لماذا يعيد «المصري الديمقراطي» طرح قضية إنشاء مفوضية التمييز في مجلس الشيوخ؟
عاد ملف إنشاء المفوضية المصرية لمكافحة التمييز إلى دوائر اهتمام القوى السياسية والحزبية، بعد أن تقدم النائب باسم كامل داخل مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي لإدراج مناقشة عامة حول تفعيل المادة (53) من الدستور.
ويأتي هذا التحرك في إطار متابعة عدد من الاستحقاقات الدستورية التي لم تستكمل بعد، رغم مرور سنوات على إقرارها.
ماذا يقول الدستور في ضوابط مكافحة التمييز؟
ينص دستور 2014 على التزام الدولة بإنشاء مفوضية مستقلة للقضاء على كافة أشكال التمييز، كإحدى الآليات الداعمة لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
إلا أن هذا النص لم يترجم حتى الآن إلى قانون أو كيان مؤسسي قائم، ما أبقى التعامل مع قضايا التمييز في نطاق الأطر العامة، دون وجود جهة مختصة تتولى تعريفها ورصدها بشكل منهجي.
أهمية إنشاء مفوضية عدم التمييز في مصر
وخلال السنوات الماضية، برزت الحاجة إلى وجود إطار مؤسسي أكثر تنظيمًا، في ظل غياب بيانات رسمية دقيقة حول أنماط التمييز أو خطاب الكراهية، وهو ما انعكس على طبيعة السياسات المرتبطة بهذا الملف، وتشير بعض التقديرات إلى أن غياب هذا الإطار يعقّد من عملية التقييم أو التدخل الوقائي، خاصة في الملفات ذات الطابع المجتمعي.
ويأتي طرح القضية مجددًا في سياق أوسع، بعد إعلان رئيس الجمهورية تبني توصيات الحوار الوطني المتعلقة بمكافحة التمييز، وإحالتها إلى الجهات المعنية. وهو ما يفتح الباب أمام مناقشة تشريعية قد تحدد شكل وآليات عمل المفوضية، حال المضي قدمًا في هذا المسار.
