بعد سنوات من الشكاوى، مايكروسوفت تطلق نظاما جديدا للتحكم في تحديثات ويندوز
أعلنت شركة مايكروسوفت عن إعادة هيكلة شاملة لبرنامج ويندوز إنسايدر في خطوة تستهدف تبسيط تجربة اختبار الميزات الجديدة لنظام ويندوز، ومنح المستخدمين مزيدًا من السيطرة على التحديثات، بعد سنوات من الانتقادات المتعلقة بتعقيد البرنامج وكثرة التحديثات المفاجئة.
وتعد هذه الخطوة واحدة من أبرز التغييرات التي يشهدها البرنامج منذ إطلاقه، حيث تسعى الشركة إلى تحسين العلاقة مع مجتمع المختبرين والمستخدمين الذين يشاركون في تجربة المزايا الجديدة قبل وصولها رسميًا إلى جميع الأجهزة.
مايكروسوفت تعيد تصميم برنامج ويندوز إنسايدر
ضمن التحديث الجديد، قررت مايكروسوفت تقليص عدد قنوات برنامج إنسايدر إلى قناتين فقط هما “Beta” و”Experimental”، بدلًا من النظام السابق الذي ضم قنوات متعددة مثل Dev وCanary وRelease Preview، وهو ما كان يسبب ارتباكًا واسعًا لدى المستخدمين بشأن القناة المناسبة لكل فئة.
وترى الشركة أن هذا التبسيط سيساعد على تحسين تجربة الاختبار، ويجعل عملية إرسال الملاحظات أكثر وضوحًا وفعالية، بدلًا من تشتيت المستخدمين بين مستويات متعددة من الاستقرار والتجربة.
من بين أبرز التحسينات الجديدة أيضًا، توفير إمكانية الانتقال بين قنوات الاختبار المختلفة أو مغادرة البرنامج بالكامل دون الحاجة إلى إعادة ضبط النظام أو تثبيت نسخة جديدة من ويندوز.
وتعتمد هذه الخطوة على خيارات ترقية داخلية تتيح للمستخدم الاحتفاظ بملفاته وإعداداته، ما يجعل المشاركة في البرنامج أقل مخاطرة وأكثر سهولة، خاصة للمستخدمين غير المتخصصين.
تحديثات ويندوز تحت سيطرة المستخدم
ركزت مايكروسوفت بشكل واضح على معالجة واحدة من أكثر النقاط المثيرة للجدل بين مستخدمي ويندوز، وهي التحديثات الإجبارية وإعادة التشغيل المفاجئة.
فبدلًا من النظام السابق الذي كان يسمح بإيقاف التحديثات لفترة محدودة عبر قائمة تقليدية، قدمت الشركة واجهة تقويم جديدة تتيح للمستخدمين تأجيل التحديثات لمدة تصل إلى 35 يومًا في كل مرة، مع إمكانية تكرار التأجيل مرة أخرى دون سقف صارم.
ورغم استمرار التحديثات الإلزامية في نهاية المطاف، فإن المستخدم أصبح يمتلك حرية أكبر في اختيار الوقت المناسب لتثبيت التحديثات بعيدًا عن أوقات العمل أو الاستخدام المكثف.
تقليل عدد مرات إعادة التشغيل الشهرية
تسعى الشركة أيضًا إلى تقليل الإزعاج الناتج عن إعادة التشغيل المتكررة، من خلال دمج تحديثات التعريفات والبرامج الثابتة وتحديثات الشبكة ضمن التحديثات الشهرية الأساسية.
وبهذا الشكل قد يحتاج المستخدم الذي يلتزم بتثبيت التحديثات بانتظام إلى إعادة تشغيل واحدة فقط شهريًا بدلًا من عدة مرات كما كان يحدث سابقًا.
كما أصبح بإمكان المستخدم تجاوز تثبيت التحديثات أثناء الإعداد الأولي للجهاز الجديد، للوصول إلى سطح المكتب بسرعة أكبر دون انتظار طويل.
كما أضافت مايكروسوفت كذلك خيارات جديدة داخل قائمة الطاقة في قائمة “ابدأ”، بحيث لم يعد الضغط على زر إيقاف التشغيل أو إعادة التشغيل يعني تثبيت التحديثات تلقائيًا.
وسيتمكن المستخدم الآن من الاختيار بين إعادة التشغيل العادية أو الإغلاق الطبيعي، وبين تنفيذ إعادة التشغيل مع تثبيت التحديثات المعلقة، ما يمنح تجربة أكثر وضوحًا وتحكمًا.
كما سيعمل النظام على استعادة التطبيقات المغلقة بسرعة أكبر بعد إعادة التشغيل، لتحسين استمرارية العمل وتقليل فقدان التقدم.
مشاكل تحديثات ويندوز 11
تأتي هذه التغييرات بعد سلسلة من المشكلات التي شهدتها تحديثات ويندوز 11 خلال الأشهر الأخيرة، والتي أثارت غضب عدد كبير من المستخدمين.
فقد تسبب أحد تحديثات يناير في تعطل بعض الأجهزة ومنعها من الإقلاع بشكل طبيعي، ما أجبر الشركة على إصدار تحديث طارئ، لكنه تسبب بدوره في مشكلات إضافية لبعض التطبيقات.
كما واجه بعض المستخدمين الدخول في حلقات استرداد متكررة، بينما اضطرت مايكروسوفت مؤخرًا إلى إيقاف طرح أحد تحديثات ويندوز11 بعد تثبيته بشكل خاطئ على عدد من الأجهزة.
