رئيس التحرير
عصام كامل

خبير ذكاء اصطناعي يوضح كيفية مواجهة الغش الإلكتروني في امتحانات الثانوية العامة

دكتور أحمد الليثي،
دكتور أحمد الليثي، فيتو
18 حجم الخط

​مع اقتراب امتحانات الثانوية العامة، يتجدد الجدل حول ظاهرة الغش الإلكتروني وتداول الأسئلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بقرارات استثنائية لقطع الإنترنت بمحيط لجان امتحانات الثانوية العامة، وهو المقترح الذي أعلن محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم أنه تتم دراسته بالفعل؛ ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار رسمي في هذا الصدد. وسط الجدل الدائر حول كيفية مكافحة الغش الإلكتروني في امتحانات الثانوية العامة؛ فإن خبراء تكنولوجيا المعلومات والتعليم باتوا يطرحون رؤية مغايرة، تدعو إلى الكف عن مطاردة أدوات الغش، والبدء فورا في إعادة النظر في فلسفة الامتحان نفسه.

 

من الغش التقليدي إلى ثورة التكنولوجيا

​وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد الليثي، استشاري التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، أن المشكلة الراهنة في امتحانات الثانوية العامة لم تعد مجرد غش تقليدي، بل تحولت إلى نشاط منظم وممنهج مدفوع بثورة تكنولوجية فائقة تشمل سماعات دقيقة لا تُرى، وكاميرات مخفية، وتطبيقات ذكاء اصطناعي تقدم إجابات فورية.

 

​فخ الحلول السريعة وتبعات قطع الإنترنت

 

​وأوضح " الليثي" أن اختزال الحل في إجراءات سريعة مثل قطع خدمة الإنترنت هو خيار غير فعال؛ إذ قد يحد من التواصل اللحظي؛ لكنه لن يمنع الأجهزة المخفية والشرائح الصغيرة، فضلًا عن كونه إجراءً يمس مصالح ملايين المواطنين، ويؤثر سلبًا على الخدمات الطبية، والمدفوعات الإلكترونية، وقطاع الأعمال. وقال "الليثي": ​لا يمكن تعطيل المجتمع بأكمله لمواجهة بعض المخالفات، والمعركة الحقيقية اليوم هي بين نظام امتحاني تقليدي وعالم رقمي تغير بالكامل.
 

​تجارب دولية.. من الرقابة الذكية إلى تغيير التقييم

​واستعرض " الليثي" حزمة من التجارب الدولية التي نجحت في التعامل مع الأزمة بزوايا مختلفة، موضحًا أن دولة مثل الصين واجهت التكنولوجيا بمنظومات رقابية متطورة تشمل كشف الإشارات اللاسلكية والتحقق الرقمي من الهوية.​ أما الولايات المتحدة فقد اعتمدت على التحليل الذكي لأنماط الإجابات عقب الامتحانات لاكتشاف السلوكيات غير الطبيعية.
وفي ​سنغافورة تم علاج جذور المشكلة بتقليل الاعتماد على الامتحان المصيري الواحد وتنويع أدوات التقييم المستمر.

 

​خارطة طريق لمعالجة الأزمة في مصر

​وللخروج من هذه الحلقة المفرغة، حدد " الليثي" استراتيجية متعددة المسارات تتناسب مع المنظومة التعليمية في مصر، وتتوزع على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل التأمين التقني من خلال تزويد اللجان بأجهزة كشف الإشارات اللاسلكية، والتفتيش الاحترافي والمراقبة الذكية. إلى جانب ذلك يأتي تأمين دورة الامتحانات بشكل أكثر دقة، ثم تطوير فلسفة التقييم.

 

استخدام الذكاء الاصطناعي في كشف الغش

واختتم استشاري التحول الرقمي تصريحاته بالإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي، يعد حاليًا جزءًا من المشكلة، وأنه يمكن توظيفه ليكون جزءًا من الحل، وذلك عبر استخدامه في تحليل أنماط الإجابات، واكتشاف التشابهات، وتحديد اللجان مرتفعة المخاطر بشكل مبكر، مؤكدًا أن الاكتفاء بملاحقة الأدوات التكنولوجية سيجعل المنظومة دائمًا متأخرة خطوة عن المتجاوزين.
 

الجريدة الرسمية