مسئولون في الإدارة الأمريكية: ترامب يفضل ممارسة أقصى قدر من الضغوط الاقتصادية على إيران
أكد مسئولون في الإدارة الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم توسيع الحصار المفروض على مواني إيران بما في ذلك إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز.
ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن المسئولين الأمريكيين قولهم: إن استراتيجية ترامب المفضلة حاليا هي ممارسة أقصى قدر ممكن من الضغط الاقتصادي على إيران.
إلى ذلك، أعلنت الرابطة الأمريكية للسيارات أن سعر البنزين ارتفع في الولايات المتحدة بنسبة 47.3% منذ بداية الحرب على إيران.
أسطول صيني يتجه نحو مضيق هرمز
في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن تقارير رصد استخباراتية وأخرى مستندة إلى صور الأقمار الصناعية، كشفت عن تحرك أسطول صيني من قاعدة في جيبوتي نحو مضيق هرمز لاختراق الحصار الأمريكي، وحددت هذه التقارير قوام القطع البحرية المشاركة وهويتها وتسليحها.
ورأى موقع "نتسيف" الإسرائيلي، أن الوجود الصيني في هرمز يمثل "شريان حياة" سياسيًا وعسكريًا لإيران، وهو ما قد يفرض صعوبة على استمرار فعالية الحصار الأمريكي.
ومع ذلك، قالت مصادر أمنية في تل أبيب، إن "هدف الوجود العسكري الصيني في مضيق هرمز يقتصر على الردع لا التوغل"، إذ تنحصر مهام الأسطول الصيني في العمل كدرع عبر نشر سفن حربية إلى جانب ناقلات النفط، لردع الولايات المتحدة عن إيقافها، خشية أن يؤدي اصطدام سفينة صينية عن طريق الخطأ إلى اندلاع حرب بين القوتين العظميين.
البحث عن طرق بديلة
يشير تقرير نشرته وكالة "فرانس برس"، اليوم الجمعة، إلى أن إغلاق مضيق هرمز والتوترات في البحر الأحمر تدفع العالم باتجاه إعادة تشكيل طرق تجارة البضائع، موضحة أن "أفريقيا أصبحت محورا لحركة سفن الحاويات العالمية"، وفق مصادر لوجستية وبحرية.
وأجبر إغلاق مضيق هرمز خلال الشهرين الماضيين شركات الشحن على البحث عن طرق برية بديلة لنقل المواد الغذائية والسلع المصنعة بالشاحنات إلى دول الخليج الساحلية، وهي سلع لم يعد بالإمكان إيصالها إليها بحرا، بحسب التقرير.
وقال التقرير: أعلنت شركات الشحن أنها تستخدم موانئ صحار العماني وخورفكان والفجيرة الإماراتيين، وهي مرافق تقع خارج مضيق هرمز ومتصلة برا بمدن أخرى في الإمارات العربية المتحدة.
ويستخدم ميناء العقبة في الأردن كقاعدة لشحن البضائع إلى بغداد أو البصرة في العراق. كما يسمح ممر تركي بنقل البضائع إلى شمال العراق.
اللجوء إلى رأس الرجاء الصالح
ويشير محلل سوق الحاويات في شركة "كيبلر" رونان بوديه إلى أن تغيير مسار السفن أصبح منهجيا منذ استئناف هجمات الحوثيين؛ حيث تبحر السفن حول إفريقيا، محاذية سواحلها الشرقية حتى رأس الرجاء الصالح إلى الجنوب من جنوب إفريقيا، قبل أن تتجه شمالا نحو أوروبا والبحر الأبيض المتوسط.
وبحسب بيانات منصة "بورت ووتش" التابعة لصندوق النقد الدولي، والمستندة إلى إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي اس) للسفن، تضاعفت حركة سفن الحاويات عبر رأس الرجاء الصالح بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال ثلاث سنوات، بحسب "فرانس برس".




