رئيس "تمرد ضد قانون الأسرة" ينتقد المادة 32: الطرفان يوقعان على شروط الانفصال أثناء الزواج
انتقد إيهاب صلاح، المدير التنفيذي لائتلاف تمرد ضد قانون الأسرة، أن المادة 32 من مشروع قانون الأسرة الجديد تثير حالة واسعة من الجدل والقلق بين الشباب المقبلين على الزواج، معتبرا أنها “تحول عقد الزواج إلى اتفاق مسبق على الطلاق وما يترتب عليه من التزامات مالية وقانونية”.
وقال صلاح إن المادة تنص على إرفاق ملحق بوثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق يتضمن كافة الحقوق والالتزامات حال انتهاء العلاقة الزوجية، بما يشمل النفقة والمتعة ونفقة العدة وأجر الرضاعة والحضانة والخادم ومصاريف تعليم الأبناء، بالإضافة إلى تحديد من له حق الانتفاع بمسكن الزوجية حال الطلاق أو الوفاة.
وأضاف أن “الخطورة الحقيقية تكمن في أن هذه البنود يتم الاتفاق عليها والتوقيع عليها قبل إتمام الزواج، حيث يوقع الطرفين منذ البداية على شروط الانفصال”، موضحا أن الملحق يمنح كذلك الزوجة حق اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى إلا بإذن كتابي منها، مع أحقية طلب الطلاق أو التطليق حال رفضها لذلك.
وأشار المدير التنفيذي لائتلاف تمرد ضد قانون الأسرة إلى أن المادة تتيح أيضا إمكانية تفويض الزوجة في تطليق نفسها طلقة واحدة أو أكثر، مؤكدا أن ذلك يفرغ مفهوم القوامة والعصمة من مفهومها الحقيقي ويخلق حالة من عدم الاستقرار داخل الأسرة.
وأوضح صلاح أن الملحق المرفق بعقد الزواج ستكون له قوة السند التنفيذي، بما يسمح بتنفيذه مباشرة أمام محكمة الأسرة بعد تذييله بالصيغة التنفيذية، دون الحاجة لإجراءات تقاضي مطولة بما سيفتح باب أمام أعباء قانونية ومالية ضخمة على الزوج منذ اليوم الأول للزواج”.
واختتم تصريحاته قائلا: “بدلا من أن يركز القانون على حماية الأسرة والحفاظ على الميثاق الغليظ، أصبح يقدم الزواج باعتباره مشروعا عالي المخاطر، وهو ما قد يدفع كثيرا من الشباب للعزوف عن الزواج خوفا من الالتزامات المستقبلية.
