في ذكرى النكبة الـ 78، أغانٍ تناولت قضية فلسطين وهذا سر بكاء عبد الحليم حافظ
تحل اليوم، 15 مايو، الذكرى الـ 78 لـ النكبة الفلسطينية، التي تمثل واحدة من أكثر المحطات إيلامًا في التاريخ العربي الحديث، بعدما تسببت جرائم الاحتلال الإسرائيلي في تهجير وتشريد أعداد كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني من أراضيهم.
وعلى مدار العقود الماضية، كانت القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في وجدان الفنانين والمطربين العرب، الذين عبروا بأصواتهم وأعمالهم الفنية عن معاناة الفلسطينيين، كما حملت أغانيهم رسائل الصمود والمقاومة والوحدة العربية.
أغنيات خلدت القضية الفلسطينية
وتُعد القضية الفلسطينية من أبرز القضايا التي ألهمت كبار الشعراء والملحنين والمطربين في الوطن العربي، خاصة بعد أحداث النكبة، حيث تحولت الأغاني الوطنية إلى وسيلة للتعبير عن الألم العربي والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
“أخي”.. قصيدة خالدة لمحمد عبد الوهاب
تعتبر أغنية “أخي جاوز الظالمون المدى” من أبرز الأعمال الغنائية التي تناولت القضية الفلسطينية، وهي قصيدة كتبها الشاعر علي محمود طه، الملقب بـ”شاعر الجندول”، تحت عنوان “فلسطين”.
وقام بتلحينها وغنائها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، بينما اشتهرت بين الجمهور باسم “أخي”، نظرًا لتكرار الكلمة عدة مرات في القصيدة، لتصبح واحدة من أشهر الأغاني الوطنية العربية المرتبطة بفلسطين.
“أصبح عندي الآن بندقية”.. تعاون استثنائي لعمالقة الفن
وتُعد أغنية “أصبح عندي الآن بندقية” واحدة من أبرز الأغاني الداعمة للمقاومة الفلسطينية، حيث كتب كلماتها الشاعر نزار قباني عام 1968 عقب معركة الكرامة.
ولحن الأغنية محمد عبد الوهاب، فيما شدت بها كوكب الشرق أم كلثوم، لتتحول إلى أيقونة فنية جسدت روح المقاومة الفلسطينية بعد المعركة التي شكلت نقطة تحول مهمة في تاريخ النضال الفلسطيني.
“زهرة المدائن”.. فيروز تغني للقدس
ارتبط اسم فيروز بالقضية الفلسطينية منذ بداياتها، وقدمت العديد من الأغنيات التي عبرت عن الحنين والألم، وعلى رأسها “زهرة المدائن”، التي تعد من أشهر الأغاني العربية عن القدس.
كما غنت فيروز أغنية “سنرجع يومًا”، التي حملت معاني العودة والأمل. وتعود قصة “زهرة المدائن” إلى زيارة فيروز للقدس عام 1964، حيث تأثرت بمعاناة أهالي المدينة جراء ممارسات الاحتلال، ما دفعها لتقديم واحدة من أكثر الأغنيات تأثيرًا في الوجدان العربي.
عبد الحليم حافظ وغصة “المسيح”
عرف العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ بمواقفه الوطنية وأغانيه التي عبرت عن قضايا الأمة العربية، وكانت القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في أعماله الفنية.
ومن أبرز الأغنيات التي قدمها لفلسطين أغنية “المسيح”، من كلمات عبد الرحمن الأبنودي وألحان بليغ حمدي، والتي قدمها خلال حفل في لندن لصالح المجهود الحربي، في مشهد مؤثر ظل حاضرًا في ذاكرة جمهوره، بعدما غادر المسرح متأثرًا وباكيًا عقب انتهائه من أداء الأغنية.
