200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب
اختتمت وزارة الموارد المائية والري فعاليات “البرنامج التدريبي لسفراء المياه الأفارقة”، بمشاركة أكثر من 200 متدرب يمثلون 25 دولة أفريقية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الإقليمي وبناء قدرات الكوادر البشرية في قطاع المياه بالقارة.
وشهد ختام البرنامج الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، حيث أكد أهمية قيام المشاركين بتطبيق ما اكتسبوه من معارف ومهارات في دولهم، والمساهمة في نشر الوعي بمفاهيم الإدارة المستدامة للموارد المائية، بما يدعم تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة في إفريقيا.
وأوضح سويلم أن تنظيم هذا البرنامج يأتي في إطار إيمان مصر بأهمية تبادل الخبرات مع الدول الإفريقية الشقيقة، ودعم العمل الإفريقي المشترك في مجال المياه، مشيرًا إلى أن مصر لعبت دورًا فعالًا خلال رئاستها السابقة لمجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو)، وتواصل جهودها حاليًا من خلال رئاستها لمرفق المياه الإفريقي (AWF).
وأضاف أن البرنامج يمثل منصة مهمة للتعلم وتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين المشاركين، الذين يشكلون كوادر مؤهلة قادرة على إحداث تأثير إيجابي في مجتمعاتهم، لافتًا إلى أن خريجي البرنامج أصبحوا يشكلون شبكة من “سفراء المياه الأفارقة” لدعم قضايا المياه في القارة.
وأشار وزير الري إلى التحديات المتزايدة التي تواجه الدول الإفريقية، وعلى رأسها تأثيرات التغيرات المناخية، والنمو السكاني، وارتفاع الطلب على الموارد المائية، وهو ما يتطلب تعزيز الاستثمار في بناء القدرات البشرية وتبني أساليب حديثة في إدارة المياه.
وفي السياق ذاته، أكد سويلم أن مصر تواجه تحديات مائية معقدة، لاعتمادها بشكل شبه كامل على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه، في ظل تزايد الاحتياجات الناتجة عن النمو السكاني ومتطلبات التنمية، ما يدفع الدولة إلى تنفيذ سياسات متكاملة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

محاور البرنامج
يُذكر أن البرنامج، الذي نظمه مركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA)، تناول عددًا من المحاور المهمة، من بينها الدبلوماسية المائية، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، وترشيد استخدام المياه، والإدارة الذكية، بالإضافة إلى موضوعات القيادة والإدماج المجتمعي وأخلاقيات المياه.








