رئيس التحرير
عصام كامل

فيتش تضع 8 بنوك قطرية تحت "المراقبة السلبية" وسط تصاعد التوترات الإقليمية

وكالة فيتش
وكالة فيتش
18 حجم الخط

أصدرت وكالة "فيتش"، إحدى كبريات وكالات التصنيف الائتماني العالمية، تقريرا حديثا قررت فيه وضع التصنيفات الائتمانية طويلة الأجل (IDR) وتصنيفات الدعم الحكومي لثمانية من أبرز المصارف القطرية تحت بند "المراقبة السلبية". 

توفير الدعم المالي اللازم للقطاع المصرفي

ويعكس هذا الإجراء حالة من الحذر تجاه قدرة الدولة المستقبلية على توفير الدعم المالي اللازم للقطاع المصرفي في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

قائمة البنوك المتأثرة بالقرار

شملت مراجعة الوكالة قائمة موسعة تضم أعمدة النظام المصرفي في دولة قطر، وهي بنك قطر الوطني (QNB)، ومصرف قطر الإسلامي، ومصرف الريان، بنك الدوحة،  البنك التجاري، وبنك دخان، وبنك قطر الدولي الإسلامي، والبنك الأهلي القطري.

الأسباب والدوافع الائتمانية

أرجعت فيتش، هذا القرار إلى الاعتماد الجوهري لتصنيفات هذه البنوك على قدرة الدولة ورغبتها في تقديم الدعم عند الحاجة، وبحسب التقرير، فإن أي ضغوط قد تواجهها المالية العامة للدولة ستنعكس بشكل مباشر وتلقائي على التصنيفات الائتمانية لهذه المؤسسات، نظرا للارتباط الوثيق بين الملاءة المالية السيادية وقوة المراكز المالية للبنوك المحلية.

تداعيات النزاع الإقليمي والمخاطر التشغيلية

أشارت الوكالة بوضوح إلى أن المحرك الأساسي لهذه النظرة السلبية هو التداعيات المرتبطة بالنزاع القائم مع إيران، وحذرت "فيتش" من أن استمرار العمليات العسكرية أو احتمالية تعرض البنية التحتية الحيوية لقطاعي النفط والغاز في قطر لأضرار مادية، قد يؤدي إلى اهتزاز الموارد المالية للدولة، وهي الموارد التي تعتمد عليها الحكومة لتأمين شبكة الأمان المالي للقطاع المصرفي.

على الرغم من وضع التصنيفات تحت المراقبة السلبية، إلا أن الوكالة لم تجري أي تغيير على تصنيفات الجدوى، وهي التصنيفات التي تقيس الأداء التشغيلي الذاتي للبنوك بمعزل عن الدعم الحكومي، وهذا يشير إلى أن المصارف القطرية لا تزال تتمتع بمؤشرات تشغيلية متينة، ومستويات سيولة جيدة، وجودة أصول مستقرة، مما يعكس مرونتها في مواجهة الأزمات رغم المخاطر الخارجية المحدقة بالبيئة الكلية.

الجريدة الرسمية