الإدارية العليا تحدد شروط محو المعلومات الجنائية من سجلات المحكوم عليهم
أكدت أحكام حديثة صادرة عن المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، على مجموعة من المبادئ المهمة بشأن محو المعلومات الجنائية ورد الاعتبار، بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويكفل عودة المواطن إلى مركزه القانوني السليم بعد انقضاء الأثر الجنائي.
وأوضحت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، أن ضوابط محو واستبعاد المعلومات الجنائية، وفقًا للكتاب الدوري رقم 30 لسنة 2017 الصادر عن مصلحة الأمن العام، تقوم على أسس محددة.
من أبرزها:
استبعاد القضايا التي صدر فيها حكم بالبراءة فورًا.
محو المعلومات الجنائية بعد 3 سنوات من انتهاء تنفيذ العقوبة كاملة.
استبعاد القضايا المحكوم فيها بالحبس مع إيقاف التنفيذ بعد مرور مدة الإيقاف دون صدور أحكام جديدة.
استبعاد القضايا التي سقطت عقوبتها بمضي المدة بعد 5 سنوات من تاريخ السقوط.
رفع اسم المسجل خطر إذا استمر تسجيله لمدة 5 سنوات دون اتهامات جديدة.
وأكدت المحكمة أن رد الاعتبار، سواء كان قضائيًا أو قانونيًا وفقًا لنصوص قانون الإجراءات الجنائية (المواد 537 و550)، يترتب عليه:
محو حكم الإدانة بالنسبة للمستقبل.
زوال جميع الآثار الجنائية المترتبة عليه.
اعتبار المحكوم عليه كأن لم تثبت إدانته.
وشددت على أنه في حال امتناع الجهة الإدارية عن محو التسجيل الجنائي رغم توافر شروطه، فإن ذلك يُعد قرارًا إداريًا سلبيًا مخالفًا للقانون يجوز الطعن عليه أمام القضاء الإداري.
وفي تطبيق عملي لهذه المبادئ، قضت المحكمة في عدة طعون منها (82823 لسنة 67 قضائية، 33461 لسنة 67 قضائية، 5286 لسنة 67 قضائية) بإلغاء قرارات إدراج بيانات جنائية لمواطنين بعد زوال سببها القانوني، خاصة في حالات الأحكام مع إيقاف التنفيذ التي انقضت مدتها دون مخالفات.
كما قضت في طعن آخر (28797 لسنة 67 قضائية) بوقف تنفيذ قرار إدراج بيانات جنائية لمواطن، بعد مرور أكثر من 12 عامًا على تنفيذ العقوبة دون ارتكاب جرائم جديدة، مؤكدة استحقاقه رد الاعتبار بقوة القانون.
وتُبرز هذه الأحكام اتجاهًا قضائيًا واضحًا نحو:
حماية السمعة والاعتبار الشخصي للمواطنين.
الحد من استمرار الآثار السلبية للأحكام الجنائية بعد زوال مبرراتها.
إلزام الجهات الإدارية باحترام أحكام القانون وعدم التوسع في الاحتفاظ بالمعلومات الجنائية دون سند.


