رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجي: واشنطن وحدها قادرة على منع عودة الحرب بين إسرائيل وإيران

الحرب بين إسرائيل
الحرب بين إسرائيل وإيران
18 حجم الخط

قال الدكتور عمرو عبد العاطي، الخبير الاستراتيجي والمتخصص في الشأن الأمريكي: إن عودة الحرب بين إسرائيل وإيران تظل رهينة للموقف الأمريكي، باعتبار أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على ممارسة ضغوط حقيقية على الجانب الإسرائيلي، رغم التطورات العسكرية الأخيرة المتمثلة في إطلاق صواريخ من إيران ولبنان باتجاه مدينة حيفا ومناطق شمال إسرائيل، إلى جانب تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربة واسعة النطاق استهدفت أنظمة دفاعية استراتيجية تابعة للحكومة الإيرانية.

وأضاف عبد العاطي أن هذه التطورات تأتي رغم التصريحات الأمريكية السابقة التي أكدت عدم الرغبة في الانخراط في أي تصعيد عسكري جديد بالمنطقة، وهو ما يعكس حرص واشنطن على احتواء الأزمة ومنع اتساع نطاق المواجهة.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك خطورة أي تصعيد جديد، ليس فقط على استقرار المنطقة، وإنما على المصالح الأمريكية وحلفائها، خاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة.

التصعيد العسكري يهدد المصالح الأمريكية وحلفاء الخليج

وأكد عبد العاطي، في تصريح خاص لـ"فيتو"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرك اقتراب انتخابات الكونجرس، فضلًا عن تصاعد الانتقادات الداخلية للحرب على إيران بعد أن تسببت في ارتفاع أسعار النفط والبنزين، وهو ما انعكس سلبًا على المواطن الأمريكي.

وأوضح أن هناك رغبة أمريكية واضحة لإنهاء الحرب عبر التوصل إلى صفقة يتم التفاوض بشأنها حاليًا، بما يمنح ترامب فرصة لتسويق هذا الإنجاز سياسيًا داخل الولايات المتحدة، مستفيدًا من عودة إيران إلى طاولة المفاوضات. 

وأضاف أن أي تصعيد عسكري جديد ستكون له تداعيات مباشرة على الولايات المتحدة وحلفائها في دول الخليج، التي ستسعى بدورها إلى ممارسة ضغوط من أجل وقف الحرب والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

تباين في الأهداف بين واشنطن واليمين الإسرائيلي

وواصل حديثه قائلًا إن هناك بالفعل اختلافًا في الأهداف بين الولايات المتحدة واليمين المتطرف في إسرائيل، فواشنطن تسعى إلى إنهاء الصراع مع فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي، بينما تستهدف إسرائيل القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني لضمان بقائها الدولة النووية الوحيدة في المنطقة.

وأضاف أن إسرائيل تسعى كذلك إلى إنهاء نفوذ وكلاء إيران في المنطقة، وعلى رأسهم حزب الله في جنوب لبنان، إلى جانب القضاء على البرنامج الصاروخي الإيراني الذي أثبت قدرته على الوصول إلى العمق الإسرائيلي خلال المواجهات الأخيرة.

إسرائيل لا تستطيع تجاوز الإرادة الأمريكية

واختتم عبد العاطي تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل، في نهاية المطاف، لن تستطيع الخروج عن الإرادة الأمريكية، وإن كان من الممكن أن تتخذ بعض الخطوات التكتيكية الخاصة بها، لكنها تظل في إطار التنسيق والموافقة الأمريكية.

وأشار إلى أن الهدف الإسرائيلي من هذه التحركات يتمثل في إثبات امتلاكها القدرة على الردع، لافتًا إلى وجود إمكانية لربط أي تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران بتهدئة موازية بين إسرائيل ولبنان، بما يسهم في خفض التوترات ومنع اندلاع مواجهة إقليمية واسعة النطاق.

الجريدة الرسمية