الأقمار الصناعية ترصد حركة الحجاج أثناء أداء المناسك في أول أيام عيد الأضحى (صور)
رصدت صور من الأقمار الصناعية، اليوم الأربعاء، حركة ضيوف الرحمن في المسجد الحرام وجسر الجمرات أثناء أداء مناسك الحج في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وذلك نقلا عن وسائل إعلام سعودية.
ومنذ قليل، نشرت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، اليوم الأربعاء، صورا توثق استمرار أداء طواف الإفاضة بـ المسجد الحرام في أول أيام عيد الأضحى المبارك وسط أجواء ميسّرة وانسيابية في الحركة.
معلومات عن طواف الإفاضة
الطواف بالبيت العتيق من شعائر الإسلام، التي يثاب المسلم على فعلها بكافة أنواعه فرضًا كان أو نفلًا، وقد شرع الله - سبحانه وتعالى- الطواف حول الكعبة المشرفة، على هيئة مخصوصة، وهو من أفضل القربات وأعظمها، وأكثر المناسك عملًا وأرفعها، وقد أجمع علماء الأمة منذ القدم إلى يومنا هذا؛ على مشروعية الطواف بعد الأمر به في كتاب الله - تعالى، ولكن العديد من المسلمين في هذه الأيام المباركة عن الفرق بين طواف الوداع وطواف الإفاضة وطواف القدوم وأحكام كل منها.
كما سنتعرف علي طواف الإفاضة وأسماؤه ومتى يبدأ ومتى ينتهي وبعض أحكامه وهو ما سنسرده في هذا التقرير.
متى يبدأ طواف الإفاضة؟
يبدأ طواف الإفاضة بعد طلوع شمس يوم العيد، وهو من أركان الحج ولا يصح إلا به ويكون سبعة أشواط حول الكعبة، لقوله سبحانه وتعالى: "وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ" (سورة الحج).
وللحج أربعة أركان، وهي: أولًا: الإحرام، ثانيًا: الوقوف بعرفة، لقوله -عليه الصلاة والسلام: "الحج عرفة"، ثالثًا: طواف الإفاضة حول الكعبة بعد الوقوف بعرفة، رابعًا: السعي بين الصفا والمروة لقوله -عليه الصلاة والسلام: "إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ فَاسْعَوْا".
حكم طواف الإفاضة
وطواف الإفاضة ركن من أركان الحج المجمع عليها، لا يتحلل الحاج التحلل الأكبر من دون أن يفعله، ولا ينوب عنه شيء، ويؤديه الحاج بعد أن يفيض من عرفة، ويبيت بالمزدلفة، فيأتي منًى يوم العيد، فيرمي وينحر ويحلق، ويأتي مكة، فيطوف بالبيت طواف الإفاضة.
أسماء طواف الإفاضة
ولطواف الإفاضة خمسة أسماء؛ هي: طواف الإفاضة، وطواف الزيارة، وطواف الفرض، وطواف الركن، وطواف الصدر.
متى يبدأ ومتى ينتهي طواف الإفاضة وآخر أوقاته
وطواف الإفاضة في الحج يبدأ بعد طلوع الشمس يوم العيد عند أهل العلم، وأما الضعفاء من الشيوخ والنساء فيبدأ بعد نصف الليل ليلة عيد الأضحى عند جمعٍ من أهل العلم؛ لأن الرسول- صلى الله عليه وسلم- رخَّص للضّعفاء، فلهم أن يرموا في النصف الأخير من ليلة النحر، ولأتباعهم ومَن معهم كذلك على الصَّحيح.
واختلف أهل العلم في آخر موعد لطواف الإفاضة فعند الإمام أبي حنيفة - رحمه الله - أن من أخَّره عن أيام التشريق فعليه دم، وعند الإمام مالك إلى نهاية الشهر، وعند الإمام أبي حنيفة والشافعي أنه وقته موسع حتى ولو بعد خروج وقت شهر ذي الحجة، ويجوز جمعه مع طواف الوداع وليس على الحج دم.
الفرق بين طواف القدوم وطواف الإفاضة
طواف القدوم هو من أدب الدخول لمكة المكرمة، وهو سنة للحاجّ والمعتمر وغيرهما، فتحية المسجد الحرام هو الطواف.
أما طواف الإفاضة، وقد يسمَّى طوافَ الركن أو طوافَ الزيارة، فهو ركن من أركان الحج، ويؤدَّى بعد الوقوف بعرفة يوم التاسع من ذي الحجة، وأول وقته عند الشافعية من نصف ليلة النحر، وأفضلُه بعد رمي جمرة العقبة وذبح الهدي والحلق أو التقصير، ويكون ذلك ضُحَى يوم النحر. ويجوز الطواف طوال يوم النحر بلا كراهة، ولا آخر لوقته، فلا بد من الإتيان به مهما طال الزمن.
الفرق بين طواف الوداع وطواف الإفاضة وهل يجوز الدمج أو التأخير؟
أوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، الفرق بين طواف الوداع وطواف الإفاضة، موضحة أن طواف الإفاضة هو الذي يؤديه الحاج بعد أن يفيض من عرفة، وهو ركن، وأما عن طواف الوداع فهو الذي يفعله قُبَيْل خروجه من مكة وهو سنة.
هل يجوز الدمج بين طواف الوداع وطواف الإفاضة أو التأخير؟
وفي سياق الإجابة عن سؤال ما الفرق بين طواف الوداع وطواف الإفاضة وهل يجوز الدمج أو التأخير؟، قال الدكتور شوقي علام، مفتى الجمهورية السابق: إن تأخير طواف الإفاضة إلى آخر مُكث الحاج بمكة ليُغنِيَ عن طواف الوداع «جائز شرعًا»، ولا يضر ذلك أداءُ السعي بعده، موضحًا أن رأي جمهور العلماء على أن طواف الوداع واجب، وقال المالكية وداود وابن المنذر، وهو قول للشافعي وقول للإمام أحمد -رضي الله عنهما: إنه سنَّة؛ لأنه خُفِّفَ عن الحائض.
وتابع خلال الإجابة عن سؤال: ما الفرق بين طواف الوداع وطواف الإفاضة وهل يجوز الدمج أو التأخير؟
أنه قد أجاز المالكية والحنابلة الجمعَ بين طوافَي الإفاضة والوداع في طواف واحد، بناءً على أن المقصود هو أن يكون آخر عهدِ الحاج هو الطوافَ بالبيت الحرام، وهذا حاصل بطواف الإفاضة، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «أُمِرَ الناسُ أن يكون آخرُ عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفِّفَ عن الحائض»، مشيرًا إلى أنه لا مانع شرعًا من الأخذ بقول المالكية ومن وافقهم في استحباب طواف الوداع وعدم وجوبه، وكذلك القول بإجزاء طواف الإفاضة عن الوداع عندهم وعند الحنابلة، حتى ولو سعى الحاج بعده؛ لأن السعي لا يقطع التوديع.



