خبير لـ" فيتو": مصر بحاجة لبناء اقتصاد إنتاجي قادر على خلق فرص عمل وتعزيز الإيرادات
الهوية الاقتصادية، يتعرض الاقتصاد المصري لضغوط متصاعدة تنعكس مباشرة على المجتمع ومستويات المعيشة، وفي هذا الإطار، يقدم الدكتور حسن الصادي، الخبير الاقتصادي، قراءة تحليلية معمقة للمشهد في حديث خاص لـ«فيتو»، عارضًا رؤية شاملة لمعالجة جذور الأزمة، ومفسرًا أسباب غياب الهوية الاقتصادية الواضحة، في ظل اختلالات هيكل الإيرادات وتحديات نموذج التنمية مقترحًا آليات لإعادة بناء اقتصاد إنتاجي قادر على خلق فرص عمل وتعزيز الإيرادات، بعيدًا عن الاعتماد المتكرر على القروض والضرائب كحلول مؤقتة لأزمات متلاحقة.
اقرا التالى: حسن الصادي: هوية الاقتصاد المصرى غائبة ويجب بناء نموذج إنتاجي
نموذج لرأسمالية الدولة وليس رأسمالية مجتمع الأعمال
ويقول الدكتور حسن الصادى لــ “ فيتو ”: ان النموذج المصري الحالي، عندما بدأنا في تأسيس نموذج اقتصادي حالي، كنا نقول إنه نموذج لرأسمالية الدولة، وليس رأسمالية مجتمع الأعمال وبالتالي، فإن أي رجل أعمال يريد العمل تحت عباءة الدولة، كما في نموذج الصين، يمكنه ذلك.
فالصين نموذج رأسمالي لكن تحت عباءة الدولة
فالصين نموذج رأسمالي لكن تحت عباءة الدولة، حيث يعمل تحت إشراف الدولة، ما حدث في الفترة الأخيرة يوضح أن الدولة يجب أن تكون هي المنظمة للحياة الاقتصادية تحت عباءتها هناك فرق كبير جدا بين أن تنظم الدولة الحياة الاقتصادية في نظام رأسمالي، وبين أن تدخل كطرف شريك في إدارة المشروعات أو تكون هي المشغل الرأسمالي للدولة، حيث انها لا تستطيع أن تكون هي المشغل الرأسمالي، لكنها تستطيع أن تكون المنظم الرأسمالي، بما يعظم إيرادات الدولة، قد توجه الدولة في ظل النموذج الحالي الأنشطة الاقتصادية التي تحتاجها، فكان من الممكن أن تقوم الدولة بتوجيه رجال الأعمال لإقامة المشاريع العملاقة والبنية التحتية بدلًا من قيامها بها بنفسها، من خلال منحهم جزءا من الأراضي والتسهيلات .
أبرز الأسباب الهيكلية لاستمرار الأزمات الاقتصادية في مصر؟
وأشار الصادى إلى أن الأسباب الهيكلية تعود بالدرجة الأولى إلى الأفراد، حيث إن القروض جاءت بسبب مجموعة من الأفراد الذين قاموا بالاستدانة، وبالتالي فإن المشكلة الهيكلية للاقتصاد قائمة على الأفراد وليست على الموارد، ومصر تمتلك موردا بشريا يعد من أهم مواردها، ولدينا ما يكفي من الكفاءات القادرة على إدارة اقتصاد قارات وليس اقتصاد مصر فقط، لكن المشكلة تكمن في الاختيار، فهناك بعض الوزراء قد يكونون مناسبين لوزارات معينة، لكنهم يتواجدون في وزارات أخرى، وفي أحيان كثيرة نرى تطبيق ذلك في بعض الوزارات والهيئات، مثل وزارة الاستثمار وهيئة الاستثمار والمناطق الحرة.








