رئيس التحرير
عصام كامل

جريمة تهز الدقهلية، تعذيب وحشي لأم أمام أطفالها لإجبارها على الاعتراف بفضيحة مفبركة

تعذيب أم، فيتو
تعذيب أم، فيتو
18 حجم الخط

​شهد مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية واقعة مأساوية تعكس أبشع صور العنف الأسري، حيث كشفت "ياسمين الدرديري"، شابَّة في الثالثة والعشرين من عمرها وأم لثلاثة أطفال، عن تفاصيل مروعة لرحلة عذاب دامت ثلاث ساعات كاملة على يد زوجها وشقيقه، انتهت بإجبارها على تسجيل اعترافات كاذبة تحت وطأة التهديد بالسلاح.

 

شكوك واهية وبداية "ليلة الجحيم"

​بدأت المأساة عندما سيطرت الشكوك على الزوج المدعو "عارف. ع" (وشهرته السيد)، الذي اتهم زوجته بالخيانة دون أي دليل مادي. وبدلًا من الاحتكام إلى العقل، استعان بشقيقه الأصغر "أحمد" لبدء حفلة تعذيب بدنية ونفسية. تروي ياسمين والدموع تسبق كلماتها: "من الساعة 2 بالليل لحد 5 الفجر وأنا في جحيم.. ضرب بالسنج والشوم وتكتيف من الإيد والرجل، وكل ما أحاول أصرخ كانوا يكتموا صوتي.. كنت بنطق الشهادة كل شوية".

اعترافات تحت حد السنجة وإطفاء السجائر

​لم يتوقف الأمر عند الضرب المبرح، بل امتد إلى أساليب سادية تضمنت إطفاء السجائر في جسد الضحية. وفي محاولة لتدمير سمعتها، أجبرها المتهمان على تسجيل مقطع فيديو تعترف فيه بعلاقة غير شرعية لم تحدث. وتؤكد ياسمين: "خلُّوني أقول كلام ما حصلش.. أنا ماليش علاقة بحد، بس كنت عايزة أعيش بأي ثمن".

 

جريمة أمام عيون الأطفال وحيلة ذكية للهروب

​في مشهد يندى له الجبين، أحضر الزوج طفلهما الأكبر ليشاهد تعذيب والدته، في محاولة لكسر إرادتها تمامًا، تقول الضحية: "ابني كان بيعيط ويقوله سيبها يا بابا كفاية.. قلبي كان بيتقطع عليه أكتر من الضرب". وفي لحظة فارقة، استجمعت ياسمين قواها واستخدمت ذكاءها للنجاة، حيث أوهمتهما بوجود هاتف محمول في الطابق الأرضي، وما إن نزل الزوج وشقيقه حتى لاذت بالفرار من المنزل وهي تستغيث.

 

تشريد الأطفال ومطالبات بالعدالة

​عقب هروب الأم، قام الزوج باختطاف الأطفال الثلاثة والتوجه بهم إلى مدينة العاشر من رمضان لإخفائهم وحرمان والدتهم منهم. وأشارت ياسمين إلى أنها من شدة القهر كانت مستعدة للجوء إلى "البشعة" لإثبات براءتها أمام الجميع. وتختتم ياسمين استغاثتها بمناشدة الأجهزة الأمنية: "أنا عايزة ولادي وعايزة حقي.. حسبي الله ونعم الوكيل".

 

تحرك أمني مكثف

​من جانبها، كثفت الأجهزة الأمنية بالدقهلية من جهودها لضبط الزوج وشقيقه الهاربين، وتفريغ الكاميرات المحيطة بمحل الواقعة، تمهيدًا لتقديمهما للمحاكمة العاجلة، وسط حالة من الغضب الشعبي والمطالبات بإنزال أقصى العقوبة على المتهمين ليكونوا عبرة لكل من يمارس العنف ضد المرأة.

الجريدة الرسمية