الإمارات: لم نشاور أحدا في قرار الانسحاب من "أوبك" و"أوبك +"
قال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، اليوم الثلاثاء: إن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تتشاور مع أي من شركائها في منظمة "أوبك" أو تحالف "أوبك+"، قبل اتخاذ قرارها بالانسحاب من التكتلين.
الإمارات: لم نشاور أحدا في قرار انسحابنا من من "أوبك" و"أوبك +"
ونقلت وكالة "رويترز" عن المزروعي قوله: "لم نناقش هذا الأمر مع أي دولة أخرى"، وذلك في إطار رده على سؤال عما إذا كانت الإمارات تشاورت مع السعودية في هذا القرار.
وأضاف الوزير: "هذا قرار سياسي، اتُخذ بعد دراسة متأنية للسياسات الحالية والمستقبلية المتعلقة بمستوى الإنتاج".
وأشار المزروعي إلى أن الإمارات عضو في أوبك وأوبك+ منذ فترة طويلة، لكنه قال إن العالم سيطلب المزيد من الطاقة، ملمحا إلى أن خطوة الانسحاب تساعد في تلبية تلك الاحتياجات.
وفي السياق ذاته نقلت وكالة ريا نوفوستي، عن مصدر رفيع في أحد وفود تحالف "أوبك+" قوله: إن المنظمة لم تكن على علم مسبق بنية الإمارات الانسحاب من التحالف النفطي.
أوبك +: لم نكن على علم بخطط الإمارات لمغادرة المنظمة
وقال المصدر للوكالة الروسية: إن القرار الدراماتيكي، الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من 1 مايو، جاء مدفوعا بشكل رئيسي بالتداعيات الاقتصادية العميقة التي سببتها الحرب على الإمارات.
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و"أوبك +"، على أن يسري القرار اعتبارًا من الأول من مايو 2026، وفق وكالة أنباء الإمارات.
الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة
ويتماشى هذا القرار مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.
وجاء هذا القرار بعد مراجعة مستفيضة لسياسة دولة الإمارات الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، وبسبب ما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة بشكل فعال في تلبية الاحتياجات الملحَّة للسوق، فيما تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز والتي تؤثر في ديناميكيات العرض؛ إذ تشير الاتجاهات الأساسية إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط والبعيد.
ويعتمد استقرار منظومة الطاقة العالمية على توفر إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار معقولة، وقد استثمرت الإمارات لتلبية متغيرات الطلب بكفاءة ومسؤولية، مع إعطاء الأولوية لاستقرار الإمدادات، والتكلفة، والاستدامة.
تاريخ الإمارات مع أوبك
ويأتي هذا القرار بعد عقود من التعاون البناء، حيث انضمت الإمارات إلى "أوبك" في عام 1967 من خلال إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971.
وخلال هذه الفترة، قامت الدولة بدور فعال في دعم استقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.
ويؤكد القرار تطور سياسات القطاع بما يعزز المرونة في الاستجابة لديناميكيات السوق، مع استمرار المساهمة في استقراره بطريقة مدروسة ومسؤولة
تُعد دولة الإمارات منتجًا موثوقًا للنفط الأكثر تنافسية من حيث التكلفة، والأقل من حيث الكثافة الكربونية عالميًّا، مما يساهم في تعزيز النمو العالمي وخفض الانبعاثات.
وبعد خروجها من منظمة أوبك، ستواصل الإمارات دورها المسؤول من خلال زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق.
وبفضل قاعدة موارد كبيرة وتنافسية، ستواصل الإمارات العمل مع الشركاء لتطوير الموارد، بما يدعم النمو والتنويع الاقتصادي.
جدير بالذكر أن هذا القرار لا يغيّر التزام دولة الإمارات باستقرار الأسواق العالمية أو نهجها القائم على التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة.


