رئيس التحرير
عصام كامل

علاء الخيام: اجتماع الحركة المدنية الجمعة المقبل.. وانسحاب حزب العدل ليس مفاجأة

الحركة المدنية،فيتو
الحركة المدنية،فيتو
18 حجم الخط

أعلن الدكتور علاء الخيام، المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية، أن أحزاب الحركة قررت عقد اجتماع موسع يوم الجمعة المقبل، الموافق 5 يونيو 2026، وذلك بمقر حزب المحافظين في منطقة جاردن سيتي.

وأوضح الخيام أن الاجتماع يأتي لمناقشة عدد من الملفات الهامة المطروحة على الساحة السياسية، وفي مقدمتها مخرجات المؤتمر الاقتصادي الذي عقدته الحركة مؤخرًا، إلى جانب ملف المعتقلين، بالإضافة إلى بحث بعض الأمور التنظيمية الداخلية الخاصة بالحركة خلال المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، علق المتحدث باسم الحركة المدنية على التطورات الأخيرة داخل الكيان، مؤكدًا في تصريح خاص لـ"فيتو" أن إعلان حزب العدل انسحابه الكامل لم يكن أمرًا مفاجئًا أو جديدًا بالنسبة لأحزاب الحركة، مشيرًا إلى أن حزبي "العدل" و"المصري الديمقراطي الاجتماعي" مجمدان لنشاطهما داخل الحركة المدنية منذ فترة طويلة، وبالتالي فإن خطوة الانسحاب الرسمي كانت متوقعة ولم تمثل صدمة للأعضاء.

وتطرق الخيام إلى الأزمة المثارة حول البيان الأخير للحركة، مستطردًا: "إن البيان كان المقصود منه دعم أحد قيادات الحركة، ورغم تحفظي الشخصي على هذا الإجراء، إلا أنه كان من الواجب أن يتم هذا الدعم بشكل شخصي وفردي وليس باسم الحركة ككل"، واعترف الخيام بوقوع خطأ تنظيمي في هذا الصدد قائلًا: "نعم، لقد أخطأنا في صدور البيان بتلك الصيغة، وتقدمنا باعتذار رسمي لتوضيح الأمور، نظرًا لأننا نضع الشارع المصري في مقدمة أولوياتنا، ولدينا ملفات وقضايا هامة عديدة نركز على إنجازها".

على الجانب الآخر، جاءت هذه التصريحات تزامنًا مع إعلان حزب العدل رسميًا تحويل قرار تجميد نشاطه السابق داخل الحركة المدنية الديمقراطية إلى انسحاب كامل ونهائي؛ ودعا الحزب في بيان رسمي كافة الأطراف والشركاء في هذه التجربة إلى إجراء تقييم موضوعي شامل لمسيرتها ومستقبلها، مطالبًا بالتفكير الجاد في إنهاء التجربة وحلها بصورتها الحالية، بدلًا من الإبقاء على استمرار شكلي لم يعد يعكس الواقع السياسي على الأرض، مؤكدًا أن الحل المنظم والمسؤول قد يكون أكثر احترامًا لإرث الحركة التاريخي من التمسك بكيان فقد قدرته على الفعل والتأثير الفعلي.

وأوضح حزب العدل في بيانه الصادر اليوم، أنه تابع باهتمام بالغ ما أُثير مؤخرًا من نقاشات وسجالات بشأن مستقبل الحركة المدنية، وما كشفت عنه التطورات الأخيرة من حالة تراجع واضحة أصابت هذا الإطار السياسي، الذي لعب في مرحلة من المراحل دورًا مهمًا في تجميع القوى المدنية المصرية حول أهداف وطنية مشتركة.

وشدد الحزب على أن قرار تجميد نشاطه الذي اتخذه منذ سنوات، لم يكن مرتبطًا بخلاف عابر أو موقف ظرفي مؤقت، وإنما جاء انعكاسًا لتقييم سياسي عميق لمسار الحركة وقدرتها على الاستمرار كمنصة فاعلة للعمل العام؛ حيث بدا واضحًا للحزب آنذاك أن الحركة بدأت تفقد تدريجيًا قدرتها على التجدد والتأثير، وأن الفجوة بين أهدافها المعلنة وممارساتها الفعلية أخذت في الاتساع بصورة يصعب تجاهلها أو السكوت عنها.

واختتم حزب العدل بيانه بالإشارة إلى أن الحركة المدنية الديمقراطية كانت تجربة تستحق التقدير والاحترام في وقتها، وأسهمت في الحفاظ على مساحة للحوار المشترك بين تيارات مختلفة، غير أن التجارب السياسية تُقاس دائمًا بقدرتها على التطور ومواكبة المتغيرات، وعندما تتراجع هذه القدرة يصبح من الواجب الوطني إجراء مراجعات صريحة ومسؤولة، ومن هذا المنطلق يرى الحزب أن قرار تجميد النشاط قد استنفد تمامًا أغراضه السياسية والتنظيمية وبات من المناسب إعلان الانسحاب النهائي والكامل.

الجريدة الرسمية