خبير اقتصادي: فوضى المخلفات الإلكترونية تهدد الاستثمار وتفتح الباب لاقتصاد الظل
في وقت تتجه فيه الدولة لتعزيز الاقتصاد الأخضر والصناعة الدائرية، يبرز ملف المخلفات الإلكترونية كأحد أكثر القطاعات الواعدة، لكنه في الوقت ذاته يواجه تحديات حقيقية تهدد استثمارات تقدر بمئات الملايين.

تحرك برلماني لمراجعة كفاءة منظومة إدارة المخلفات الإلكترونية
تشير التطورات الأخيرة إلى تحرك برلماني لمراجعة كفاءة منظومة إدارة المخلفات الإلكترونية، في ظل وجود فجوة واضحة بين الإطار التشريعي والتطبيق الفعلي، خاصة مع تسرب نسبة كبيرة من هذه المخلفات إلى السوق غير الرسمي، وهو ما يضع علامات استفهام حول جدوى الاستثمارات الحالية والمستقبلية في هذا القطاع الحيوي.
قطاع تدوير المخلفات الإلكترونية في مصر يمثل فرصة استثمارية كبيرة
وفي هذا السياق، يقول الدكتور محمد حسين نصر الدين، الخبير الاقتصادي فى تصريحات خاصة لــ “ فيتو ”: إن قطاع تدوير المخلفات الإلكترونية في مصر يمثل فرصة استثمارية كبيرة، مدعومة بتوجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر، لافتا إلى أن وجود استثمارات تتجاوز 400 مليون جنيه لإنشاء مصانع جديدة يعكس ثقة المستثمرين في هذا النشاط.
وأوضح نصر الدين أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص التشريعات، بل في ضعف آليات التنفيذ والرقابة، خاصة مع تداول نحو 60% من المخلفات الإلكترونية خارج المنظومة الرسمية، وهو ما يؤدي إلى إهدار قيمة اقتصادية كبيرة، فضلا عن المخاطر البيئية الناتجة عن المواد الخطرة مثل الرصاص والزئبق.
استمرار هيمنة القطاع غير الرسمي يضعف كفاءة المصانع المرخصة
وتابع قائلا: إن استمرار هيمنة القطاع غير الرسمي يضعف كفاءة المصانع المرخصة، ويؤثر على قدرتها التنافسية، كما يحد من تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن ضعف منظومة التجميع وغياب الحوافز الكافية يمثلان عقبتين رئيسيتين أمام تطوير القطاع.
وأكد أن الحل يتطلب تبني منظومة متكاملة تشمل تحسين آليات التتبع، وتوسيع نطاق التجميع على مستوى المحافظات، مع دمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية إعادة التدوير.
واختتم بأن نجاح هذا الملف لن يحمي فقط استثمارات قائمة، بل سيحول المخلفات الإلكترونية إلى مورد اقتصادي استراتيجي يدعم الصناعة ويخلق فرص عمل مستدامة.








