رئيس التحرير
عصام كامل

المجمعات الامتحانية 2026، استراتيجية التعليم في مواجهة صداع الثانوية العامة وضمان تكافؤ الفرص

وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، فيتو
18 حجم الخط

​في خطوة استباقية لضبط امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2026، بدأت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في تفعيل نظام المجمعات الامتحانية للمرة الأولى. 

وتسعى وزارة التربية والتعليم من خلال هذه التجربة لمواجهة مشكلات امتحانات الثانوية العامة المزمنة التي طالما أرّقت الأسر المصرية والمؤسسة التعليمية على حد سواء، وعلى رأس تلك المشكلات ظاهرة الغش الإلكتروني، وتشتت جهود التأمين، لتأتي فكرة المجمعات الامتحانية لتواجه كل ذلك، وتسعى الوزارة من خلالها للسيطرة مئات اللجان الفرعية الصغيرة.

 

المجمعات الامتحانية، المركزية الذكية

وفقًا لمصادر وزارة التربية والتعليم، فإن ​نظام المجمعات الامتحانية يعتمد بشكل أساسي على فكرة "المركزية الذكية"؛ حيث يتم استغلال المدارس الكبرى والمعاهد القومية لتكون مقارًا رئيسية تجمع داخلها عددًا من اللجان الفرعية، وهو ما يتيح السيطرة الكاملة وإدارة المنظومة بكفاءة أعلى مقارنة بالأعوام السابقة، إضافة إلى أن تلك المجمعات الامتحانية تتيح لوزارة التربية والتعليم تقليل أعداد العناصر البشرية التي كانت تحتاجها في أعمال لجان سير الامتحانات المفردة، أما في نظام المجمعات الامتحانية الكبيرة فإن الأعداد المطلوبة لإدارة اللجان سوف يتم تخفيضها دون المساس بأعداد المراقبين والملاحظين داخل اللجان الفرعية.

​معايير صارمة لاختيار مقارات المجمعات الامتحانية

​وبحسب مصادر وزارة التربية والتعليم، لم يكن اختيار المقار عشوائيًا، بل استند إلى حزمة من الشروط والضوابط التي وضعتها الوزارة لضمان راحة الطلاب وانسيابية العمل، فاختيار المقار جاء بناءً على قدرتها العالية على الاستيعاب، وضمان أن يكون مقر المجمع قادرًا على احتواء مجموعة اللجان الفرعية المقرر ضمها داخله دون حدوث تكدس يخل بالعملية الامتحانية.

​ووضعت وزارة التربية والتعليم في اعتبارها الموقع الجغرافي للمجمع الامتحاني وقربه من الطلاب الذين يؤدون الامتحان به، وذلك لمنع نقل الطلاب لمسافات بعيدة، مما يوفر وقتهم وجهدهم ويخفف أعباء الانتقال عن كاهل أولياء الأمور.

تأمين محكم لامتحانات الثانوية العامة

وأكدت المصادر أن القيمة المضافة لنظام المجمعات تكمن في إحكام القبضة الأمنية وتنظيم التفتيش، فبدلًا من تشتيت القوات الأمنية على آلاف المدارس الصغيرة، سمح نظام المجمعات بتركيز الجهود وتحقيق توازن حاسم في عملية التأمين من خلال ​التأمين الخارجي، حيث تقوم الجهات الأمنية المعنية بتوفير التأمين الكامل للمجمعات الامتحانية من الخارج، عبر ارتكازات أمنية مجهزة لضمان سلامة المحيط الخارجي ومنع أي خلل أو محاولات للتأثير على هدوء اللجان.
وتتولى وزارة التربية والتعليم توفير أعداد كافية من أفراد الأمن الإداري المدربين لتأمين اللجان من الداخل، والقيام بمهمة تفتيش الطلاب بدقة باستخدام العصا الإلكترونية قبل دخول اللجان لمنع اصطحاب الهواتف المحمولة أو أي أجهزة غش إلكتروني.

​فرصة لمواجهة مشكلات الماضي

​وأكدت المصادر أن نظام المجمعات الامتحانية لعام 2026 فرصة حقيقية لإنهاء ظاهرة لجان ولاد الأكابر، وتجفيف منابع الغش الجماعي، فضلًا عن تسهيل تركيب وتفعيل كاميرات المراقبة الحديثة وأجهزة التشويش في نطاق جغرافي محكم.​

الجريدة الرسمية