وصول جثامين ضحايا حادث جمصة إلى قرية محلة إنجاق بالدقهلية استعدادا لتشييعهم
وصلت جثامين 3 شباب ضحايا حادث طريق جمصة أبناء قرية “محلة انجاق” مركز شربين بمحافظة الدقهلية وتم نقل الجثامين من سيارات الإسعاف للنعوش المدينة بالمسجد الكبير بالقرية.



وشيع أهالي قرية محلة إنجاق جثامين 3 شباب راحوا ضحية حادث علي طريق جمصة، وخرج الأهالي من المسجد الكبير إلى مقابر العائلات في مشهدٍ يمزق القلوب.

وبدلًا من أن تستكمل قرية محلة إنجاق " التابعة لمركز شربين مظاهر احتفالها بزفاف أصغر أبنائها، استيقظت اليوم على خبرٍ حوّل بياض "الطرحة" إلى "الكفن"، ثلاثة أصدقاء جمعهم الطموح في الغربة ووحدهم القدر في العودة ليضعوا السطر الأخير في قصة حياتهم معًا على طريق جمصة الساحلي.

لم تكن علاقة (عماد، باسم، ومحمد) مجرد جيرة عابرة، بل كانوا نموذجًا لـ "الرفقة الصالحة"، سافروا معًا بحثًا عن لقمة العيش، وتشاركوا مرارة الغربة وأحلام العودة لتأسيس حياة كريمة في مسقط رأسهم بالدقهلية.
عماد (38 عامًا): متزوج وله من الأبناء 3 أطفال، وكان السند والموجه لرفاقه، ومحمد (35 عامًا) له أيضا 3 أطفال، والذي عاد ليرتب تفاصيل حياته بين أهله.
باسم (33 عامًا): العريس الذي لم تكتمل فرحته، فقد ودع العزوبية قبل 20 يومًا فقط، ليزف اليوم إلى مثواه الأخير.



بينما كانت السيارة الملاكي التي تقلهم علي طريق جمصة الساحلي، اصطدمت بسيارة نقل محملة بـ "البنجر" في لحظة واحدة تحولت ضحكات الرفاق في طريق عودتهم إلى صمتٍ أبدي، وبرغم المحاولات الإسعافية، إلا أن أرواحهم صعدت معًا كما عاشوا معًا، تاركين خلفهم صديقهم الرابع "محمد" يصارع إصاباته في المستشفى، شاهدًا وحيدًا على اللحظات الأخيرة.
ولم ينتظر أهالي "محلة إنجاق" مراسم العزاء التقليدية، بل استعدوا لاستقبال "الشهداء" بمشهدٍ مهيب تمثل في تزيين النعوش ورُفعت النعوش الثلاثة مغطاة بـ السعف والورود، كرسالة وداع تليق بشباب قضوا عمرهم في الكفاح.

وسيطرت حالة من الصدمة على وجوه الصغار والكبار، فالمصاب ليس في بيت واحد، بل في كيان القرية بأكملها التي فقدت ثلاثة من خيرة شبابها في غمضة عين.
رحل عماد وباسم ومحمد، وتركوا خلفهم قصصًا من الوفاء ستحكيها طرقات القرية لسنوات. رحل "العريس" وبقيت رائحة عطره في ثياب زفافه التي لم تبلَ بعد، ورحل رفاقه وهم متمسكون بعهد الصداقة حتى النفس الأخير، "عاشوا غرباء من أجل لقمة العيش، وعادوا أحباء ليرتاحوا في تراب الوطن.




