السفيرة منى عمر لـ «فيتو»: لجوء السودان للخيار العسكري للرد على إثيوبيا أمر مستبعد
قالت السفيرة منى عمر مساعد وزير الخارجية الأسبق، أعتقد أن الرد السوداني سيكون في شكل تحرك دبلوماسي مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وستقدم الخرطوم شكوى ضد إثيوبيا لاستخدام أراضيها في شن هجوم على مطار الخرطوم.
السفيرة منى عمر تستبعد لجوء السودان للخيار العسكري لرد على إثيوبيا
واستبعدت السفيرة منى عمر لجوء السودان للخيار العسكري للرد على إثيوبيا، لأن الخرطوم لا تهاجم دول الجوار.
وأضافت منى عمر، أن هذه ليست أول مخالفة ترتكبها إثيوبيا ضد القانون الدولي، سواء بالنسبة لممارستها في سد النهضة واعتداءات سابقة على الحدود السودانية.
وتابعت السفيرة منى عمر، أن إثيوبيا درجت على خرق القانون الدولي بكافة الصور سواء مع دول الجوار أو حتى في تعاملها مع شعبها أو الانتهاكات التي تقوم بها الحكومة الإثيوبية ضد بعض العرقيات وارتكاب مخالفات إنسانية وقانونية.
وأكدت منى عمر، أنه في حال ثبوت مشاركة إثيوبيا في الهجوم على مطار الخرطوم وتدخلها بشكل قاطع من المتوقع أن تفرض عليها عقوبات.
وفي السياق ذاته يقول السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية الأسبق: إنه من المعروف أن الموقف الإثيوبي من تطورات الأزمة السودانية هو موقف داعم لمليشيا الدعم السريع، وهناك علاقات وثيقة بين الجانبين ذات طابع أمني واقتصادي، حيث إن الدعم السريع له استثمارات في إثيوبيا.
دبلوماسي يكشف لفيتو سيناريوهات الرد السوداني على إثيوبيا بعد قصف مطار الخرطوم
وأضاف صلاح حليمة أن إثيوبيا تقوم بتدريب بعض العناصر من مليشيا الدعم السريع، لمواجهة الجيش السوداني، وبالتالي الموقف الإثيوبي يعتبر تدخل في الشأن الداخلي السوداني سواء بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يعتبر انتهاكا لسيادة الخرطوم وتهديد وحدتها وسلامتها الإقليمية.
وتابع صلاح حليمة: أن التدخل الإثيوبي في الأزمة السودانية هدفه تنفيذ مخطط التقسيم وإضعاف الخرطوم، مشيرا إلى أن السودان لها الحق في الرد على هذه الاعتداءات والتدخلات الإثيوبية في شؤونها الداخلية.
واستطرد: إنه أمر طبيعي وحق لأي دولة يتم الاعتداء عليها في أن ترد على الدولة المعتدية وهذا حق يكفله القانون الدولي، وأنه بالفعل تم تحديد الموقع الذي انطلقت منه الطائرات المسيرة التي استخدمت في الهجوم على مطار الخرطوم، بالإضافة إلى أن هناك مناطق أخرى مرصودة في إثيوبيا تستخدم كقواعد لتدريب مليشيا الدعم السريع.
الدعم الإثيوبي لمليشيا الدعم السريع
وأكد حليمة، أن إثيوبيا كدولة جوار للسودان لم تراعي القانون الدولي في الحفاظ على وحدة واستقرار الخرطوم.
وأوضح صلاح حليمة، أنه ليس من المستبعد أن يلجأ الجيش السوداني لرد عسكري على الانتهاكات الإثيوبية، بالإضافة إلى الخطوات الدبلوماسية التي اتخذتها الحكومة في الخرطوم.



