رئيس التحرير
عصام كامل

الصحة: 82% من مستخدمي السوشيال ميديا تعرضوا لمعلومات صحية مضللة

السوشيال ميديا، فيتو
السوشيال ميديا، فيتو
18 حجم الخط

حذر الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، من خطورة انتشار النصائح الطبية المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن العالم لم يعد يواجه تحديات الأمراض فقط، بل يواجه أيضًا ما وصفته منظمة الصحة العالمية بـ«وباء المعلومات» أو الـ Infodemic، في إشارة إلى التدفق الهائل للمعلومات الصحية الصحيحة والخاطئة في الوقت نفسه.

الهاتف المحمول المصدر الأول للمعلومات الصحية لدى قطاع كبير من المواطنين


وأوضح عبد الغفار أن التطور الرقمي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي جعلا الهاتف المحمول المصدر الأول للمعلومات الصحية لدى قطاع كبير من المواطنين لافتًا إلى أن مصر تضم حاليًا  50.7 مليون مستخدم نشط لمنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب أكثر من 96 مليون مستخدم للإنترنت، وهو ما يمنح المحتوى الصحي المتداول تأثيرًا واسعًا على السلوك الصحي للمجتمع.


وأشار إلى أن الدراسات الدولية كشفت عن نسب مقلقة من المحتوى الطبي المضلل على بعض المنصات الرقمية، حيث تصل المعلومات غير الدقيقة إلى 45% من النصائح الطبية العامة على تطبيق «تيك توك»، و67% من محتوى الطب البديل، و65% من بعض موضوعات الصحة الجنسية، فيما يخالف نحو 61% من محتوى بعض المؤثرين المتعلق بصحة الأطفال الإرشادات الطبية المعتمدة.

أكثر من 82% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أكدوا تعرضهم لمعلومات صحية مضللة


وأضاف أن أكثر من 82% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أكدوا تعرضهم لمعلومات صحية مضللة، بينما يلجأ نحو 86% من البالغين في بعض الدراسات الدولية إلى المنصات الرقمية للحصول على نصائح طبية قبل استشارة الطبيب.


وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن الدراسات أثبتت أن المحتوى الطبي الذي يقدمه غير المتخصصين يحمل معدلات خطأ وتضليل تزيد بأكثر من 6 أضعاف مقارنة بالمحتوى الصادر عن الأطباء المرخصين، مشيرًا إلى أن المعلومات الطبية الخاطئة تؤثر بشكل مباشر على سلوك الأفراد الصحي، من خلال زيادة التردد في تلقي التطعيمات، وتأخير طلب الرعاية الطبية، واللجوء إلى وصفات غير علمية أو التخلي عن الأدوية المناسبة.


ولفت عبد الغفار إلى أن بعض الدراسات الأكاديمية في الولايات المتحدة قدرت أن 319 ألف وفاة مرتبطة بفيروس كوفيد-19 كان يمكن تجنبها، لولا تأثير المعلومات الصحية المضللة على قرارات المواطنين.


وشدد على أهمية التحقق من مصدر أي معلومة صحية قبل تداولها أو الاعتماد عليها، مؤكدًا أن عدد المشاهدات أو المتابعين لا يعني بالضرورة صحة المحتوى، داعيًا المواطنين إلى الرجوع للأطباء المختصين والاعتماد على المصادر الرسمية والجهات العلمية الموثوقة في كل ما يتعلق بصحتهم وصحة أسرهم.


ووجه رسالة  توعوية قائلًا: «ليس كل ما ينتشر صحيحًا، وليس كل من يملك ملايين المشاهدات يملك المعرفة الطبية.. صحتك قرارك».

الجريدة الرسمية