بمشاركة السيسي، كل ما تريد معرفته عن قمة (G7)
وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الساعات الماضية إلى فرنسا للمشاركة في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7)، المنعقدة بمدينة إيفيان الفرنسية
ونرصد أبرز المعلومات عن مجموعة السبع الصناعية الكبري وقمة مدينة إيفيان الفرنسية بمشاركة السيسي:
-يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى G7 التى تعقدها الرئاسة الفرنسية للمجموعة، خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026 بمدينة إيفيان الفرنسية، وذلك بمشاركة رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء بمجموعة السبع، وعدد من الدول المدعوة للمشاركة في القمة بصفة دولة شريكة، ومن بينها مصر، وكذلك رئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، فضلًا عن رؤساء عدد من المنظمات الدولية والإقليمية.
ومن المقرر أن تتناول اجتماعات القمة عددًا من الموضوعات، من بينها تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وبحث سبل تسوية الأزمات الجيوسياسية الدولية ومواجهة انعكاساتها على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تسريع الوصول لأهداف التنمية المستدامة، وكذلك أوجه التعاون الدولي في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وتعد مشاركة الرئيس الثانية في قمة مجموعة السبع، حيث شاركت مصر للمرة الأولى في القمة التي عُقدت بمدينة "بياريتز" الفرنسية في أغسطس ٢٠١٩ أثناء تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي.
وتأتي مشاركة مصر في القمة تأكيدًا لدورها المحوري في دفع جهود التنمية والاستقرار في الشرق الأوسط، كما من المقرر أن يعقد الرئيس مقابلات ثنائية على هامش اجتماعات القمة مع عدد من قادة الدول المشاركة، وعلى رأسها لقاء ثنائي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
* تم تدشين مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) عام ١٩٧٥ عقب الاضطراب الذي شهده الاقتصاد العالمي على خلفية أزمة امدادات النفط آنذاك. وقد تأسست المجموعة كتجمع غير رسمي يضم ست دول من أكبر الاقتصادات المتقدمة في العالم، وهي الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا واليابان، بالإضافة إلى كندا التي انضمت للمجموعة عام ١٩٧٦. وتهدف المجموعة إلى تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية، ومناقشة القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
* يشارك الاتحاد الأوروبي في أعمال المجموعة منذ عام ١٩٨١ ممثلًا في رئيس المفوضية الأوروبية. وفي عام ٢٠٠٩، أصبح رئيس المجلس الأوروبي مشاركًا رئيسيًا كذلك في أعمال المجموعة، كما انضمت روسيا إلى المجموعة عام ١٩٩٨ ليتغير مسماها إلى مجموعة الثماني G8. ومع اندلاع الأزمة مع أوكرانيا في عام ٢٠١٤، تم تعليق عضوية روسيا.
* موضوعيًا، تركز قمم المجموعة بشكل عام على أبرز الملفات الاقتصادية العالمية المطروحة على الأجندة الدولية، ومع تعقد الأزمات العالمية، توسعت أجندة قمم المجموعة لتشمل أبرز القضايا السياسية والأمنية والجيوسياسية.
تأثير مجموعة السبع الصناعية الكبرى على المستوي الدولي، وآليات عملها
* تتجاوز حصة دول مجموعة السبع ٤٠ % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من ٣٠ % من حجم الاقتصاد العالمي، ويمثل عدد سكان دول المجموعة ما يزيد عن ١٠ % من سكان العالم.
*
تتولى دول المجموعة الرئاسة بالتناوب لمدة عام، وتقوم بصياغة أجندة أعمالها وتحديد أبرز القضايا التي تتضمنها، وتمثل قمة المجموعة المستوي الأرفع في عملها. وينبثق عن المجموعة مساران من الاجتماعات الدورية، الأول؛ مسار الاجتماعات القطاعية على المستوى الوزاري لتنسيق السياسات في المجالات المالية العامة،والطاقة، والزراعة، والتجارة والصناعة وغيرها؛ والثاني؛ مسار سياسي يشارك فيه الممثلون الشخصيون لقادة الدول الأعضاء (الشيربا)، ويُعد بمثابة الاجتماعات التحضيرية لأعمال القمة.
المشاركة المصرية في مجموعة السبع الصناعية الكبرى وفي قمة المجموعة لعام ٢٠٢٦:
* تُعقد القمة هذا العام تحت الرئاسة الفرنسية في الفترة من ١٥ إلى ١٧ يونيو ٢٠٢٦ بمدينة "إيفيان" الفرنسية، وستشهد القمة انتقال رئاسة المجموعة من فرنسا إلى الولايات المتحدة.
