في عيد ميلاده الـ53، ماذا قال أحمد الشقيري عن نفسه في مذكراته؟
يحتفل الإعلامي السعودي أحمد الشقيري بعيد ميلاده الخمسين، تاركًا وراءه مسيرة إعلامية ملهمة ارتبطت لدى الجمهور برسائل التطوير الذاتي والارتقاء بالإنسان. ومن أبرز المحطات التي كشفت كثيرًا من جوانب شخصيته كتاب مذكراته، الذي دوَّن فيه تجربته مع الخلوة والتأمل والبحث عن السلام الداخلي.
جوانب لا تعرفها عن الشقيري
ويؤكد الشقيري في مقدمة الكتاب أن الإنسان ليس مطالبًا بالكمال، بل بالسعي المستمر نحو الأفضل، معتبرًا أن التطور الحقيقي يبدأ من مراجعة النفس والاقتراب من الله. ومن هذا المنطلق خاض تجربة عزلة اختيارية ابتعد خلالها عن الناس والتكنولوجيا ومختلف المشتتات اليومية، سعيًا لفهم ذاته بصورة أعمق.
ويتناول الكتاب محطات مؤثرة من حياة الشقيري، بدءًا من طفولته ومرحلة المراهقة، مرورًا بتجربته مع التدخين والعادات الغذائية غير الصحية، وصولًا إلى الدروس التي تعلمها خلال رحلته الشخصية. كما يستعرض تأملاته في عدد من الآيات القرآنية، متوقفًا عند صفات إنسانية مثل الكذب والخيانة والكبر، وتأثيرها في سلوك الإنسان وحياته.
ويخصص الشقيري جزءًا من الكتاب للحديث عن تكوين العادات والأفكار داخل العقل البشري، وكيف يمكن للإنسان أن يغير حياته من خلال تعديل سلوكياته اليومية.

كما يشارك القراء عشرات الأفكار والتجارب العملية التي ساعدته على تطوير ذاته، إلى جانب مجموعة من التطبيقات والكتب التي كان لها أثر كبير في رحلته.
ولا يقتصر الكتاب على التجارب الشخصية فقط، بل يضم قصصًا ملهمة لشخصيات ناجحة في مجالات مختلفة، محاولًا الإجابة عن سؤالين أساسيين: كيف يبدأ النجاح؟ وكيف يستمر؟
وفي ختام مذكراته، يقدم الشقيري مجموعة من المبادئ التي يؤمن بها، من بينها أهمية اختيار الأصدقاء بعناية، والالتزام بالقراءة اليومية، والتفكير في كتابة الوصية باعتبارها وسيلة لمراجعة الحياة وترتيب الأولويات.

وبين التأمل والتجربة والنصيحة يقدم أحمد الشقيري في مذكراته خلاصة رحلة امتدت لعقود، بحث خلالها عن التوازن والسلام الداخلي، وهي الرحلة التي ما زالت تلهم ملايين المتابعين في العالم العربي.
