رئيس التحرير
عصام كامل

دبلوماسي يكشف لـ «فيتو» سيناريوهات الرد السوداني على إثيوبيا بعد تورطها في قصف مطار الخرطوم

الجيش السوداني ،
الجيش السوداني ، فيتو
18 حجم الخط

قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية الأسبق: إنه من المعروف أن الموقف الإثيوبي من تطورات الأزمة السودانية هو موقف داعم لمليشيا الدعم السريع، وهناك علاقات وثيقة بين الجانبين ذات طابع أمني واقتصادي، حيث إن الدعم السريع له استثمارات في إثيوبيا.

دبلوماسي يكشف لفيتو سيناريوهات الرد السوداني على إثيوبيا بعد قصف مطار الخرطوم

وأضاف صلاح حليمة أن إثيوبيا تقوم بتدريب بعض العناصر من مليشيا الدعم السريع، لمواجهة الجيش السوداني، وبالتالي الموقف الإثيوبي يعتبر تدخل في الشأن الداخلي السوداني سواء بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يعتبر انتهاكا لسيادة الخرطوم وتهديد وحدتها وسلامتها الإقليمية.

وتابع صلاح حليمة: أن التدخل الإثيوبي في الأزمة السودانية هدفه تنفيذ مخطط التقسيم وإضعاف الخرطوم، مشيرا إلى أن السودان لها الحق في الرد على هذه الاعتداءات والتدخلات الإثيوبية في شؤونها الداخلية.

اقرأ أيضا: الدعم الإثيوبي لميليشيات الدعم السريع يشعل غضب السودان

واستطرد: إنه أمر طبيعي وحق لأي دولة يتم الاعتداء عليها في أن ترد على الدولة المعتدية وهذا حق يكفله القانون الدولي، وأنه بالفعل تم تحديد الموقع الذي انطلقت منه الطائرات المسيرة التي استخدمت في الهجوم على مطار الخرطوم،  بالإضافة إلى أن هناك مناطق أخرى مرصودة في إثيوبيا تستخدم كقواعد لتدريب مليشيا الدعم السريع.

الدعم الإثيوبي لمليشيا الدعم السريع 

وأكد حليمة، أن إثيوبيا كدولة جوار للسودان لم تراعي القانون الدولي في الحفاظ على وحدة واستقرار الخرطوم.

وأوضح صلاح حليمة، أنه ليس من المستبعد أن يلجأ الجيش السوداني لرد عسكري على الانتهاكات الإثيوبية، بالإضافة إلى الخطوات الدبلوماسية التي اتخذتها الحكومة في الخرطوم.

وتزايدت التوترات بين السودان وإثيوبيا بعد إعلان وزارة الخارجية السودانية استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا، على خلفية اتهامات مباشرة لأديس أبابا بالتورط في قصف مطار الخرطوم باستخدام طائرات مسيرة، وهو ما اعتبرته الخرطوم اعتداء على منشأة مدنية محمية بموجب القانون الدولي.

وفي السياق، أعلنت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الثلاثاء، استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا الزين إبراهيم للتشاور، متهمة أديس أبابا بـالتورط في قصف مطار الخرطوم بالمسيرات"، مشددة على أن "مطار الخرطوم منشأة مدنية، والاعتداء عليه محرم دوليا".

وقال وزير الخارجية محي الدين سالم: ثبت بالدليل القاطع أن العدوان انطلق من دولة إثيوبيا التي ينبغي أن تكون دولة شقيقة"، مشيرة إلى أن "مليشيا الدعم السريع، رغم الدعم الكبير الذي تحصل عليه، تم دحرها بواسطة القوات المسلحة والقوات المساندة بدعم كبير من الشعب السوداني".

 

الخرطوم: جاهزون لرد الصاع صاعين


بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني العميد عاصم عوض إن القوات المسلحة "سترد الصاع صاعين"، مشيرا إلى أن لدى الجيش "معلومات مؤكدة حول مشاركة إثيوبيا في العدوان على السودان".

وأضاف: "نضع أمام الرأي العام الاقليمي والدولي أدلة دامغة تثبت تورط إثيوبيا في الاعتداء علي بلادنا بما يشكل انتهاكا صريحا لسيادة بلادنا وخرقا صريحا للقانون الدولي".

وتابع "استنادا إلى الأدلة الموثقة نؤكد أن ما قامت به إثيوبيا عدوان مباشر علي السودان ولن يقابل بالصمت، وقواتنا المسلحة علي أتم الجاهزية للتعامل مع أي تهديد بما يحفظ كرامة وسيادة الوطن وأمنه".

الجريدة الرسمية