* تركز القمة على عدد من الموضوعات الرئيسية، وهي تحقيق النمو الاقتصادي وتقليص اختلالات الاقتصاد الكلي العالمي، وصياغة إطار جديد للتنمية من خلال الانتقال من النهج التقليدي "للمساعدات الإنمائية" إلى مفهوم "الشراكات الدولية والتضامن"، وحلحلة الأزمات الجيوسياسية لاسيما في أوكرانيا والشرق الأوسط، فضلًا عن موضوعات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
* سبق أن شاركت مصر مرة واحدة في قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى التي عُقدت في أغسطس ٢٠١٩ بمدينة "بياريتز" الفرنسية خلال الرئاسة الفرنسية للمجموعة، وكانت مصر تتولي حينها الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي.
* تأتي المشاركة المصرية في قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى، للمرة الثانية، تأكيدًا على الدور المحوري لمصر في استقرار الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات المتميزة التي تربطها مع دول المجموعة والرئاسة الفرنسية لها.
* تأتي دعوة مصر لقمة المجموعة في وقت يواجه فيه النظام الدولي تحديات غير مسبوقة كتفاقم الاختلالات في الهيكل المالي والاقتصاد الكُلي العالمي، وتنامي إشكالية الديون السيادية، وتزايد مستويات انعدام الأمن الغذائي، واستفحال تداعيات تغير المناخ وغيرها، بالتزامن مع تراجع حاد في مستويات التنسيق والتعاون الدولي في مختلف المجالات.
* تمت دعوة مصر للمشاركة في القمة هذا العام، كدولة شريكة، بما يتيح لها المشاركة في كافة فعاليات القمة.
وقد دعت الرئاسة الفرنسية أربع دول أخرى – بخلاف مصر – للمشاركة "كدول شريكة" في القمة، وهي الهند (الرئيس الحالي لتجمع البريكس)، وكينيا (الرئيس المشارك لقمة فرنسا –أفريقيا)، والبرازيل (رئيس مؤتمر اتفافية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ COP30)، وكوريا الجنوبية.
* ستكون المشاركة في القمة على مستوى قادة جميع الدول الأعضاء في المجموعة (فرنسا –الولايات المتحدة – ألمانيا – اليابان – كندا – إيطاليا– المملكة المتحدة)، وكذا الدول المدعوة بصفة "دولة شريكة" (الهند، والبرازيل، وكينيا، وكوريا الجنوبية)، فضلًا عن الدول المدعوة لجلسات محددة. كما سيشارك في القمة كل من رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، ورئيس مجموعة البنك الدولي، وسكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ورئيس بنك التنمية الأفريقي، فضلًا عن سكرتير عام الأمم المتحدة، وعدد من قادة كبرى الشركات العالمية.
-أكدت الرئاسة الفرنسية حرص باريس على دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركة في مجمل أعمال قمة مجموعة السبع (G7)، المنعقدة في مدينة إيفيان شرق فرنسا، مشددة على أن الرئيس السيسي سيكون له صوت مسموع ومؤثر في القمة، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط.
وأضاف مصدر مطلع في قصر الإليزيه أن مصر تلعب دورًا بارزًا خلال مشاركتها في قمة مجموعة السبع، لكونها دولة إفريقية وعربية كبرى، فضلًا عن أنها تقف على مسافة من الصراعات.
وشدد المصدر الرئاسي على أن مصر تضطلع في الوقت ذاته بدور محوري بالنظر إلى ثقلها ومصداقيتها على الساحة الإقليمية.
وأشار المصدر إلى أنه سيتم عقد جلسة عمل على مأدبة غداء مخصصة ضمن "قمة إيفيان" لبحث ملف الشرق الأوسط، تضم قادة مجموعة السبع والشركاء المدعوين، وفي مقدمتهم الرئيس السيسي، موضحًا أن المناقشات لن تقتصر على سبل الخروج من الأزمة الحالية في منطقة الخليج، بل ستمتد لتشمل بقية الأزمات الإقليمية.
وكشف أن فرنسا ستعمل على تقريب وجهات النظر في المواقف داخل مجموعة السبع وخارجها تجاه قضايا الشرق الأوسط، مختتمًا تصريحه لـ(أ ش أ) بالقول: "سنحرص كفرنسيين على إثارة قضيتي غزة ولبنان، الذي يشهد حاليًا عمليات عسكرية متصاعدة تمثل مصدر قلق بالغ لنا ولعدد من الأعضاء الآخرين في مجموعة السبع، لا سيما وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأنه يتبنى موقفًا صارمًا وحازمًا تجاه هذا الموضوع".
