خلال 10 أيام من ارتكاب الجريمة، إحالة أوراق المتهم بقتل زوجته بالمنوفية للمفتي
قضت محكمة جنايات أشمون بالمنوفية بإحالة أوراق متهم بقتل زوجته إلى المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه.
البداية عندما تلقت النيابة العامة إخطارًا بوفاة إحدى السيدات إثر التعدي عليها بسلاح أبيض، وعلى الفور باشرت تحقيقاتها؛ فناظرت جثمان المجني عليها، وعاينت مسرح الحادث، واصطحبت شهود الواقعة إلى مقر النيابة لسؤالهم.
وقد كشفت التحقيقات أن المتهم عقد العزم على قتل زوجته المجني عليها، على إثر خلافات سابقة بينهما، فأعد لذلك سلاحًا أبيض، وعاجلها بطعنات نافذة أودت بحياتها، وهو ما تأيد بأقوال شهود الواقعة، وما أسفر عنه تقرير الصفة التشريحية، وتحريات جهة البحث. كما ثبت من تقرير الطب الشرعي الخاص بتحليل عينة المتهم تعاطيه مواد مخدرة.
وقد استجوبت النيابة العامة المتهم، فأقر بارتكابه الواقعة، وأجرى محاكاة تصويرية لكيفية تنفيذها.
هذا، وقد أنجزت النيابة العامة جميع إجراءات التحقيق في ذات يوم الواقعة، وأمرت بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة؛ لمعاقبته عن اتهامه بجناية قتل المجني عليها عمدًا مع سبق الإصرار، المقترنة بجناية تعاطي مواد مخدرة.
وبأولى جلسات المحاكمة، المنعقدة بعد عشرة أيام من أمر الإحالة، ترافعت النيابة العامة عارضة أدلة الثبوت، فقضت المحكمة بإحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي.
عقوبة القتل العمد
القتل العمد في حقيقته هو أن يقصد قتل شخص بما يقتل غالبًا، ومن هذا التعريف لحقيقة القتل العمد يتبيّن أنه لا يسمى قتل عمد إلا إذا تحقق فيه أمران، أحدهما قصد الشخص بالقتل، فلو كان غير قاصد لقتله، فإنه لا يسمى عمدًا؛ وثانيهما، أن تكون الوسيلة في القتل مما يقتل غالبًا، فلو أنه ضربه بعصا صغيرة، أو بحصاة صغيرة في غير مقتل فمات من ذلك الضرب فإنه لا يُسمى ذلك القتل قتل عمد، لأن تلك الوسيلة لا تقتل في الغالب.
وتنص الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه “يحكم على فاعل هذه الجناية (أي جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى”.
وأشار إلى أن القواعد العامة في تعدد الجرائم والعقوبات تقضي بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد في حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات).




