رئيس التحرير
عصام كامل

عقدة غوردية ومفتاح السيطرة على آسيا، باحث سياسي يكشف سر حرب إيران وعلاقة ترامب بالإسكندر الأكبر

سر حرب أمريكا على
سر حرب أمريكا على إيران وملاحم آخر الزمان
18 حجم الخط

سر حرب أمريكا ضد إيران، كشف الباحث السياسي، سامح عسكر، عن السر الذي يدفع أمريكا للسيطرة على إيران، والتركيز عليها دون غيرها، مشيرًا إلى ما يسمى "العقدة الغوردية"، في الثقافة الأمريكية والأوروبية، التي يعتقدون فيها أن من يسيطر على إيران فإنه يسيطر على الشرق الأوسط وآسيا.

الأزمة الإيرانية في الغرب مستعصية على الحل

وأوضح سامح عسكر أن الأزمة الإيرانية في الغرب مستعصية على الحل منذ عقود، وكل الحلول فيها تفشل، لذا فهم يعتقدون أن الحل هو الحرب، ولذا فقد أطلقت أمريكا على اسم حرب إيران "الغضب الملحمي"، وهو تعبير عن صراع أسطوري تاريخي، حيث يشبهون حربهم على إيران بملاحم آخر الزمان.

 

سر الحرب الأمريكية على إيران وغقدة غوردية، فيتو
سر الحرب الأمريكية على إيران وعقدة غوردية، فيتو


وقال الباحث السياسي سامح عسكر، عن سر حرب أمريكا على إيران: "المفاجأة أمريكا تحرص للسيطرة على إيران والتركيز عليها دونا عن بقية دول المنطقة؟"

وأكد سامح عسكر أن سر حرب أمريكا على إيران يكمن فيما يسمى عقدة غوردية، حيث قال: "إبحث عن (العقدة الغوردية).. في الثقافة الأمريكية والأوروبية إيران هي مفتاح السيطرة على الشرق الأوسط وآسيا، لذلك هي كانت مطمع من الدوله القيصرية الروسية والدوله العثمانية، وحديثا من الاستعمار البريطاني وبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت هدفا للولايات المتحدة وغير مسموح فيها بتقلد نظام معادي أو مخالف للتوجهات الغربية".

سر عقدة غوردية بالإسكندر الأكبر والسيطرة على الشرق الأوسط 

وتابع سامح عسكر: "موضوعات زي (النفط وإسرائيل والنووي والصاروخي) كل هذه هوامش فوق المركز والسبب الأساسي، يعتقد الغرب أن الحل في ايران للقضاء دفعة واحدة على التوترات السلبية المتراكمة في مختلف أنحاء العالم، ويحدث ذلك عبر حل ما يسمى في الثقافة الغربية (بالعقده الغوردية) 

الإسكندر الأكبر وعقدة غوردية، فيتو
الإسكندر الأكبر وعقدة غوردية، فيتو

وعن معنى العقدة الغوردية، قال سامح عسكر "في عصر الإسكندر الأكبر كانت توجد عربة في قصر أحد الملوك مربوطة بعقدة لا يبرز منها أي طرف، ولذلك سموها بعقده العربة الملكية، تنبأت إحدى العرافات بأن من يحل هذه العقدة سوف يحكم آسيا ويصل إلى نهري جيحون والسند".


وتابع عسكر "الإسكندر الأكبر وقف أمام العربة ولم يجهد نفسه في حل العقدة، واستعمل ذكائه وبساطته فأخرج السيف وقطع العقده فورًا، أشاروا بعد ذلك أن سيطرة الإسكندر على بعض بلاد فارس كانت نتيجة لقطع العقدة بالسيف، وبالتالي فالعقدة الغوردية هنا باختصار تعني مشكلة معقده جدًا ومستعصية على الحل التقليدي، يتم حلها بحسم جريء وقاطع بدلًا من محاولات فكها تدريجيًا". 


وعن الأزمة الإيرانية عند الغرب، قال سامح عسكر: "الأزمة الإيرانية عند المتطرفين في الغرب هي مستعصية على الحل منذ عقود، فلا حلول دبلوماسية تنفع ولا عقوبات، ولا خطاب كراهية ولا فتن طائفية، كل هذه الحلول فشلت، إذن فالحل هو الحرب، ولذلك سموا عمليتهم (بـالغضب الملحمي) وهو تعبير عن صراع أسطوري تاريخي يشيرون فيه إلى تلك الجزئية تحديدًا". 

أمريكا تشبه حربها على إيران بملاحم آخر الزمان 

وأوضح سامح عسكر سر قدوم ترامب على حرب إيران، فقال: "يشبهون حربهم على إيران بملاحم آخر الزمان وأنها نتجت عن مشاعر غضب نتيجة لفشل الحلول السابقة، ده مختصر ما يفعله ترامب ويجد دعما من المتطرفين اليمينيين في أمريكا والغرب، فهم يشبهون ترامب بالإسكندر، وأنه سوف يفتح بلاد فارس ويصل إلى الصين وآسيا عن طريق القوة العسكرية"
وتابع سامح عسكر: "ولذلك هم يكرهون الحضارة الفارسية التي خرج منها كورش وسيطر على أجزاء من وسط وشرق أوروبا، ويرون ما فعله كورش يمكن أن يتجدد على أيدي حكام إيران الحاليين، وأي قوه تظهر من فارس يفسرونها على الفور على أنها قوة لكورش". 

حرب أمريكا على إيران، فيتو
حرب أمريكا على إيران، فيتو


وأكد سامح عسكر أن "القصة ليست برنامج نووي أو صاروخي بل في النظام الحاكم، فحتى لو قامت إيران بالقضاء على النووي والصاروخي والتخلي عن المقاومة والسلام مع إسرائيل، لن تترك الولايات المتحدة إيران وستسعى إلى التغيير فيها بأي ذريعة، ولن تتوانى عن شن هجوم عسكري عليها حتى تخضع إيران بالكامل للسيطرة الأمريكية". 

وأشار الباحث السياسي سامح عسكر إلى أن "الهضبة الإيرانية ليست مجرد دولة، ولكنها مفتاح آسيا والشرق الأوسط، وعن طريقها يجري حصار الصين وروسيا وتعزيز القوة الضاربة الأمريكية في البحار الجنوبية، وهذه بالأصل هي التي تضمن لهم الهيمنة المريحة والتحكم في ثروات العالم دون عناء، وعدم تراكم المشكلات الناتجة عن تلك السيطرة من ظهور مقاومات شعبية محلية وخلافه". 

وأوضح سامح عسكر أن "الخلاصة: ما يقوم به الإيرانيون الآن ليس مجرد دفاع عن دولتهم إنما هو دفاع عن العالم، والأمريكي ترامب اللي في قلبه على لسانه ويصرح من الآن أنه لن يتوقف على إيران، وفي حال انتصاره أو تحقق أهدافه سينتقل للعدوان على ضحايا آخرين".
 

الجريدة الرسمية