رئيس التحرير
عصام كامل

قبل ساعات من مؤتمر الحكومة.. خبراء يضعون خارطة الطريق الاقتصادية.. عبد العظيم: البطالة والفقر وعجز الموازنة.. فاروق: الاستقرار السياسي والعدالة.. الحماقي: تلبية احتياجات المواطن وملامسة الواقع

الدكتور حمدي عبد
الدكتور حمدي عبد العظيم الخبير الاقتصادي

قبل ساعات من انعقاد مؤتمر المال "جي تي إم" التاسع للتمويل بمشاركة حكومية واسعة يرسم خبراء الاقتصاد خارطة الطريق الاقتصادية، التي تحقق أهداف الثورة وتلامس الواقع وفق أولويات المواطن والعمل على توفيرها، فماذا جاء في أولويات هذه الخارطة؟ وكيف يتم التنفيذ؟.. هذا ما نتعرف عليه في هذه السطور.

يؤكد الدكتور حمدي عبد العظيم - الخبير الاقتصادي - أن قضية البطالة وتوفير حل لها يأتي على رأس قائمة أولويات خارطة الطريق الاقتصادية، وذلك من خلال زيادة الاستثمار والمشروعات الصغيرة وإبرام اتفاقيات مع الدول العربية والأجنبية المنتشرة فيها الهجرة غير الشرعية في التخصصات التي تحتاجها.

وقال عبد العظيم: يأتي بعد ذلك مواجهة قضية ارتفاع الأسعار من خلال إحداث التوازن في السوق، وزيادة العرض في المجمعات الاستهلاكية، ووضع قائمة أسعار استرشادية ثم أسعار جبرية حتى لا نخلق سوقا سوداء.

كما طالب بوضع تسعيرة للسلع الاحتكارية مثل الأسمنت والحديد والأسمدة، وتأتي بعد ذلك ضرورة علاج العجز في الموازنة من خلال إعادة هيكلتها، وإعادة توزيع البنود بحيث يطبق الحد الأقصى للأجور للعاملين في الحكومة والهيئات الاقتصادية والبنوك.
وإلغاء الدعم على المصانع كثيفة الطاقة؛ لأنها تحصل على 60 مليار جنيه دعم من الحكومة.

واستطرد عبد العظيم قائلا: مطلوب تطبيق الضريبة التصاعدية لزيادة الحصيلة الضريبية وتمويل الموازنة وتضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء وبالتالي تطبيق العدالة الاجتماعية.

وأخيرا فرض ضريبة على الاقتصاد الموازي بعد وضع فترة انتقالية، وتوفير حلول لمشاكله حتى يزيد من إنتاجه ويوفر فرص عمل أكثر.

ويقول الدكتور يسري فاروق - الباحث الاقتصادي بجامعة عين شمس -: إن الاستقرار السياسي يعد أول خطوة في خارطة الطريق الاقتصادية، منوها أن هذا الاستقرار يعني أن أمن الشارع والقضاء على الانفلات ووقف الاحتجاجات والمظاهرات وقطع الطريق.

وطالب بتشكيل فريق اقتصادي كفء يضع تصورا وإستراتيجية على المدى القصير والمتوسط والطويل، وذلك من خلال وضع خطط واضحة ومحددة لتحقيق العدالة الاجتماعية‮ وإعادة توزيع الثراوت المصرية في مجالات الإسكان والشئون الاجتماعية والتعليم والصحة والتأمينات، وغيرها من القطاعات التي تسيطر عليها الحكومة ويحكمها الفساد والرشوة والمحسوبية، فلا تذهب لأصحابها الحقيقيين.

وقال فاروق: إن من أولويات خارطة الطريق الاقتصادية تنمية الوعي المصري، وتشجيع العمل الجاد في القطاعين العام والخاص، فلا بد من وضع شعار لهذه المرحلة يقوم على العمل والإنتاج والتشجيع على الإبداع والعمل الخلاق.

وأضاف: إذا سارت الحكومة جنبا إلى جنب بجوار المواطن من خلال عمل الوزارات على توفير سبل الحياة للمواطن من مسكن ومشرب ومواصلات آدمية وتعليم مناسب، وجد المواطن الفرصة للعمل والإبداع، وتخرج مصر من كبوتها الاقتصادية.

من جانبها انتقدت الدكتورة يمن الحماقي - أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة عين شمس - عدم قدرة الحكومة على تحديد أولويات المواطن، وانفصال المؤتمرات والأبحاث العلمية عن الواقع والاحتياجات اليومية له، وطالبت بإعادة رسم خارطة طريق اقتصادية تتحدد فيها أولويات المواطن ويتم العمل على توفيرها.

وقالت الحماقي: "إن الأدراج مليئة بالخطط والدراسات الاقتصادية، ولكن المشكلة تكمن في ماهية العلاقة بين هذه الأوراق البحثية والواقع المصري بتحدياته ومستقبله".

وأضافت: "إذا أردنا رسم خارطة طريق اقتصادية علينا تحديد أولويات ومشاكل المواطن من فقر وبطالة وارتفاع أسعار، ووضع حلول لهذه المشاكل.

وطالبت أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة عين شمس من مؤتمر المال جي تي إم التاسع للتمويل "ملامسة الواقع بتحديد أولويات المواطن والعمل على توفيرها".


الجريدة الرسمية