رئيس التحرير
عصام كامل

تفكيك المنشآت ووقف التخصيب 20 عاما والرد خلال ساعات، أبرز شروط أمريكا في "اتفاق إيران"

منشآت نووية إيرانية،
منشآت نووية إيرانية، فيتو
18 حجم الخط

مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرب التوصل لاتفاق مع طهران، يرتقب أن يقدم الجانب الإيراني خلال الساعات المقبلة ردًّا على المقترح الأمريكي من أجل وقف الحرب، والذي شمل 14 بندًا.

فقد أفاد مصدر إقليمي مطلع بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن طهران تدرس الرد على أن تسلمه اليوم، وفق ما نقلت شبكة "سي إن إن".

لكن ما الذي تضمنه المقترح الأمريكي؟

المقترح الأمريكي

كشف مسؤولون أمريكيون أن المقترح الأمريكي طالب طهران بإقرار رسمي بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

كما أوضحوا أن واشنطن طلبت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية.

كذلك نص المقترح على تجميد التخصيب النووي لمدة 20 عامًا.

أما مواد اليورانيوم العالية التخصيب والتي تقدم ب 400 كلج، فقد أشار المقترح إلى ضرورة تسليمها، إلا أن هوية الجهة أو الدولة التي ستتسلمها في حال موافقة طهران، لا تزال غامضة، علمًا أن روسيا كانت عرضت سابقًا تسلم اليورانيوم عالي التخصيب.

مصير الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية 

هذا، وسيرفع الجانب الأمريكي الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية مقابل إلغاء القيود الإيرانية المفروضة بحكم الأمر الواقع على العبور عبر مضيق هرمز.

كما أشارت الصحيفة إلى أن معظم إجراءات تخفيف العقوبات الأميركية ستكون مرتبطة بتنفيذ إيران للاتفاق، وليس بمجرد توقيعه، رغم إمكانية الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة في المرحلة الأولى.

 تفكيك البرنامج النووي الإيراني

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن الضربات التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني خلال يونيو الماضي جعلت شروط الاتفاق المقترح "أكثر فاعلية" مقارنة باتفاق 2015، مضيفة أن تلك الضربات أظهرت استعدادًا لتوجيه هجمات جديدة، وهو ما وصفته بأنه "الردع الحقيقي".

واعتبرت أن تفكيك البرنامج النووي الإيراني "أكثر أهمية" من أي وقف مؤقت للتخصيب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل أوقفتا التخصيب بالفعل بالقوة، على عكس ما حدث في اتفاق 2015 خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

وقالت إن إيران "لا تستطيع التخصيب الآن"، لكن المطلوب يتمثل في إزالة المنشآت والقدرات النووية الإيرانية بشكل دائم.

وأضافت أن تدمير منشآت فوردو ونطنز وأصفهان "يمثل بداية فقط"، محذرة من أن الحديث عن "جميع المنشآت النووية العميقة تحت الأرض" قد يترك ثغرات تسمح لإيران باستبعاد بعض المواقع، مثل منشأة "بيك آكس ماونتن"، عبر اعتبارها "موقع بناء".

وأشارت إلى أن أي إطار اتفاق "جيد" يجب أن يتضمن تسمية هذه المنشأة والمنشأة السرية التي أعلنت عنها إيران في أصفهان خلال يونيو الماضي بشكل صريح.

مخزون اليورانيوم عالي التخصيب

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن إيران ستركز على مخزونها البالغ 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، لكنها اعتبرت أن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20% "يشكل خطرًا أيضًا"؛ لأن الوصول إلى هذه النسبة يُعد، وفق خبراء، إنجازًا لمعظم العملية التقنية اللازمة للوصول إلى مستويات التخصيب المستخدمة في الأسلحة النووية.

ولفتت إلى أن الحديث عن "اليورانيوم عالي التخصيب" وحده لا يكفي؛ لأن إيران تمتلك أيضًا آلاف الكيلوجرامات من اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة 5% أو أقل، وهو ما قد يسمح بإعادة بناء البرنامج النووي إذا بقي داخل إيران.

وأوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أن "اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يمثل أولوية واضحة، لكن 20% يمثل المرحلة السابقة وهو مهم أيضًا".

وشدد على أن كمية كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 5% "ستحتاج على الأرجح إلى معالجة خاصة"، سواء عبر نقلها إلى الخارج أو خفض مستوى تخصيبها.

ولفتت الصحيفة إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحتاج إلى صلاحية الوصول إلى أي موقع تشتبه بارتباطه بأنشطة نووية، وليس فقط المواقع التي تصنفها إيران كمواقع نووية.

واستدركت أن حصر التفتيش بالمواقع النووية المعلنة سيمنح طهران مساحة لاعتبار مواقع تطوير الأسلحة "مواقع عسكرية" غير خاضعة للتفتيش.

وأضافت أن وجود فريق تفتيش دائم تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل إيران سيكون "الخيار الأفضل".

الجريدة الرسمية
عاجل