خليفة أنطونيو جوتيريش، من هم المرشحون لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟
يخضع المرشحون الأربعة المتنافسون على منصب الأمين العام الجديد للأمم المتحدة لجلسات استماع مباشرة، اليوم الأربعاء، بشأن ترشحهم لقيادة المنظمة العالمية، اعتبارًا من العام المقبل، إذ يجري هذا العام انتخاب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة الذي سيتولى المنصب لخمس سنوات تبدأ في أول يناير 2027.
وبحسب وكالة «رويترز»، يتنافس رافائيل جروسي من الأرجنتين، وريبيكا جرينسبان من كوستاريكا، وماكي سال من السنغال، وميشيل باشيليت من تشيلي على قيادة المنظمة التي تضم 193 عضوًا، لفترة خمس سنوات تبدأ في 1 يناير 2027، يمكن تمديدها لخمس سنوات أخرى.
وفي ما يلي أبرز المعلومات عن المرشحون الذين يخوضون حتى الآن السباق لخلافة الأمين العام أنطونيو جوتيريش.
رافائيل جروسي - المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
دبلوماسي أرجنتيني مخضرم يبلغ من العمر 65 عامًا ويشغل منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة منذ ست سنوات لافتًا الأنظار بحضوره المكثف ونشاطه الكبير.
وفي حين ظلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تراقب منذ وقت طويل البرنامج النووي الإيراني، قاد رافائيل جروسي مفاوضات هدفت إلى إنقاذ أجزاء من الاتفاق النووي المهم بين طهران والقوى الكبرى بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب بلاده منه في 2018.
ووفق «رويترز»، يقول منتقدو جروسي إنه ذهب بعيدًا أكثر من اللازم في محاولته إبرام تفاهمات مع إيران.
وعزز جروسي، وهو أب لثمانية أبناء ويجيد عدة لغات من بينها الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والإيطالية، مكانته ووضع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال دبلوماسيته المكوكية في الأزمات الدولية.

وكان من أبرز نجاحاته التمكن من إرسال فريق صغير من الوكالة إلى محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا التي تسيطر عليها روسيا، وذلك بعد رحلات متكررة عبر خطوط الجبهة خلال الحرب الروسية الأوكرانية.
ويسعى جروسي في هذا السباق إلى ترسيخ صورة رجل الأفعال لا الأقوال. ويرى كثيرون من الدبلوماسيين أنه المرشح الأوفر حظا بعد سنوات أمضاها في محاولة الحفاظ على دعم الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، إذ إن تأييدهم حاسم للفوز بأعلى منصب في الأمم المتحدة.
ريبيكا جرينسبان - أول امرأة تتولى منصب الأمين العام حال انتخابها
تقدم ريبيكا جرينسبان، البالغة من العمر 70 عامًا، نفسها باعتبارها مؤمنة بالتعددية وتسعى إلى الإصلاح، وتقول إنها واجهت عوائق قائمة على النوع الاجتماعي وإنها تحمل إيمانًا راسخًا منذ زمن طويل بالأمم المتحدة وبالتزامها بالسلام والتنمية وحقوق الإنسان.
وقالت جرينسبان، وهي نائبة سابقة لرئيس كوستاريكا وترأس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، إنها تنحت عن مهامها حتى سبتمبر لتجنب تضارب المصالح خلال الحملة الانتخابية. أما جروسي فيواصل أداء مهامه في الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال حملته.
وولدت جرينسبان لأبوين فرَّا من أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وتربط رؤيتها للعالم مباشرة بجذور الأمم المتحدة ودورها في التعاون الدولي والحيلولة دون نشوب الصراعات.

وفي حال انتخابها، ستصبح جرينسبان أول امرأة تتولى منصب الأمين العام. وقالت إنه رغم اضطرارها إلى إجراء مفاضلات بين الحياة الأسرية والخدمة العامة في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فإن كونها أول امرأة تتولى هذا المنصب ترك بصمة على أسلوبها القيادي.
وقالت لرويترز "لا أنتظر معاملة خاصة. أنشد المعاملة على قدم المساواة".
وتصف جرينسبان، وهي خبيرة اقتصادية، نفسها بأنها "قائدة ناضجة" ستجعل الأمم المتحدة أكثر مرونة من خلال التعاون مع أطراف أخرى، مع الدفاع عن قيمها الأساسية.
ماكي سال – رئيس سابق في السنغال
يؤكد ماكي سال، الذي شغل رئاسة السنغال على مدى 12 عاما حتى 2024، أن سابقة قيادته لدولة تمثل عنصرًا أساسيًّا يؤهله لمنصب الأمين العام.
وأنجز الجيولوجي البالغ من العمر 64 عامًا، وهو نجل بائع فول سوداني من منطقة فقيرة في الدولة الواقعة بغرب أفريقيا، عددا من مشروعات البنية التحتية الكبرى خلال فترة حكمه كما أيد حق أفريقيا في التنمية.
ويشدد سال على ضرورة دعم الدول النامية المثقلة بالديون ويدعو إلى إصلاح مجلس الأمن، في إشارة إلى مطالب الدول النامية بالحصول على مقاعد دائمة في أكثر هيئات الأمم المتحدة نفوذًا.

وقال على منصة إكس "أكثر من أي وقت مضى، تظل التعددية بصيغتها المتجددة أفضل وسيلة للتعامل مع تحديات عالم يشهد تحولًا كاملًا".
ورشحت بوروندي، سال الذي يتسم بالهدوء ويميل إلى استخدام الفرنسية أكثر من الإنجليزية. وتشير مذكرات دبلوماسية اطلعت عليها رويترز إلى أن ترشحه يحظى بدعم متفاوت في أفريقيا، إذ امتنعت بلاده ونيجيريا عن تأييده.
وإذا جرى اختياره، فسيصبح ثالث أمين عام أفريقيا للأمم المتحدة بعد المصري بطرس بطرس غالي والغاني كوفي عنان.
ميشيل باشيليت - رئيسة سابقة لتشيلي ومفوضة الأمم المتحدة السامية السابقة لحقوق الإنسان
ميشيل باشليه، البالغة 74 عامًا، هي رئيسة سابقة لتشيلي لفترتين ومفوضة الأمم المتحدة السامية السابقة لحقوق الإنسان، وشغلت أيضًا منصب المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الفترة من 2010 إلى 2013، وهي وكالة معنية بتعزيز حقوق النساء.
وفي مارس، سحبت تشيلي دعمها لباشليه بعد تحول القيادة في البلاد نحو اليمين، لكنها قالت إنها ستمضي قدمًا بدعم من البرازيل والمكسيك.
وقالت حكومة الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست إن حملتها تفتقر إلى توافق سياسي واسع داخل البلاد، فضلا عن أن فرصها الدولية ضعيفة.

وواجهت باشليه انتقادات من محافظين أمريكيين بسبب موقفها المؤيد لحق الإجهاض. وفي أبريل بدا أن مبعوث واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يوجه ضربة لترشحها عندما قال إنه يتفق مع مخاوف أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بشأن مدى ملاءمتها للمنصب.
واتهم السناتور الجمهوري بيت ريكيتس، باشليه بأنها خففت لهجتها عندما كانت مفوضة لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وذلك في تقرير صدر في 2022، من خلال الإحجام عن وصف ما مارسته الصين بحق مسلمي قومية الإيجور بأنه إبادة جماعية، واتهمها أيضا بالترويج للإجهاض باعتباره أحد حقوق الإنسان الأساسية. ولم تعلن بكين موقفها من ترشحها.





