نواب: قانون حماية المنافسة يضمن توافر السلع والمنتجات الاستراتيجية بأسعار مناسبة
أوضح عدد من أعضاء مجلس النواب أهمية مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، حيث يضمن توافر السلع والمنتجات الاستراتيجية بأسعار مناسبة.
أكد النائب وحيد قرقر رئيس لجنة النقل بمجلس النواب، أهمية مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مشيرا إلى أنه يضع قواعد وروشتة النجاح والنمو للاقتصاد المصري، كما يحقق هدفا مهمَّا للمواطن، وهو توافر السلع والمنتجات الاستراتيجية بأسعار مناسبة.
جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوى، رئيس المجلس لمناقشة مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
غياب المنافسة وانتشار ممارسات احتكارية
وقال قرقر: إن غياب المنافسة وانتشار ممارسات احتكارية، يرفع أسعار السلع بنسبة تصل إلى 40%، وهو عبء لا يحتمله المواطن، ويتعارض مع توجيهات القيادة السياسية التى تستهدف تحسين أحوال المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم.
وتابع رئيس لجنة النقل بمجلس النواب، أن فى قطاع الغذاء علي سبيل المثال نتحدث عن سوق يتجاوز حجمه تريليون جنيه؛ ولا يمكن أن نترك لقمة عيش المصريين تحت رحمة ممارسات احتكارية من جانب كيانات محدودة.
وأضاف: أيضا فى قطاع الدواء الذي يتجاوز 300 مليار جنيه؛ مما يتطلب وجود ضمان للمنافسة العادلة فيه حتى نضمن توافر الدواء بسعر عادل، وهو حق أصيل لكل أسرة.
وأضاف النائب: كذلك قطاع النقل الذى يقدر حجمه في السوق المصرى بنحو ١١ مليار دولار في عام ٢٠٢٥، فأي ممارسات احتكارية من شأنها التأثير على تطويره وعدم ضخ استثمارات به وتأثر العاملين به.
وتابع: كما أن قطاع الاقتصاد الرقمي ينمو ينمو بشكل كبير؛ وبالتالى نحتاج لقانون يحمى شركاتنا الناشئة من تغول المنصات العالمية.
وأكد قرقر أن من المميزات المهمة في مشروع القانون الجديد أن الجهاز لن ينتظر حدوث المشكلة، بل يطبق "الرقابة المسبقة" على الاندماجات، مما يمنع نشوء كيانات عملاقة تلتهم المنافسين الصغار وتتحكم في الأسعار، بالإضافة إلى النص على قواعد للمنافسة تسري على الجميع؛ سواء كانت شركات حكومية، أو قطاع خاص، أو مستثمر أجنبي. فالكل سواسية أمام القانون، مما يعطي ثقة للمستثمر الصغير، وذلك إلى جانب الجزاءات الإدارية التى تم استحداثها.
وشدد قرقر على ضرورة تطبيق أعلي معايير الحياد والشفافية وسرعة الفصل في التظلمات، بهدف طمأنة المستثمرين في مختلف القطاعات بأن الجزاءات هدفها ضبط السوق وحماية المستثمرين الجادين.
الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن
وأعلن النائب الدكتور أحمد العطيفي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب “حماة الوطن” وأمين تنظيم الجمهورية، موافقة الحزب من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأكد العطيفي، في كلمته، أن مواجهة أي تحديات أو أزمات اقتصادية قد تواجه الدولة المصرية تتطلب الإسراع في توفير السلع بكميات كافية، مع ضمان الشفافية في الأسواق، مشددًا على أن آليات السوق الحر لا يمكن أن تعمل بكفاءة دون وجود رقابة فعالة تضبط الأداء وتمنع الممارسات الضارة
وأوضح أن المشروع مكَّن الجهاز من آليات قوية لتنفيذ الصلاحيات والسلطات لتحقيق المرجو منه.
وأيد العطيفي منح الجهاز صلاحيات جديدة بتوقيع جزاءات وتغليظ العقوبات للردع العام والخاص.
