قانوني: نظام "الاستزارة" يزيد شعور الآباء بالظلم، ونطالب بالاستضافة
علق محمود مسلم، المحامي المتخصص في رفع قضايا الأحوال الشخصية ودعاوى الأسرة لصالح الرجال، على البنود المتعلقة بتنظيم رؤية الأطفال في مشروع قانون الأسرة، وصفها بأنها "صدمة كبرى" ومخيبة لآمال آلاف الآباء الذين انتظروا لسنوات قانونا ينصف العلاقة الأسرية ويحقق التوازن بعد الانفصال، وأنها “لا تسمن ولا تغني من جوع”.
وفي تصريحات خاصة لـ "فيتو"، أكد مسلم أن القانون الجديد لن ينص على بند "الاستضافة" بمعناها الحقيقي والشرعي الذي طالما يطالب به الآباء، والذي يتضمن مبيت الطفل في منزل والده وأسرته، واستبدل ذلك بصيغة مجحفة أطلق عليها "الاستزارة".
وأوضح مسلم أن نظام "الاستزارة" الحالي يختزل حق الأب في ساعات معدودة، حيث حدد القانون حدًا أدنى للاصطحاب" الاستزارة" يبلغ 8 ساعات فقط، وبحد أقصى 10 ساعات خلال اليوم، وتحديد وقت محدد للمبيت.
وأضاف مسلم في تصريحاته لـ "فيتو": "الآباء كانوا يعلقون آمالا عريضة على هذا القانون لإقرار استضافة كاملة تشمل مبيت الصغير لمدة يومين على الأقل أسبوعيا، كأن يصطحب الأب ابنه من يوم الخميس ويعيده يوم الجمعة، حتى يتمكن من ممارسة دوره التربوي والاجتماعي الطبيعي، لكن تحديد الرؤية بساعات محدودة يحول الأب إلى مجرد زائر عابر في حياة أولاده، وهو أمر لا يخدم مصلحة الطفل الفضلى بل يقطع أواصر صلة الرحم مع الأب وعائلته".
واختتم مسلم تصريحاته مؤكدًا أن هذه الصيغة الحالية لـ "الاستزارة" لا تلبي التطلعات ولن تنهي النزاعات القضائية، بل ستزيد من شعور الآباء بالظلم والإقصاء من حياة أبنائهم، مطالبات بإعادة النظر في هذا البند قبل الصياغة النهائية للقانون.
تعريف الاستزارة وضوابطها في قانون الأسرة الجديد
عرّفت المادة (148) الاستزارة بأنها حق غير الحاضن في اصطحاب الطفل بعد استلامه من الحاضن لفترة محددة قد تشمل المبيت، ثم إعادته إليه.
ويثبت الحق في الاستزارة للأب أو الأم أولًا، ثم للأجداد عند عدم الطلب، مع اشتراط مراعاة مصلحة الطفل.
ووضعت المادة ضوابط دقيقة، أبرزها عدم قبول الاستزارة لمن هم دون 5 سنوات إلا باتفاق، وتحديدها بما لا يقل عن 8 ساعات ولا يزيد على 11 ساعة شهريًا، مع تنظيم المبيت بما لا يقل عن يومين ولا يزيد على 4 أيام شهريا، وبحد أقصى 30 يوما سنويًا.
سقوط الحق في الاستزارة
نصت المادة (149) على سقوط حق الاستزارة إذا امتنع صاحب الحق عن سداد النفقة دون عذر، أو في حال صدور حكم نهائي ضده وفقًا للقانون، وذلك حتى سداد الالتزامات المالية.
تنظيم اصطحاب الطفل في قانون الأسرة الجديد أجازت المادة (150) الاتفاق على اصطحاب الطفل من مكان الحضانة وإعادته إليه بعد انتهاء المدة، وفي حال التعذر تتولى المحكمة تنظيم ذلك بما يتسق مع حكم الرؤية، على أن يصدر وزير العدل الضوابط المنظمة.
عقوبة الامتناع عن الاستزارة
قررت المادة (151) أنه في حال امتناع الحاضن عن تنفيذ حكم الاستزارة دون عذر، يجوز للمحكمة نقل الحضانة مؤقتًا لمدة لا تتجاوز 3 أشهر، مع تحويل النفقة للحاضن المؤقت، وفي حال التكرار يمكن إسقاط الحضانة نهائيًا.
وقف الاستزارة مؤقتًا
أجازت المادة (153) وقف الاستزارة مؤقتًا إذا تكرر امتناع صاحب الحق عنها 3 مرات دون عذر، لمدة لا تتجاوز 3 أشهر بقرار من قاضي الأمور الوقتية.
وقف التنفيذ لظروف طارئة
سمحت المادة (154) بوقف تنفيذ الاستزارة مؤقتًا في حال وجود ظروف قهرية تعوق التنفيذ، سواء للحاضن أو لصاحب الحق، بقرار قضائي بعد سماع الأطراف.
تعديل الاستزارة
أجازت المادة (155) تعديل مكان أو زمان الاستزارة بالاتفاق بين الأطراف، مع اعتماد ذلك قضائيًا.
عدم التنفيذ الجبري
أكدت المادة (156) أنه لا يجوز تنفيذ أحكام الاستزارة جبرًا بواسطة السلطات العامة، مراعاة للحالة النفسية للطفل.



