رئيس التحرير
عصام كامل

موسكو: تخلي أوروبا عن الطاقة الروسية ينذر بأزمة حادة و"تسونامي" في أسعار النفط والغاز

أزمة الطاقة تهدد
أزمة الطاقة تهدد أوروبا جراء الحرب على إيران
18 حجم الخط

أكد المبعوث الرئاسي الروسي الخاص للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية والمدير العام لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديميترييف أن خطوة الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن الطاقة الروسية تنذر بـ"أوقات عصيبة" لأوروبا.

وقال ديميترييف في منشور عبر منصة "إكس": إن انفصال الاتحاد الأوروبي عن الطاقة الروسية، إلى جانب قرارات أيديولوجية أخرى غير حكيمة، ينذر بأوقات عصيبة للغاية لأوروبا"، بحسب وكالة "تاس".

وتعليقا على مقال نشرته مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية حول اتفاقيات الطاقة الجديدة بين روسيا ودول آسيوية، قال ديميترييف: إن ذلك مؤشر واضح على فشل الغرب في عزل موسكو.

وأضاف: هذه الاتفاقيات دليل قاطع على أن آسيا أكثر حكمة وتهتم بشعوبها، بينما يسرع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من وتيرة التدمير الذاتي الأيديولوجي.

تسونامي أسعار النفط الغاز في أوروبا

وفي وقت سابق، قال ديميترييف: إن "تسونامي أسعار النفط والغاز على وشك أن يدمر أوروبا"، في ظل تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

المدير العام لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديميترييف
المدير العام لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديميترييف

وبحسب تقارير إعلامية، فإن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد شككت في تفاؤل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؛ حيث قلل بيسنت من حجم الأضرار الناتجة عن أسابيع من النزاع في الشرق الأوسط، معتبرا أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والاضطرابات في إمدادات الطاقة ستكون مؤقتة.

قلق أوروبي من تداعيات طويلة الأمد للحرب على إيران

وفي المقابل، ترى لاجارد أن التأثيرات ستكون طويلة الأمد نظرا لحجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة والعمليات الاقتصادية في المنطقة.

ويظهر هذا الخلاف تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا، التي تعتبر أكثر عرضة لارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الشحن الناتجة عن النزاع الذي لم تشارك فيه مباشرة؛ حيث قفز التضخم في منطقة اليورو خلال مارس بأكبر وتيرة منذ عام 2022، وهو ما يعكس التداعيات المبكرة للنزاع. وتسعى الحكومات الأوروبية إلى خفض توقعاتها الاقتصادية لتفادي تحول العام من فترة تعافي إلى ركود محتمل.

توقعات بارتفاع التضخم الأوروبي إلى ذروته عند 6.3%

تشير توقعات البنك المركزي الأوروبي إلى أن اضطرابات الإمدادات قد تستمر حتى أواخر 2026، ما قد يدفع التضخم إلى ذروته عند 6.3%. .

وقالت لاجارد في مقابلة مع صحيفة "ذي إيكونوميست": "نحن نواجه صدمة حقيقية، وربما تتجاوز ما يمكننا تخيله في الوقت الحالي".

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد

وفي الحرب الراهنة، يمثل مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية قوية؛ حيث هددت طهران بمهاجمة أي سفينة تعبره دون إذنها. 

سيناريوهات مخيفة جراء إغلاق مضيق هرمز

وبحسب تقرير نشره موقع "ناشيونال إنترست"، فقد حرم إغلاق مضيق هرمز العالم، في الوقت الراهن، من نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المنقولة بحرا، وسط مخاوف من سيناريوهات تتراوح بين تضخم خانق شبيه بما حدث في سبعينيات القرن الماضي، وانتهاء أي أمل في حياة ميسورة التكلفة، وصولا إلى الركود و"الركود التضخمي".

ويشمل ذلك كامل الإنتاج الإيراني تقريبا، الذي يذهب معظمه إلى الصين، إضافة إلى كميات كبيرة من النفط والغاز السعودي والكويتي والقطري والإماراتي، والتي تتجه معظمها إلى أوروبا واليابان وبقية آسيا.

الركود التضخمي هو حالة اقتصادية نادرة ومعقدة تجمع بين ركود النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع تضخم مرتفع وزيادة الأسعار. ويعد من أصعب التحديات للسياسات النقدية، إذ يصعب محاربة التضخم دون زيادة حدة الركود. وتاريخيا، ظهرت هذه الظاهرة في سبعينيات القرن الماضي نتيجة أزمة النفط.

الجريدة الرسمية
عاجل