رئيس التحرير
عصام كامل

خبير بالشأن الأفريقي يكشف دلالات انشقاقات قيادات الدعم السريع في السودان

رمضان قرني، فيتو
رمضان قرني، فيتو
18 حجم الخط

كشف الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي عن تحول استراتيجي، يحمل العديد من التداعيات السياسية اللازمة السودانية  أكثر منها عسكريًا، حيث أعلن القائد البارز في قوات الدعم السريع اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ"النور القبة"، انشقاقه وتسليم نفسه للجيش السوداني، وذلك في استمرار لسلسلة الانشقاقات التي طالت القوات المتمردة منذ عام 2024، عقب انضمام القيادي البارز في قوات درع السودان أبو عاقة كيكل للجيش.
 

الانشقاقات ستلقي بظلالها على تماسك قوات الدعم السريع من الناحية "البنيوية"

 

وأكد قرني في تصريح لفيتو أنه بالرغم من صعوبة التكهن السريع بالتأثيرات على موازين القوى العسكرية بالنظر إلى أنها انشقاقات لقيادات فردية، إلا أن الأمر المؤكد أن هذه الانشقاقات ستلقي بظلالها على تماسك قوات الدعم السريع من الناحية "البنيوية" من جانب، وإضعاف الروح المعنوية، وهذا هو الأهم من جانب آخر.
 

انشقاق "النور القبة" ومن قبله "كيكل" إلى دلالة سياسية وقانونية مهمة تتعلق بأن الباب مفتوح لعودة القيادات العسكرية التي تتخلى عن الدعم السريع

 

وواصل حديثة قائلا: يؤشر انشقاق "النور القبة" ومن قبله "كيكل" إلى دلالة سياسية وقانونية مهمة تتعلق بأن الباب مفتوح لعودة القيادات العسكرية التي تتخلى عن الدعم السريع، بالرغم من وجود دعوات للمحاسبة على الجرائم المرتكبة، إلا أن التطورات العسكرية والميدانية، يبدو أنها كانت لها الكلمة العليا على الأبعاد القانونية.
أما من الناحية السياسية يمكن القول بأن الحديث عن مستقبل الدعم السريع ككيان سابق لأوانه، في ضوء هذه الانشقاقات، بالنظر إلى أن الكيان من الناحية السياسية يضم قيادات من الدعم السريع التابعين لـحميدتي، وقوى سياسية منضوية تحت تحالف "تأسيس" الظهير السياسي للدعم السريع، والحليف العسكري المهم "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بقيادة عبدالعزيز الحلو.
 

 إضعاف تماسك قوات الدعم السريع

 

وأضاف: يبقى من الأهمية بمكان التأكيد أن التأثير الأبرز لهذه الانشقاقات يتمثل في إضعاف تماسك قوات الدعم السريع، والأهم هو تصاعد الشكوك بشأن ولاءات بعض القيادات واحتمالات تكرار سيناريو الانشقاق مستقبلًا، في ضوء الاعتبارات القبلية، حيث تذكر تقارير سودانية بتعرض قبيلة المحاميد التي ينحدر منها "النور القبة" لهجوم من قبل الدعم السريع، ومحاولة اغتيال ناظر القبيلة "موسى هلال" بطائرة مسيرة في فبراير الماضي،  وهي متغيرات جميعها تصب لصالح الجيش السوداني من الناحية العسكرية والسياسية.

الجريدة الرسمية