نهاية سعدة والذين معه.. مصادر لـ "فيتو": صدور قرارات مصيرية تخص نقابة الإعلاميين خلال أيام.. لجنة بديلة وإجراء انتخابات خلال 6 أشهر
علمت "فيتو" من مصادر مطلعة أن قرارات مصيرية وحاسمة تخص مستقبل نقابة الإعلاميين ستصدر خلال الأيام القليلة المقبلة، بهدف استعادة العمل النقابي الحقيقي ومواجهة حالة "التسيب" الإداري والمهني وإنهاء كافة الأزمات والخلافات التي شهدتها النقابة خلال الفترة الماضية.
لجنة بديلة وإدارة مؤقتة
وكشفت المصادر عن توجه للإعلان عن تشكيل لجنة مؤقتة جديدة لإدارة شئون النقابة، بديلة للجنة الحالية التي يترأسها الإعلامي طارق سعدة.
وأوضحت أن المهمة الرئيسية للجنة الجديدة ستكون الإعداد والتحضير لإجراء انتخابات مجلس الإدارة في غضون ستة أشهر من تاريخ تسلمها المهام.
وتأتي هذه الخطوة التصحيحية المرتقبة لإنهاء الوضع الاستثنائي الذي عاشته النقابة خلال السنوات التسع الأخيرة، وإعادة تسليم الإدارة لمجلس منتخب يمثل جموع الإعلاميين.
لغز السنوات التسع
وتعود وقائع الأزمة داخل النقابة إلى حالة من الاستياء الواسع داخل الوسط الإعلامي؛ حيث تساءل عدد من الإعلاميين عن سر استمرار لجنة تسيير الأعمال الحالية لما يقارب تسع سنوات، في حين أن عمرها القانوني وفقًا لما حُدد لها كان ستة أشهر فقط.
خريطة الطريق القادمة
وأفادت مصادر "فيتو" بأن القرارات المرتقبة تستهدف كسر حالة الجمود الراهنة وضخ دماء جديدة في الملفات النقابية العالقة، فضلًا عن إعادة الانضباط للمشهد الإعلامي ومواجهة كافة مظاهر الخلل الإداري، منوهة بأن هذه الإجراءات ستتيح تهيئة الأجواء للعودة إلى مسار صندوق الانتخابات، عبر حصر وتدقيق جداول الجمعية العمومية وتنقيتها؛ تمهيدًا لإجراء انتخابات تتسم بالشفافية والنزاهة خلال المهلة القانونية المقررة بستة أشهر.
فيتو ونقابة الإعلاميين
كانت "فيتو" كشفت عن وجود خلافات متصاعدة داخل نقابة الإعلاميين، في أعقاب مشادات قيل إنها امتدت إلى اشتباكات بين بعض الأطراف، وسط مطالبات بمراجعة أوضاع النقابة إداريًا وماليًا.
وذكرت أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبد العزيز كان قد تلقى خلال الأيام الماضية خطابًا من نقابة الإعلاميين يطلب تغيير الأشخاص المفوضين بالتوقيع على شيكات النقابة، لافتة إلى أن المجلس وافق على إجراء بعض التعديلات المتعلقة بهذا الملف.
وطرحت "فيتو" تساؤلات حول أسباب طلب تغيير المفوضين بالتوقيع، وما إذا كان الأمر مرتبطًا بوجود مخالفات تستوجب التحقيق، أم أنه مجرد إجراء إداري، معتبرة أن أي شبهة تتعلق بالماليات يجب أن تخضع للفحص من الجهات المختصة.
واستعرضت اتهامات ومزاعم متداولة بشأن إدارة النقابة وبعض أوجه الإنفاق فيها، منوهة إلى عدم توافر أدلة أو مستندات تثبت تلك الادعاءات، وداعية إلى عدم توجيه الاتهامات دون سند قانوني أو وقائع موثقة.
وفي مقال له بعنوان "مدبولي ونقابة الإعلاميين"، وجّه رئيس تحرير "فيتو" الزميل عصام كامل انتقادات حادة لاستمرار اللجنة التأسيسية لنقابة الإعلاميين برئاسة طارق سعدة في إدارة النقابة منذ نحو تسع سنوات، رغم أن الهدف الأساسي من تشكيلها كان الإعداد لإجراء انتخابات خلال فترة محددة لا تتجاوز عدة أشهر. واعتبر أن استمرار الوضع الحالي يثير تساؤلات حول الشرعية الإدارية والتنظيمية للنقابة.
كما تطرق إلى ما وصفه بحالة الانقسام داخل مجلس إدارة النقابة، مشيرًا إلى خلافات بين سعدة وعدد من الأعضاء بسبب اتهامات بالانفراد بالقرار. وانتقد كذلك بعض الإجراءات التي اتخذتها النقابة مؤخرًا، ومنها استدعاء الإعلامية ريهام سعيد وفريق برنامجها على خلفية أزمة حلقة تناولت ملف الكلاب الضالة، معتبرًا أن مسائل المحتوى الإعلامي تدخل بالأساس ضمن اختصاصات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
واختتم المقال بمطالبة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بالتدخل لإنهاء حالة الجمود داخل النقابة، والدعوة إلى انتخابات حرة وشفافة تتيح للإعلاميين اختيار ممثليهم بصورة ديمقراطية، بما يعيد للنقابة دورها ومشروعيتها المؤسسية.
نقلا عن العدد الورقي…
