رئيس التحرير
عصام كامل

خبيرة بالشأن الصينى: الاتفاقيات الإبراهيمية تحالف تكنولوجي وعسكري يستهدف نفوذ بكين

نادية حلمى،فيتو
نادية حلمى،فيتو
18 حجم الخط

قالت الدكتورة نادية حلمى،أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف والمتخصصة بالشان الصينى إن  "الاتفاقيات الإبراهيمية بين الخليج والشرق الأوسط وإسرائيل" ليست مجرد معاهدات سلام، بل هى بنية تحتية لتحالف تكنولوجى وعسكرى يربط التقنيات الإسرائيلية المتقدمة بالقدرات المالية الخليجية تحت مظلة أمريكية فى مواجهة الصين.

وأشارت إلى أن بكين تتابع بإهتمام امتداد هذه الاتفاقيات الإبراهيمية مع إسرائيل، لتشمل دولًا آسيوية مهمة، مثل انضمام كازاخستان (فى آسيا الوسطى) للاتفاقيات الإبراهيمية، وما قد يعنيه ذلك من تداخل فى الأمن القومى للصين. 

الاتفاقيات الإبراهيمية، توفر لواشنطن شبكة استخباراتية إقليمية لرصد التحركات العسكرية والتكنولوجية الصينية

وأكدت فى تصريح لفيتو أن بكين تخشى من أن هذا المحور الإسرائيلى – الخليجى، تحت بند الاتفاقيات الإبراهيمية، قد يوفر لواشنطن شبكة استخباراتية إقليمية قوية، قادرة على رصد التحركات العسكرية والتكنولوجية الصينية، خاصةً فى طرق الممرات البحرية الحيوية والموانئ. ومن هنا، تُشير التحليلات الصينية الرسمية والبحثية إلى أن الاتفاقيات الإبراهيمية تجاوزت مفهوم "السلام الدبلوماسى التقليدى" لتتحول إلى شبكة إستراتيجية مدعومة أمريكيًا بالأساس، تهدف إلى احتواء النفوذ الصينى المتنامى فى الشرق الأوسط.

ويري الخبراء الصينيون ومراكز الفكر العسكرية والاستخباراتية والفكرية الصينية المعنية بالشرق الأوسط، بأن المشاريع الإقليمية المشتركة، التى ستجمع التكنولوجيا الإسرائيلية برأس المال الخليجى تحت ستار اتفاقيات إبراهام الإسرائيلية للسلام، قد تشكل قوة موازنة ناجحة تقلل من هيمنة الصين على قطاعات الاتصالات والبنية التحتية فى منطقة الشرق الأوسط والخليج، مقارنةً بالمبادرات الغربية والأمريكية الأخرى.

الاتفاقيات الإبراهيمية كمنظومة أمنية واقتصادية شاملة وليست مجرد خطوة دبلوماسية ثنائية

وواصلت حديثها قائلة: ينظر الإستراتيجيون والمحللون العسكريون الصينيون إلى الاتفاقيات الإبراهيمية كمنظومة أمنية واقتصادية شاملة وليست مجرد خطوة دبلوماسية ثنائية بين كل دولة خليجية على حدة وإسرائيل، وترتكز هذه القراءة الصينية على عدد من الأبعاد، والتى تعتبر خطوة أمريكية وإسرائيلية لـ (إعادة هندسة التحالفات فى الشرق الأوسط والخليج على حساب الصين)، حيث تعتبر مراكز الأبحاث الصينية أن الاتفاقيات الإبراهيمية تهدف إلى دمج بعض القوى الإقليمية فى محور دفاعى واقتصادى واحد تدعمه واشنطن، مما يؤسس لهيكل إقليمى يعزل القوى المنافسة كالصين وإيران، ويحد من فرص التمدد الجيوسياسى والاقتصادى لبكين، مما قد يهمش مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، ويعمل على موازنة وإضعاف النفوذ الدبلوماسى للصين. 

الجريدة الرسمية