المواطن المستفيد الأول من مواجهة ارتفاع الاسعار
وشدد على أن المواطن هو المستفيد الأول من هذه التعديلات، لذا وافقنا عليها حيث تسهم في الحد من ارتفاع الأسعار غير المبرر، ومنع الاحتكار الذي يؤدي إلى نقص السلع أو المغالاة في أسعارها، بما يضمن توافر المنتجات بجودة مناسبة وأسعار عادلة، ويعزز من حماية حقوق المستهلك، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، بما يخفف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية ويدعم استقرار الأسواق، مختتما حديثه بأن “حماة الوطن” يهمه المواطن بالمقام الأول ويعمل تحت القبة لخدمته.
إجراء تعديلات على قانون مكافحة الإغراق والمنافسة
فيما طالب النائب رضا عبدالسلام، بضرورة إجراء تعديلات على قانون مكافحة الإغراق والمنافسة في مصر 161 لسنة 1998، وذلك عقب إقرار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وقال عبدالسلام في كلمته خلال الجلسة العامة لمناقشة تعديلات قانون حماية المنافسة: إن تعديلات القانون شهدت نقاشات قوية ومتعمقة للغاية، حيث تطرقت لكافة النقاط.
واستكمل: أتمنى أن يعقب هذا القانون، قانون مكافحة الإغراق، فالسوق المصري يعاني معاناة شديدة، ويخضع لممارسات خطيرة جدًا من قانون الإغراق، والسوق المصري سوق احتكاري بامتياز.
وشدد النائب في كلمته: مطلوب أدوات للقضاء على السوق السوداء كما في سوق العملة، ليشمل كافة الهيئات الخاصة والعامة ذات النشاط أو الأهداف الاقتصادية.
الهيئة البرلمانية لحزب “الشعب الجمهوري” بمجلس النواب
وأعلن النائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب “الشعب الجمهوري” بمجلس النواب، موافقته من حيث المبدأ على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشان حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وقال الطويل: إن تحديث الإطار التشريعي والمؤسسي لحماية المنافسة يأتي على رأس الأولويات، بهدف مواكبة هذه المتغيرات، موضحًا أن فلسفة المشروع جاءت لتعالج قصورًا تشريعيًا من خلال التحول من الرقابة اللاحقة إلى الرقابة المسبقة.
وأضاف أن المشروع يستهدف حماية المستثمر الصغير، ويوجه رسالة طمأنة إلى المستثمر الوطني والأجنبي، مؤكدًا أن وجود سوق تنافسي يستند إلى معايير الحوكمة ووجود نموذج متكامل لحماية المنافسة، يهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد وزيادة قدرته على النمو وجذب الاستثمارات.
وأوضح الطويل أن مصر عانت كثيرًا من محاولات الاحتكار، إلا أن الدولة تتدخل بجميع إمكانياتها حتى لا يقع المواطن فريسة للمستغلين، مؤكدًا أن الجميع مع الاندماج والشراكة، ولكن بشرط عدم الإضرار بالمواطن والاقتصاد.
وأشار إلى أن مشروع القانون نابع من التزام الدولة الدستوري بتنظيم النشاط الاقتصادي بشكل قائم على معايير الشفافية والحوكمة، ويتسق مع المادة (27) من الدستور، التي تؤكد على تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية السوق.
وأضاف النائب أن مشروع القانون يعزز استقلال جهاز حماية المنافسة، ويمكنه من التدخل من خلال توفير أدوات إنفاذ سريعة وفعالة، بما يتيح التدخل قبل وقوع الضرر.
وجود نظام مرن ومتدرج للجزاءات المالية والإدارية
وشدد على أهمية وجود نظام مرن ومتدرج للجزاءات المالية والإدارية، إلى جانب فرض رقابة مسبقة على التركزات الاقتصادية، مع ضرورة تحديد مدة نظر الطلبات حتى لا نقع في نظام بيروقراطي يعيق الاستثمار.
وأكد الطويل أن مشروع القانون يحقق معادلة مهمة توازن بين المعايير الدولية والمتطلبات الدستورية، بما يراعي طبيعة السوق المصرية والتحديات التي يواجهها، ويوجه رسالة واضحة لكل من يحاول استغلال المواطن من خلال ممارسات احتكارية أو السعي للسيطرة على الأسواق، بأن الدولة تمتلك من الأدوات والأجهزة ما يمكنها من فرض الرقابة وتطبيق القانون بكل حزم.

