رئيس التحرير
عصام كامل

صناعة الشيوخ تناقش تفعيل دور وحدة الرقابة المالية على نشاط تمويل المشروعات الصغيرة

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ
18 حجم الخط

 عقدت لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، اجتماعًا برئاسة النائب محمد حلاوة، لمناقشة اقتراح برغبة بشأن "تفعيل دور وحدة الرقابة المالية على نشاط تمويل المشروعات الصغيرة، وبحث التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لجمعيات التمويل متناهي الصغر على المواطن المصري"،و المقدم من النائب إسلام الفيشاوي.

مطالبات برلمانية واسعة

وشهد الاجتماع مطالبات برلمانية واسعة بضرورة ضبط عمل الجمعيات والشركات الممولة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مع التشديد على منح مزيد من الحوكمة والرقابة لضبط أدائها.

حجم التمويل والملاحظات الرقابية

كشف الاجتماع أن حجم تمويل المشروعات متناهية الصغر عبر جهاز تنمية المشروعات بلغ 56 مليار جنيه.

ومن جانبه، أكد النائب رجائي محمد عزت، عضو اللجنة، ضرورة مراجعة فاعلية الجمعيات في المحافظات، متسائلًا عن دور جهاز تنمية المشروعات في متابعة دقة الأوراق وحجم القروض الممنوحة.

أما النائب محمد وجيه، فأشار إلى غياب ضمانات استدامة المشروعات، موضحًا أن بعض الشركات تصل نسبة الفائدة فيها إلى 40% على القرض متناهي الصغر، مما يدفع المقترض 10 آلاف جنيه مثلًا،  لاستخدام القرض في غير الغرض الاستثماري.

انتقادات لسياسات الإقراض

ورأى النائب عبد الله حسن أن المشكلة ليست في الفائدة ما دام المقترض قادرًا على الحفاظ على أصل رأس المال وسداده، لكنه اتهم بعض الشركات بـ"البلطجة دون فلسفة واضحة أو إضافة اقتصادية للناتج المحلي".

من ناحيتها، طالبت النائبة هالة الضبع بوجود متابعة مستمرة من قبل الرقابة المالية للقروض الممنوحة لأصحاب المشروعات الصغيرة، ودعت إلى الترويج لفكر العمل الحر، مع إلزامية المتابعة وإشراك الشباب المسؤولين.

وأضافت: "هل الشركات التي تمنح القروض تسهل الإجراءات لمنح التمويل على حساب الاستخدام السليم لهذه التمويلات؟"، متسائلة عن دور جهاز المشروعات في التصدي لهذه الممارسات.

تحذيرات من الملاحقة القضائية

كشف النقاش أن 90% من المقترضين معرضون لدخول السجن، مما دفع الأعضاء إلى المطالبة بمزيد من الضوابط والقواعد الحاكمة لمنح القروض، مع ضرورة متابعة المشروع خلال أول 6 أشهر.

وناقش النائب عبد العاطي أحمد آليات تنفيذ قرارات هيئة الرقابة المالية ودورها الفعلي في مراقبة تلك الشركات.

مقترحات الحلول

طالب النائب عبد العاطي أحمد عضو اللجنة بالحد من سلبيات التمويل متناهي الصغر عبر تعديل مشروع القانون، بوضع ضوابط للترخيص وآليات العمل، مشددًا على ضرورة حضور رئيس الجهاز لتقييم مدى الإنجاز، مؤكدًا أن القانون "ممتاز" لكن تطبيقه كشف معوقات من وزارات أخرى.

واقترح وجود شركة استعلام ائتماني مستقلة، منفصلة عن جهة منح التمويل، وتكون تحت إشراف الرقابة المالية، مشيرًا إلى أن فتح مشروع تجاري يتطلب الحصول على رقم من البنك.

مشاركة البنك المركزي والتنمية المحلية

واقترحت النائبة هالة كيره عضوه اللجنة باشتراط وجود حساب الضامن للعميل محكوم بضوابط في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، داعية إلى وضع ضوابط  واضحة للتمويل الاستهلاكي مقابل التمويل الاستثماري.

من جانبه، أكد محمد مدحت فوزي، نائب الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن نسبة الشركات الخاضعة للرقابة تبلغ 94%، مشيرًا إلى أنه تم غلق 560 جمعية من أصل 800 ضمن الفئة "ج"، بسبب سلوكيات العملاء والخلط بين القرض الاستهلاكي والاستثماري.

وأضاف أن الجهاز يعمل بالتنسيق مع وزارة المالية على وضع ضوابط جديدة تستهدف الشركات التي تعتمد على أنشطة قائمة.

طلب البيانات والإحصاءات

من ناحيته، شدد النائب محمد حلاوة، رئيس اللجنة، على ضرورة الحصول على معلومات دقيقة بشأن حجم الاقتراض ونسب التعثر، قائلًا: "نحتاج إلى أرقام واضحة ودقيقة للوقوف على حقيقة الأمر والعمل على تعزيز آليات الحوكمة".

وأشار إلى أن شركة استعلام ائتماني مستقل موجودة بالفعل.

تقديرات الجهاز والبنك المركزي

وأفادت نسمة حمدي، رئيس القطاع المركزي للتمويل بجهاز تنمية المشروعات، بأن معايير المنح تختلف من جهة لأخرى، متسائلة عن دور "ضمير الموظف" الذي يمنح تمويلًا رغم علمه بعدم وجود نشاط حقيقي.

وأوضحت أن الدولة تدعم القطاع غير الرسمي منذ 5 سنوات عبر تيسيرات لدخوله القطاع الرسمي، مع إقبال كبير، رغم معاناة كثيرين من عدم وجود مستندات.

وأضافت: "المنافسة كثيرة بين الشركات، ووجود المعلومات هو ما يمكننا من القراءة الصحيحة"، داعية إلى مزيد من الحوكمة بتجنب الصرف النقدي، وتحويل الأموال إلى المورد مباشرة بدلًا من العميل.

كما شددت على أن الضمانة في القطاع غير الرسمي هي ضمانة أدبية، وأن الشيكات ممنوعة من الرقابة المالية، بينما يُمنح الائتمان بسندات  وفق ضوابط.

الجريدة الرسمية