رئيس التحرير
عصام كامل

مستشار أكاديمية ناصر العسكرية يكشف السيناريوهات المتوقعة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز

 اللواء عادل العمدة،
اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية
18 حجم الخط

قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجي، إن التصريح المنسوب إلى موقع «Axios»، نقلًا عن مصدر مقرّب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن أن عملية مساعدة السفن على عبور مضيق هرمز قد تكون بداية لتصعيد يقود إلى مواجهة مع الإيرانيين، يعكس حالة من القلق الحقيقي، لكنه لا يعني بالضرورة أن المواجهة العسكرية أصبحت حتمية، مضيفا أنه لفهم المشهد بشكل أكثر دقة، ينبغي تفكيك الموقف إلى مستويين رئيسيين.

وأشار  في تصريحات خاصة لـ «فيتو» إلى أنه ليس بالضرورة أن تقدم الولايات المتحدة الأمريكية على توجيه ضربة فورية، مؤكدًا أن مكمن الخطورة يتمثل في أن أي احتكاك محدود  مثل اقتراب قارب إيراني من سفينة أمريكية  قد يتصاعد سريعًا إلى مستويات أكبر.

وأوضح أن السيناريو الأقرب يتمثل في إدارة تصعيد محسوب، وليس الانزلاق المباشر إلى مواجهة شاملة، لافتًا إلى أن إدارة دونالد ترامب اعتمدت تاريخيًا على سياسة «الضغط الأقصى» المصحوبة بالتهديد، دون التورط في حرب مفتوحة إلا إذا فرضت عليها.
 

حركة الملاحة في الممرات الحيوية

وأضاف أن السيناريوهات الأقرب تتمثل في تصعيد هدفه الردع وليس الذهاب إلى الحرب، موضحًا أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى رفع مستوى وجودها العسكري في المنطقة بهدف فرض قواعد اشتباك جديدة، وتأمين حركة الملاحة في الممرات الحيوية، ومنع إيران من فرض أي نوع من السيطرة على مضيق هرمز.

وأشار إلى أن هذه التحركات قد تحمل أيضًا بعدًا يتعلق بـ«جس نبض» الجانب الإيراني، لمعرفة رد فعله، وما إذا كان سيتجه إلى التصعيد أو يلتزم بضبط النفس.

ولفت إلى أن هذه التحركات قد تندرج كذلك ضمن إطار التحضير الاحتياطي لخيارات عسكرية محتملة، موضحًا أنها قد تكون جزءًا من تهيئة مسرح العمليات في حال وقوع استهداف مباشر للمصالح الأمريكية أو حدوث تهديد كبير لحركة الملاحة.

واختتم بالتأكيد على أن كل ذلك لا يعني بالضرورة أن ضربة عسكرية باتت وشيكة أو حتمية.

تحول التصعيدات إلى مواجهة مباشرة عن طريق الخطأ

وأضاف أن هذا التصعيد قد يتحول في بعض الحالات إلى مواجهة مباشرة عن طريق الخطأ، وليس نتيجة قرار سياسي مباشر، مشيرًا إلى أن ذلك قد يحدث من خلال احتكاك بحري، أو إسقاط طائرة مسيّرة، أو استهداف ناقلة نفط، على غرار ما وقع في فترات سابقة داخل الخليج.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما يجري حاليًا لا يتجاوز كونه إدارة لتوتر مرتفع المستوى، وليس إعلانًا عن حرب، موضحًا أن الولايات المتحدة لا تبدو في عجلة من أمرها للدخول في مواجهة عسكرية مع إيران، لكنها في الوقت نفسه تُبقي خيار الرد العسكري حاضرًا على الطاولة.

واعتبر أن أخطر السيناريوهات يتمثل في الانزلاق غير المقصود نحو مواجهة، نتيجة تداخل الحسابات الميدانية وارتفاع مستوى الاحتكاك في منطقة شديدة الحساسية.

الجريدة الرسمية