رئيس التحرير
عصام كامل

زيادة استخدام Claude بنسبة 1487% مقارنة بـ ChatGPT في 2026

 كلود يهدد عرش شات
كلود يهدد عرش شات جي بي تي
18 حجم الخط

تشهد صناعة الذكاء الاصطناعي موجة تغيرات متسارعة في سلوك المستخدمين، حيث أظهرت بيانات حديثة تنامي الاعتماد على نموذج كلود (Claude) التابع لشركة أنثروبيك، في مقابل تراجع نسبي في استخدام منصة شات جي بي تي (ChatGPT) التابعة لشركة OpenAI، وسط مؤشرات على إعادة تشكيل خريطة المنافسة بين أدوات الذكاء الاصطناعي.

 

قفزة قياسية في استخدام Claude خلال أسابيع

 

وفقًا لبيانات منصة التحليل Larridin، حقق كلود نموًا غير مسبوق في عدد المستخدمين النشطين خلال فترة زمنية قصيرة، حيث تجاوز ChatGPT في عدد المستخدمين النشطين يوميًا خلال الأسبوع الأول من مارس.

كما ارتفع متوسط الاستخدام الأسبوعي إلى 38 جلسة لكل مستخدم، وسجّل قفزة من نحو 1,100 جلسة إلى أكثر من 17 ألف جلسة خلال أسابيع قليلة، وحقق نموًا تجاوز 1,400% في الاستخدام.


أظهرت البيانات أن كلود أصبح أكثر استخدامًا داخل بيئات العمل، مع مضاعفة عدد الجلسات مقارنة بـ ChatGPT في بعض المؤسسات.

 

موجة "QuitGPT".. اتجاه متصاعد بين المستخدمين

تزامن هذا النمو مع تصاعد ما يُعرف إعلاميًا بـ “QuitGPT”، وهي موجة من المستخدمين الذين بدأوا في الابتعاد عن ChatGPT والانتقال إلى بدائل أخرى.

وتشير تقارير تقنية، من بينها ما نشرته MIT Technology Review، إلى أن هذا الاتجاه بدأ يكتسب زخمًا منذ بداية العام، مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها مخاوف تتعلق بالسياسات والأطر الأخلاقية لبعض الشركات، وتقييمات المستخدمين التي تشير إلى تفوق بعض النماذج في مهام محددة، ورغبة المستخدمين في تنويع الأدوات وعدم الاعتماد على منصة واحدة.


تراجع مفهوم "الاعتماد على أداة واحدة"

تظهر هذه التطورات أن المستخدمين لم يعودوا مرتبطين بأداة واحدة، بل أصبحوا يتنقلون بين عدة نماذج للذكاء الاصطناعي وفقًا لطبيعة المهام المطلوبة.

ويرى محللون أن هذه الظاهرة تعكس نهاية ما يمكن تسميته بـ “الولاء للأداة”، لتحل محله استراتيجية تعتمد على اختيار الأداة المناسبة لكل استخدام.


بالتوازي مع هذا التحول، بدأت متطلبات سوق العمل في التغير، حيث لم يعد كافيًا إتقان استخدام نموذج واحد، بل أصبح من الضروري امتلاك مهارات متعددة تشمل التعامل مع أكثر من منصة ذكاء اصطناعي، وتحسين سير العمل باستخدام الأدوات الذكية، وفهم كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية، وتطوير مهارات تعتمد على العمل التفاعلي مع الأنظمة الذكية.


وفي هذا السياق، لم تعد العديد من الوظائف تركز على أداة بعينها، بل على قدرة المتقدم على التكيف مع بيئات تقنية متعددة.

 

يشير خبراء إلى أن المرحلة القادمة ستعتمد بشكل كبير على ما يُعرف بـ المرونة في استخدام الذكاء الاصطناعي، أي القدرة على التبديل بين الأدوات المختلفة بناءً على طبيعة المهمة.

ويرجع ذلك إلى اختلاف قدرات كل نموذج في معالجة البيانات، وتنوع الاستخدامات بين الكتابة، التحليل، البرمجة وغيرها، والحاجة المستمرة للتكيف مع التطورات التقنية السريعة.

في ظل هذا التحول، ينصح أصحاب الأعمال بتبني استراتيجيات أكثر مرونة، تشمل وضع سياسات واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، ومنح الفرق حرية اختيار الأدوات الأنسب لاحتياجاتها، وبناء مكتبات جاهزة لسير العمل يمكن تطبيقها عبر منصات مختلفة، وتعزيز تدريب الموظفين على استخدام أكثر من نموذج ذكاء اصطناعي.

الجريدة الرسمية