خبراء: الذكاء الاصطناعي فرصة لنمو قطاع التعهيد وليس تهديدا
أكد عدد من خبراء التعهيد على أن الذكاء الاصطناعي فرصة لنمو قطاع التعهيد وليس تهديدًا، مشيرين إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لن تلغي دور العنصر البشري، وإنما ستعيد تشكيل الوظائف وتخلق فرصًا جديدة، مشيرين إلى أن دمج التكنولوجيا مع الخدمات التقليدية هو أفضل استراتيجية لتعظيم الكفاءة ورفع الإنتاجية.
مزايا تنافسية قوية في قطاع التعهيد
وقال الخبراء خلال جلسه حوارية نقاشية: إن مصر تمتلك مزايا تنافسية قوية في قطاع التعهيد أبرزها الكفاءات البشرية، والروابط الثقافية واللغوية مع الأسواق العربية، فضلًا عن عنصر الثقة، وهو ما يمنحها أفضلية واضحة أمام أسواق منافسة مثل الهند وبعض الأسواق الآسيوية.
حيث أكد د. محمد عبد الوهاب الخبير التكنولوجى والرئيس التنفيذى لاحدى الشركات تك سورس أن قطاع التعهيد في مصر يعد من أكثر القطاعات الواعدة خلال السنوات المقبلة، لافتًا إلى أن التقديرات تشير إلى تحقيق القطاع إيرادات تتراوح بين 8 و9 مليارات دولار خلال عام 2026 مقارنة بنحو 5 مليارات دولار في 2025، بعد أن سجل نحو 2 مليار دولار فقط في 2021، وهو ما يعكس تسارع النمو ودور القطاع في دعم الاقتصاد المصري وزيادة التدفقات النقدية الأجنبية.
وكشف عن أن ليبيا تمثل أحد أهم الأسواق المستهدفة خلال المرحلة المقبلة، نظرًا لما تمتلكه من فرص نمو وإعادة إعمار، بالإضافة إلى الاهتمام بدول حوض النيل والأسواق المجاورة بجانب الاسواق الخليجية واوروبا.
قال حسين المصري خبير التعهيد ومدير قسم تجربة العملاء: إن نجاح الشركات في المرحلة المقبلة يعتمد على تحقيق توازن بين التكنولوجيا والعامل البشري، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة لتحسين الأداء وتقليل المخاطر، لكن العنصر الإنساني سيظل المحرك الرئيسي لتجربة العملاء وجودة الخدمة، موضحا أن العمل على تقديم حلول متطورة في مجال خدمة العملاء ومراكز الاتصال، بما يضمن تحسين جودة الخدمة وتقليل التكلفة التشغيلية ورفع معدلات النمو لدى العملاء.
وكشفت د.شيماء الشناوي نائب الرئيس التنفيذي لاحدى شركات تطوير الاعمال أن تنمية الكفاءات البشرية في صدارة الاولويات عبر توقيع بروتوكولات تعاون مع الجامعات الحكومية والخاصة، لتقديم برامج تدريبية وتأهيلية وربط الطلاب بسوق العمل مع تقديم برامج تدريب، وتدريب عملي، وفرص تدريب صيفي في مجالات متعددة تشمل الصيدلة، التمويل، إدارة الأعمال، علوم الحاسب، والأمن السيبراني، بما يساهم في إعداد جيل جديد قادر على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي، بما يتيح تأهيل جيلًا جديدًا لسوق العمل وكسر حاجز “سنة الخبرة” عبر التدريب العملى مؤكدة على تقييم الرؤية الفكرية والقدرة على الإسهام قبل التركيز فقط على المهارات الفنية، انطلاقًا من قناعة بأن المهارات يمكن تطويرها، بينما تبقى القيم والقدرة على الابتكار عنصرًا حاسمًا في النجاح.
وقال د.محمد الروبي، الرئيس التنفيذي لإحدى أكاديميات التدريب: إن كثير من الشركات في مصر والسعودية تحقق مبيعات ضخمة، لكنها تفتقر إلى إدارة متخصصة تقدم توقعات الأداء، وتحليل الربحية، ودعم اتخاذ القرار، وهو ما يحد من قدرتها على التوسع وتحقيق أفضل النتائج.وأضاف أن الشراكة تستهدف نقل أفضل الممارسات العالمية إلى السوق المحلي، من خلال بناء كوادر متخصصة أو تقديم الخدمة بنظام الخدمات المشتركة، بما يمكن الشركات من تحسين الأداء المالي، والتخطيط الاستراتيجي، ورفع معدلات الربحية..
أكد المهندس عزيز سعد، رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي باحدى شركات التعهيد وتطوير الاعمال أنه من الضرورى الاعتماد على بنية تقنية متقدمة لتقديم الخدمات، تشمل تطوير البرمجيات، الدعم الفني، إدارة البنية التحتية، والتحول الرقمي الكامل للشركات، بما يواكب متطلبات السوق المحلي والإقليمي.
دعم الاقتصاد الوطني
بينما أوضح سامح سعيد، المدير المالي بإحدى الشركات على تتبنى سياسات مالية مرنة ومستدامة لدعم خطط التوسع السريع، مع التركيز على الاستثمار في العنصر البشري والتكنولوجيا، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين للنمو خلال المرحلة المقبلة بما يساهم فى تكوين نموذج مصري ناجح تك سورس في تصدير الخدمات الاحترافية والتكنولوجية، والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل نوعية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لخدمات التعهيد وتطوير الأعمال.




