لماذا تتصاعد محاولات اغتيال دونالد ترامب؟ قراءة في 8 حوادث منفصلة.. عملية قنص مفترضة في ملعب جولف.. وأخرى بمادة الريسين السامة.. ومؤامرات داخلية وأخرى عابرة للحدود
على الرغم من أن العنف السياسي لا يجب أن يكون حلا، إلا أن التقارير الإعلامية التي صاحبت رحلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، تؤكد أن كل الطرق تؤدي إلى تصاعد محاولات اغتياله.
يشير تقرير نشره موقه "أكسيوس" قريب الصلة من دوائر البيت الأبيض إلى أن حادثة إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض مساء السبت بحضور ترامب لم يكن الأول من نوعه، مضيفا أن هذا الحادث ينضم إلى قائمة من المواقف الخطرة التي لم يواجهها أي رئيس أمريكي على مدى العقود الماضية.
وقال التقرير: يعد تهديد يوم السبت الأحدث ضمن نمط موثق يعود إلى أول حملة رئاسية لترامب. ويشمل هذا السجل التعرض لحادثتي إطلاق نار مسلحين منفردين في تجمعاته".
وعلى الرغم من أن التحقيقات الأولية كشفت أن المشتبه به أمريكي الجنسية، إلأ أن موثع "أكسيوس" قال: إن ما تعرض له ترامب مخططات اغتيال مأجورة مدعومة من الدولة الإيرانية، إضافة إلى خروقات أمنية متكررة.
ترامب: ليست المرة الأولى خلال العامين الماضيين
وقال ترامب للصحافة بعد الحادث: "هذه ليست المرة الأولى خلال العامين الماضيين التي تتعرض فيها جمهوريتنا لهجوم من شخص كان ينوي الاغتيال".
وبحسب التقرير، أُصيب ترامب بطلق ناري في أذنه اليمنى العليا خلال تجمع انتخابي في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا، في 13 يوليو 2024؛ حيث قام مسلح يبلغ من العمر 20 عاما بإطلاق النار عليه من مكان مرتفع، مما أسفر عن إصابة ترامب ومقتل أحد الحاضرين، قبل أن تلاحق قوات الأمن مرتكب الحادث توماس ماثيو كروكس، ما أدى إلى مصرعه في الحال.

وبحسب التحقيقات، كان ماثيو كروكس ينتمي إلى الحزب الجمهوري، الذي يقوده ترامب نفسه؛ حيث عثر على اسمه كروكس في قاعدة بيانات الناخبين الجمهوريين في ولاية بنسلفانيا.
وأضاف: أصابت الرصاصة أذن ترامب اليمنى بشكل طفيف وقتل أحد الحضور، قبل أن يقتل مطلق النار لاحقا برصاص قناص من الخدمة السرية. وألقى تقرير لاحق لمجلس الشيوخ باللوم على التخطيط والاتصالات والقيادة في الجهاز.
محاولة اغتيال مفترضة
في سبتمبر 2024، ذكرت تقارير إعلامية أن أمريكيا يدعى رايان ويسلي روث أمضى نحو 12 ساعة حول نادي الجولف الخاص بالمرشح الجمهوري -آنذاك- ترامب قبل رصده.
وأوضح جهاز الخدمة السرية الأمريكي، وهي الوكالة الأمنية المسؤولة بشكل خاص عن حماية الشخصيات السياسية البارزة، أن المشتبه به جرى توقيفه بعد محاولة "مفترضة" لاغتيال ترامب، دون أن "يطلق النار".
وبحسب "اكسيوس"، فإن روث كان يحمل بندقية في نادي ترامب الدولي للجولف بينما كان ترامب يلعب؛ وأطلق أحد عناصر الخدمة السرية النار عليه، ففر قبل أن يعتقل. وهو يقضي الآن حكما بالسجن مدى الحياة.
وتشير وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن روث البالغ من العمر 58 عاما أجرت معه وكالة الأنباء الفرنسية مقابلة عام 2022 في كييف حيث ذهب لدعم الشعب الأوكراني.

وفي المقابل، ذكرت شبكتا "سي إن إن" و"سي بي إس" أن روث كان يعمل لحسابه الخاص في بناء مساكن ميسورة الكلفة في هاواي، ولديه سجل إجرامي طويل وهو ينشر بانتظام مقالات عن السياسة والأحداث الجارية، وينتقد ترامب.
وتابعت: أعرب روث بوضوح عن دعمه لأوكرانيا بعد الغزو الروسي في منشور على منصة "إكس" في مارس 2022. كما أكد أيضا في لقاء مع صحيفة نيويورك تايمز أنه مستعد للسفر إلى حدود أوكرانيا للتطوع والقتال والموت.
سلسلة من المؤامرات والتهديدات
إلى جانب تلك المحاولات، واجه ترامب سلسلة من المؤامرات والتهديدات والإخفاقات الأمنية؛ ففي يونيو 2016، حاول مواطن بريطاني يبلغ من العمر 20 عاما انتزاع سلاح شرطي خلال تجمع لترامب في لاس فيجاس، وقال لاحقا إنه كان ينوي قتله.
وفي سبتمبر 2017، سرق رجل رافعة شوكية في داكوتا الشمالية ووجهها نحو موكب ترامب الرئاسي بهدف قلب سيارته.
كما أرسل مواطن يحمل الجنسيتين الفرنسية والكندية رسالة تحتوي على مادة الريسين السامة إلى ترامب، في سبتمبر 2020.

وألقي القبض على مواطن باكستاني أدين لاحقا بإدارة مخطط اغتيال مأجور لصالح لقتل ترامب في يوليو 2024 لصالح الحرس الثوري الإيراني؛ وبعد أشهر، قال إيراني متهم بمحاولة قتل مواطن أمريكي آخر إنه تلقى أيضا أوامر بقتل ترامب.
محاولة اغتيال داخل البيت الأبيض الشتوي
وفي فبراير 2026، قتلت الخدمة السرية شابا يبلغ من العمر 21 عاما، بعدما أحضر بندقية ومادة غازية إلى منتجع "مار-أ-لاجو"، وهو ناد خاص ومعلم تاريخي وطني يقع في بالم بيتش بفلوريدا، يمتلكه ترامب منذ عام 1985. ويمتد على مساحة 17 فدانًا، ويضم 126 غرفة، ويعتبر مقر إقامة ترامب الأساسي منذ 2019، ويطلق عليه لقب "البيت الأبيض الشتوي" لاستضافته مسؤولين وزعماء دوليين.
وبحسب أكسيوس، أقر ترامب بتزايد التهديدات، لكنه أكد للصحفيين أنه لا ينوي تقليص ظهوره العلني، قائلا: لن نسمح لأي شخص بالسيطرة على مجتمعنا. لن نلغي الفعاليات لأننا لا نستطيع فعل ذلك.
محاكمة المشتبه به تبدأ غدا
إلى ذلك، أعلن القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي، أنه تم توجيه اتهامين للمشتبه به في حادث إطلاق النار في فندق واشنطن هيلتون خلال حفل عشاء حضره ترامب مساء السبت؛ وسيمثل أمام المحكمة غدًا الإثنين، فيما أفادت المدعية العامة لواشنطن أن المشتبه به يواجه تهمتين: استخدام سلاح ناري خلال ارتكاب جريمة عنف، والاعتداء على ضابط فيدرالي بسلاح خطير.
كما رجَّحت الشرطة الأمريكية أن تكون حادثة إطلاق النار في فندق واشنطن هيلتون، حيث أقيم حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترامب، فردية، مشيرة إلى أن المشتبه به كان نزيلًا في الفندق.




