في الذكرى 94 لتأسيس مصر للطيران.. 4 رجال ساهموا في إنشاء الشركة.. مرسوم الملك فاروق بداية القصة.. وخطة شاملة لإضافة 34 طائرة جديدة
لم تكن نشأة مصر للطيران، وليدة الصدفة، وإنما كانت بجهود وطنية خالصة من خلال مخاطرة طيار وحب رجل أعمال لوطنه وتضحية من آخر بطائرته للشركة، لوضع النواة الأولى لتأسيس الشركة القابضة لمصر للطيران.
في الذكرى الرابعة والتسعين لتأسيس شركة مصر للطيران، تحتفل الشركة بتاريخ عريق ومسيرة من الريادة بدأت في السابع من مايو عام 1932، عندما أصدر الملك فؤاد الأول مرسومًا ملكيًا بإنشاء شركة "مصر للطيران"، لتصبح أول شركة طيران وطنية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
كان ذلك تتويجًا لجهود مجموعة من الرواد المصريين، على رأسهم الاقتصادي الكبير طلعت باشا حرب، الذي دعم المشروع عبر بنك مصر، والطيار كمال علوي، الذي أسهم بفكرته وطائرته الخاصة، والطيار محمد صدقي، الذي سجل أول رحلة جوية مصرية من برلين إلى القاهرة.
وعلى مدار العقود شكّل العاملون في الشركة من طيارين ومهندسين وأطقم الضيافة وإداريين وفنيين القلب النابض لهذا الصرح الوطني، وساهموا بإخلاصهم وجهودهم في ترسيخ مكانة مصر للطيران كرمز للجودة والاحترافية.
فكرة تأسيس مصر للطيران

فكرة تأسيس الشركة الوطنية مصر للطيران
وكان الطيار محمد صدقي بمثابة الحلقة الثالثة التي اكتملت بها فكرة ضرورة تأسيس شركة مصر للطيران وتحقيق الحلم، حيث نجح محمد صدقي كأول طيار مصري يصل بطائرته "الأميرة فايزة" من برلين إلى القاهرة في 26 يناير 1930.
وجاءت أول خطوة حقيقة في طريق تأسيس الشركة، حيث تعاون الثلاثة العظام كمال علوي ومحمد صدقي وطلعت حرب لتحقيق الحلم من خلال بنك مصر الذي أسسه طلعت حرب، وأثمرت الجهود عن صدور المرسوم الملكي في يوم 7 مايو 1932 بإنشاء مصر للطيران، وسميت الشركة باسمين أحدهما باللغة العربية وهو "شركة الخطوط الهوائية المصرية" والآخر باللغة الإنجليزية وهو "مصر آير وورك"، ونص عقد التأسيس أن يمتلك المصريون 60% على الأقل من هذه الأسهم.

رأس المال
وتحدد رأس مال الشركة في البداية عشرين ألف جنيه، وهكذا جاءت النواة الأولى مصرية بالأسهم وبالمؤسسين، وبعد عشرة أشهر زاد رأس المال إلى 75 ألف جنيه.

كأي مصري يضع نهوض وطنه أمام عينيه، سافر كمال علوي إلى باريس وتعلم الطيران، واشترى طائرة كانت هي الأولى التي يتم تسجيلها في مصر وحملت حروف التسجيل SU-AAA، وأهداها بعد ذلك إلى شركة مصر للطيران، وتلى ذلك تبنيه لحملة تكوين الشركة إلا أنها لم تحرك المياه الراكدة، وبذلك أصبح أول من دعا إلى إنشاء شركة طيران وطنية.
طلعت حرب
ظل الحلم معلقا بوجدان رجل الأعمال الشهير آنذاك طلعت حرب باشا الاقتصادي الكبير، حيث حمل على عاتقه تحقيق حلم المحاولات الفردية لبعض الشباب المصري لإنشاء شركة مصرية للطيران المدني، ورغم أن محاولته لم يتحرك المسئولين لإنشاء شركة مصر للطيران، لكنها كانت دفعة قوية لتنفيذ الفكرة.

وشاركت مصر للطيران عملائها المسافرين على رحلاتها من مطار القاهرة الدولي الإحتفال بمناسبة مرور 94 عاما على إنشاء الشركة الوطنية في السابع من مايو عام 1932 وذلك بمنح بعض المسافرين خصم 50 % على الرحلات الدولية.
34 طائرة جديدة
واتخذت الشركة خطوات جادة نحو دعم أسطولها بإضافة (16) طائرة من الطراز العريض البدن Airbus A350، بالإضافة إلى (18) طائرة من الطراز الضيق البدن (ذات الممر الواحد) Boeing 737 MAX، بما يسهم في زيادة السعة المقعدية، وفتح أسواق وخطوط تشغيلية جديدة، وتحسين كفاءة استهلاك الوقود وخفض تكاليف التشغيل.
وعدد الطائرات التي تم استلامها فعليًا مع حلول عام 2026 بلغ 2 طائرة من طراز Airbus A350، وجاري استلام 3 طائرات من طراز Airbus A350، و8 طائرة من طراز 737 MAX Boeing وذلك خلال العام الحالي وجارى استلام باقي الطائرات تباعًا.








