رئيس التحرير
عصام كامل

يوم استثنائي في امتحانات الثانوية العامة.. دموع بعد الكيمياء.. إغماءات داخل اللجان.. و"السجادة الحمراء" تثير الجدل (فيديو وصور)

أولياء الأمور
أولياء الأمور
18 حجم الخط

لم يكن اليوم عاديًا في ماراثون امتحانات الثانوية العامة، فمع انطلاق امتحاني الكيمياء للشعبة العلمية والجغرافيا للشعبة الأدبية، تصدرت المشاهد الإنسانية والجدل الإلكتروني والضغوط النفسية المشهد، لتتحول اللجان إلى ساحات امتزجت فيها الدموع بالإغماءات، بينما أشعلت صور متداولة لامتحان الكيمياء على "سجادة حمراء" موجة جديدة من التساؤلات حول الغش الإلكتروني، في الوقت الذي واصلت فيه وزارة التربية والتعليم متابعة سير الامتحانات لحظة بلحظة. 
 

 

الكيمياء، امتحان أبكى الطلاب

وبمجرد خروج طلاب الشعبة العلمية من اللجان، سيطرت حالة من الصدمة على وجوه كثير منهم، فيما لم يتمالك بعض الطلاب أنفسهم ودخلوا في نوبات بكاء، مؤكدين أن امتحان الكيمياء جاء صعبًا، وتضمن أسئلة تحتاج إلى وقت أطول وتركيز كبير، بينما وصفه آخرون بأنه احتوى على عدد من النقاط غير المباشرة التي أربكتهم داخل اللجنة.
 

وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بشهادات الطلاب وأولياء الأمور، الذين طالبوا بمراعاة مستوى الامتحان عند التصحيح، معتبرين أن الوقت المخصص لم يكن كافيًا للإجابة عن جميع الأسئلة.

الإسعاف يتدخل، 5 طالبات يُنقلن إلى المستشفيات
  

ولم تتوقف الضغوط عند الجانب النفسي، إذ شهدت عدة لجان حالات طبية طارئة استدعت التدخل السريع.
 

ففي محافظة بني سويف، تلقت غرفة عمليات متابعة امتحانات الثانوية العامة بلاغات بإصابة خمس طالبات بوعكات صحية أثناء أداء امتحاني الكيمياء والجغرافيا، تنوعت بين الإغماء والتشنجات والمغص الكلوي.
 

ودفعت هيئة الإسعاف بسياراتها المتواجدة أمام اللجان لنقل الحالات إلى المستشفيات، حيث استقبل مستشفى الواسطى طالبتين، فيما نُقلت طالبة إلى مستشفى إهناسيا، وأخرى إلى مستشفى ببا، بينما استقبل مستشفى بني سويف الجامعي الحالة الخامسة لتلقي الرعاية الطبية.
 

وفي محافظة القليوبية، رصد رئيس لجنة امتحانات الثانوية العامة بمدرسة أنس بن مالك إصابة أحد الطلاب داخل اللجنة، وتم التعامل مع الحالة وفق الإجراءات الطبية المتبعة.
 

«السجادة الحمراء»، تفصيل صغير أشعل مواقع التواصل
 

وكعادتها، حضرت جروبات الغش الإلكتروني المعروفة باسم "شاومينج" إلى المشهد، بعدما نشرت عبر تطبيق "تيليجرام" صورًا زعمت أنها لأسئلة وإجابات امتحاني الكيمياء والجغرافيا عقب بدء اللجان.
 

لكن اللافت هذه المرة لم يكن الصور نفسها، وإنما المكان الذي التُقطت عليه، إذ ظهرت أوراق الامتحان فوق "سجادة حمراء"، بدلًا من "المفرش" أو سطح المكتب اللذين اعتاد المتابعون رؤيتهما في وقائع التداول السابقة.
 

هذا التفصيل البسيط فتح بابًا واسعًا من الجدل على مواقع التواصل، حيث تساءل كثيرون عما إذا كانت السجادة قد تصبح دليلًا يقود إلى هوية الشخص الذي التقط الصور أو اللجنة التي خرجت منها، بينما رأى آخرون أنها مجرد مصادفة لا تحمل أي دلالة. 
 

وفي المقابل، أكدت وزارة التربية والتعليم أن بعض الصور المتداولة عبر مواقع التواصل قديمة ولا تمت بصلة لامتحانات هذا العام، مشددة على أن الجهات المختصة تفحص جميع الصور المتداولة للتحقق من صحتها، واتخاذ الإجراءات القانونية إذا ثبت تصوير أو تداول أي جزء من الامتحان بعد بدء اللجان.

الشرقية، الامتحان يبدأ بملابس الحداد
 

ورغم أجواء الامتحانات، خطف مشهد إنساني الأنظار في مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، حيث حضر عدد كبير من الطلاب إلى لجان الامتحانات مرتدين الملابس السوداء حدادًا على روح زميلتهم جنى هاني، التي توفيت قبل أيام إثر إصابتها بسكتة قلبية، قبل أن تتمكن من استكمال امتحانات الثانوية العامة.
 

وفي محاولة لتخفيف حالة الحزن، حرص وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية على استقبال الطلاب أمام اللجان، ووزع عليهم زجاجات المياه والورود، فيما تبادل الطلاب الدعوات لزميلتهم الراحلة، في مشهد مؤثر عكس قوة الروابط الإنسانية بينهم.
 

غرفة العمليات في حالة استنفار


ومن داخل غرفة العمليات المركزية، تابع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف سير الامتحانات على مستوى الجمهورية، موجهًا بسرعة التعامل مع أي ملاحظات أو شكاوى ترد من اللجان، مع التشديد على استمرار الانضباط الكامل وتوفير الأجواء المناسبة للطلاب.


وأدى اليوم طلاب الثانوية العامة بالنظامين الجديد والقديم امتحان الكيمياء لشعبتي العلوم والرياضيات، فيما أدى طلاب الشعبة الأدبية امتحان الجغرافيا، بينما أدى طلاب مدارس المكفوفين امتحان اللغة الأجنبية الأولى (الورقة الأولى).

الجريدة الرسمية
عاجل