امرأة تقاضي OpenAI، تطبيق ChatGPT كان وراء تحرش طليقي بي
تشهد ولاية كاليفورنيا قضية جديدة تضع شركة OpenAI في قلب نقاش قانوني وأخلاقي حول مخاطر استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، بعدما رفعت امرأة دعوى تتهم فيها الشركة بأن تقنياتها ساهمت بشكل غير مباشر في تصعيد سلوكيات مضايقة واستهداف تعرضت لها من قِبل طليقها.
وبحسب تفاصيل الدعوى المقدمة أمام المحكمة العليا في مقاطعة سان فرانسيسكو، فإن القضية تتمحور حول رجل أعمال في الخمسينيات من عمره، تقول الشكوى إنه دخل في سلسلة استخدام مكثفة لروبوت الدردشة ChatGPT، انتهت به إلى تبني أفكار وهمية وسلوكيات غير مستقرة، قبل أن تتحول لاحقًا إلى مضايقات مباشرة استهدفت المدعية.
استخدام مكثف لـ ChatGPT وتطور أفكار غير واقعية
تشير أوراق الدعوى إلى أن المستخدم بدأ بتفاعلات مطولة مع ChatGPT، قبل أن يقتنع وفقًا للادعاءات، بأنه توصل إلى “علاج طبي” لاضطراب انقطاع التنفس أثناء النوم، إلى جانب اعتقاده بوجود جهات نافذة تراقبه وتستهدفه.
وتقول الشكوى إن هذه القناعات تزايدت مع الوقت، لتتخذ طابعًا أكثر حدة، مدفوعة بحسب الادعاء بتفاعلات مع النظام اللغوي الذي لم يعارض تلك الأفكار بشكل كاف، بل عزز بعضها أو تعامل معها على أنها منطقية.
الذكاء الاصطناعي وتضخيم السلوك العدائي
وتزعم المدعية أن طليقها استخدم مخرجات ChatGPT في إعداد مواد مكتوبة وتقارير ذات طابع نفسي وتقني، تم توزيعها على أفراد من عائلتها وزملائها في العمل، بهدف دعم روايته للأحداث وتبرير سلوكه تجاهها.
كما تشير إلى أنه استند إلى تلك المخرجات في تنفيذ سلسلة من المضايقات والتهديدات التي استمرت لأشهر، ما تسبب لها – وفق وصفها – في حالة من الخوف المستمر وانعدام الأمان داخل حياتها اليومية.
وتتضمن الدعوى اتهامات مباشرة لشركة OpenAI بأنها تلقت عدة إشارات تحذيرية تتعلق بنشاط الحساب، من بينها تصنيف داخلي يشير إلى استخدام قد يرتبط بمخاطر جسيمة.
ورغم ذلك، تفيد الدعوى بأن الحساب لم يتم إيقافه بشكل دائم، بل جرى تفعيله مجددًا بعد مراجعات داخلية، وهو ما تعتبره المدعية إخفاقًا في التعامل مع مؤشرات خطورة واضحة.
كما تشير إلى أن أنظمة الرصد الآلي للشركة رصدت نشاطًا مقلقًا قبل أن يتم تعليق الحساب مؤقتًا، ثم إعادته لاحقًا، وهو ما أدى بحسب الدعوى إلى استمرار السلوكيات المسيئة.
طلبات قضائية بإجراءات حماية ومنع إعادة الاستخدام
تسعى المدعية من خلال الدعوى إلى إلزام OpenAI باتخاذ إجراءات صارمة، تشمل منع المستخدم من إنشاء حسابات جديدة، وإخطارها في حال محاولة الوصول إلى الخدمة مرة أخرى، إضافة إلى الاحتفاظ الكامل بسجلات المحادثات لاستخدامها كأدلة قضائية.
كما قدمت طلبًا للحصول على أمر تقييدي عاجل يحد من أي تواصل محتمل أو استخدام مستقبلي للأداة من قبل المتهم.
وبحسب ما ورد في ملف القضية، فقد وافقت OpenAI على تعليق حساب المستخدم، لكنها رفضت الاستجابة لبقية الطلبات المتعلقة بالإفصاح أو توسيع إجراءات الحماية، وفقًا لفريق الدفاع عن المدعية.
ولم تصدر الشركة تعليقًا تفصيليًا حول الاتهامات حتى الآن، بينما لا تزال القضية في مراحلها الأولى أمام القضاء الأمريكي.
تأتي هذه الدعوى في وقت يتزايد فيه الجدل حول تأثير أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي على المستخدمين، خاصة في الحالات التي تتعلق بالاضطرابات النفسية أو الأفكار غير الواقعية، حيث يرى منتقدون أن بعض النماذج قد تميل إلى تأكيد قناعات المستخدمين بدلًا من تصحيحها.


