البنك المركزي: الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى عرقلة استقرار التضخم وإبطاء مساره النزولي
قالت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي، إن الصراع الراهن في المنطقة، أدى إلى عرقلة كل من الاستقرار النسبي الذي شهده التضخم في الآونة الأخيرة وإبطاء وتيرة مساره النزولي.
وأضافت اللجنة في بيان لها، أن الصراع تسبب في صدمة طاقة عالمية وحالة عزوف عن المخاطر ترتب عليهما تحول ملموس في التوقعات الاقتصادية، خاصة في الأسواق الناشئة.
وأشار، إلى أن آثار تلك الصدمة انعكست محليًّا من خلال إجراءات ضبط الأوضاع المالية العامة وتقلبات سعر الصرف باعتباره أداة رئيسية لامتصاص الصدمات والحد من تأثيرها في النشاط الاقتصادي المحلي والاحتياطيات الدولية، وعليه، أصبح مسار التضخم ومستهدف البنك المركزي المصري البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) للربع الرابع من عام 2026 في المتوسط عُرضة لمجموعة متزايدة من المخاطر الصعودية، بما في ذلك احتمالية استمرار الصراع لفترة أطول وتجاوز أثر إجراءات ضبط الأوضاع المالية للتوقعات.
أكد أنه وفي ضوء ما تقدم، ارتأت لجنة السياسة النقدية تعليق دورة التيسير النقدي واعتماد نهج الانتظار والترقب بإبقاء أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي المصري دون تغيير في ظل وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي، الأمر الذي يساعد في الحفاظ على سياسة نقدية تقييدية.
وأوضحت أن هذا النهج من شأنه ترسيخ التوقعات واحتواء الضغوط التضخمية واستعادة المسار النزولي للتضخم، مؤكدة أنه سوف تواصل اللجنة تقييم قراراتها بناء على ما يستجد من بيانات، مع التأكيد على أن هذه القرارات تعتمد على التوقعات وما يحيط بها من مخاطر.
كما ستستمر اللجنة في متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب وتقييم آثارها المحتملة، مؤكدة أنها لن تتردد في استخدام الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، في اجتماعها، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، تثبيت أسعار العائد الأساسية، على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي لتسجل 19% و20% و19.5% على الترتيب، كما تم تثبيت سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%.
ويأتي اجتماع البنك المركزي المصري، في الوقت الذي تكافح فيه الحكومة للسيطرة على الأسواق، بالإضافة إلى جذب المستثمرين بشكل كبير خلال الفترة الحالية، مما يجعل لجنة السياسة النقدية أمام تحد كبير في قرارات حسم أسعار الفائدة.


