مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: تصريحات بن غفير وسموتريتش دعوة واضحة لتوسيع الرد العسكري على لبنان
قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، إن تصريحات إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بأنّه يجب أن تهتز الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل كل عملية إطلاق من لبنان، تعني سياسيًا وعسكريًا الدعوة إلى تطبيق ما يُعرف إسرائيليًا بـ"معادلة الضاحية"، أي الرد على أي هجوم أو إطلاق مسيرات من لبنان باستهداف واسع ومؤلم للضاحية الجنوبية في بيروت باعتبارها المعقل الرئيسي لحزب الله. وقد طالب الوزيران صراحة بقصف مبانٍ في الضاحية ردًا على المسيرات التي سقطت في شمال إسرائيل.
رسالة ردع وتصعيد، ومقصود بها أن يكون هناك ثمن مباشر على لبنان
وأكد في تصريح لفيتو، أما عبارة "يجب أن تهتز الضاحية" فهي رسالة ردع وتصعيد، ومقصود بها أن يكون هناك ثمن مباشر على لبنان أو على البيئة المرتبطة بحزب الله مقابل أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية، وليس بالضرورة أن هذه التصريحات تعني قرارًا نهائيًا بحرب واسعة، لكنها تشير إلى عدة أمور أبرزها وجود ضغوط من تيار اليمين المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية لتشديد العمليات العسكرية ضد لبنان، ومحاولة تعزيز الردع ومنع تكرار إطلاق المسيرات أو الصواريخ من لبنان نحو شمال إسرائيل.
الحكومة الإسرائيلية ما زالت تدرس مستوى الرد المناسب
وواصل حديثه قائلًا إنَّ الحكومة الإسرائيلية ما زالت تدرس مستوى الرد المناسب، خاصة مع وجود تطورات إقليمية أوسع تتعلق بالمفاوضات والاتصالات الأمريكية الإيرانية، والتقدير الاستراتيجي في الوقت الحالي الاحتمال الأكبر هو استمرار الضربات المتبادلة والعمليات المحدودة أو الموضعية، وليس بالضرورة الانزلاق الفوري إلى حرب شاملة بين إسرائيل ولبنان. لكن خطورة هذه التصريحات أنها ترفع سقف التهديدات، وأي حادث كبير يؤدي إلى قتلى أو خسائر كبيرة قد يدفع الطرفين إلى جولة تصعيد أوسع.
وأضاف بعبارة مختصرة: تصريحات بن غفير وسموتريتش هي دعوة واضحة لتوسيع الرد العسكري على لبنان، لكنها لا تعني وحدها أن قرار الحرب الشاملة قد اتُّخذ، لأن القرار النهائي يبقى بيد حكومة بنيامين نتنياهو والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مع الأخذ في الاعتبار الحسابات الأمريكية والإقليمية الأوسع.




