيه الناس. إلى ماذا يهدفون؟ إلى الفوضى أم إلى الانفلات فى كل شىء؟

ينادى الناس بإنهاء الانفلات الأمنى وعندما تستجيب الشرطة وتقوم بعملها يقولون هؤلاء يظلمون والسؤال من المتضرر من القانون؟

بالتأكيد المتضررون هم المجرمون لأنه لا توجد دولة بلا قوانين تنظم حياتها ومستقبلها وما نراه اليوم من الفوضى فى كل شىء خير شاهد على أن الخوف قد نال من كل بيت حتى أصبح المنزل هو السجن الكبير الذى يختفى خلف أسواره أناس شوههم الخوف على أنفسهم وعلى أولادهم.

يقولون إن ذلك منعا للحريات وهل الحريات هى قطع الطرق وتخويف الناس؟ يقولون إنها عوده لسياسة القمع وهل تنظيم مكان للتظاهر وإعطاء تصريح يعتبران قمعا؟ يقولون إن ذلك يضر بالديمقراطية وهل الديمقراطية فرضت عليك أن تترك عملك وتروع الآمنين؟ يقولون إن الحرية حرية الرأى وأقول إن الحرية هى حرية الكرامة التى تعيش من الكد والعرق ولا تعيش على صدقات من دول أخرى. يقولون إنه لا يمكن وضع قانون للتظاهر وأقول من الدولة التى تخلو من قوانين لتنظيم التظاهر؟

فى النهاية إنهم لا يريدون لنا خيرا فإنهم مستفيدون من استمرار الوضع الحالى على ما هو عليه لأنه يحقق لهم مصالحهم فالشعب ضاق بالمسميات الثورية التى أودت به إلى شفا حفرة من الغرق والبديل أسوأ وأضل سبيلا.

اليوم علينا أن ننتبه لما يحاق بنا.. حتى نفيق إلى الواقع الذى نصحو عليه كل يوم والواقع هو أنه لن يستمر الوضع كما هو عليه فالمصانع أغلقت والطرق أغلقت والبيوت أغلقت ولم يعد شييء يساهم فى نهضة هذا البلد إلا ويسعون إلى إغلاقه بوهم الحرية التى لن تفرق بيننا إذا أصبحنا نحن جميعا فى القاع.
الجريدة الرسمية