المستوطنون يصعدون هجماتهم في الضفة الغربية والقدس
تواصلت اعتداءات مليشيات المستوطنين اليهود في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث شنوا هجمات ممنهجة على الأهالي الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط دعوات متواصلة للتصدي وتصعيد المقاومة بكافة أشكالها.
وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، هاجم مستوطنون يهود منزلا في قرية قريوت جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية؛ فيما اقتحم مستوطنون منازل فلسطينيين بالخليل.
واعتدت مليشيات المستوطنين اليهود على الأهالي بمحيط الخيمة الاستيطانية في قرية جناتة، جنوب شرق بيت لحم.
وفي أريحا، قطعت مليشيات المستوطنين خطوط أنابيب المياه التابعة للمزارعين الفلسطينيين قرب نبع عين العوجا شمالي المدينة، كما هاجمت مركبات الفلسطينيين بمحيط دوار تقوع؛ كما أغلقوا مدخل بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة بحماية قوات الاحتلال.
ونفذت مليشيات المستوطنون 1697 اعتداء على المواطنين وممتلكاتهم منذ بداية العام، كما شهدت الضفة الغربية 209 نشاطات استيطانية، في إطار إبادة وتهجير الشعب الفلسطيني.
1000 حاجز وبوابة عسكرية على مداخل بلدات الضفة الغربية
يقيم الاحتلال في الضفة الغربية نحو 1000 حاجز وبوابة عسكرية على مداخل بلدات وقرى في الضفة الغربية، ضمن سياسة تشديد الحصار على الضفة وتقطيع أوصالها وتحويلها إلى "مناطق معزولة"، وتقييد حركة المواطنين وفرض عقوبات جماعية عليهم.
وفي تقرير سابق، كشفت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية عن تصاعد "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية المحتلة، مضيفة أن "هذا الإرهاب يحصد أرواح فلسطينيين، بينما لا أحد في إسرائيل يهتم بذلك".
ويعتمد الإرهاب اليهودي على مخططات تقوم على إقامة بؤر استيطانية، وإثارة احتكاكات وصدامات مع السكان الفلسطينيين، وتحويل حياة الفلسطينيين إلى أمر غير محتمل، وإجبار العائلات الفلسطينية على مغادرة مناطق إقامتهم.
نتنياهو يواصل سياسة التوسع الاستيطاني
كما تواصل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، سياسات التوسع الاستيطاني من خلال احتلال أراضي 3 ملايين شخص في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وحصار وعزل نحو 2 مليون آخرين في غزة، وغياب العمل على منح الفلسطينيين إمكانية حقيقية لتقرير المصير.
وتقول "هآرتس": تدفع "إسرائيل" عبر مثيري الشغب اليهود الفلسطينيين نحو ابتعاد متدرج عن أراضيهم، وقد تتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بدلا من القيام بواجبها كقوة احتلال في حماية حقوق السكان المدنيين.
نتنياهو يريد حروبا أبدية
وفي تقرير سابق، أكدت جريدة "ذا جارديان" البريطانية أن بنيامين نتنياهو المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، يفضل خوض "إسرائيل" حروبا أبدية بدلا من رؤية فلسطين حرة.
وقالت الجريدة: نتنياهو يفضل أن تكون إسرائيل في حالة حروب مكلفة بلا نهاية بدلا من رؤية فلسطين حرة. لقد ربطت حكومته إسرائيل والشرق الأوسط والعالم كله بهذه الأزمة المتصاعدة، بدلا من حل القضية الأساسية؛ وحتى لو افترضنا أن هذا الصراع سيقتل كل عضو في حزب الله ويسقط النظام الإيراني، فإن فلسطين بالنسبة لمليارات الناس في المنطقة العربية والعالم لا تزال قضية حية، ونسيان ذلك، أو تجاهل كيف تثير القتل الجماعي والاحتلال المشاعر وتقاوم التطبيع، هو تكرار نفس الأخطاء التي ارتكبتها القوى العالمية في الماضي.




