لتجاوزها 40 مليار جنيه.. آخر تطورات مديونية حوت الأسمدة لـ 35 بنكا.. “المركزي” يدخل على خط أزمة محمد الخشن.. زوجته توجه له رسالة.. خالد أبو بكر: قروض رجال الأعمال تصب في مصلحة البنوك
لا تزال أزمة رجل الأعمال محمد الخشن، الشهير بـ "حوت الأسمدة"، تلقي بظلالها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث باتت الأزمة تشغل بال المصريين، متصدرة تريند مواقع التواصل الاجتماعي، ومؤشر البحث الأكثر شهرة "جوجل"، وخاصة بعد أن أصدر البنك المركزي المصري بيان بشأن هذه الأزمة، بعد أن تم تداول أن رجل الأعمال الخشن استدان نحو 40 مليار جنيه من 35 بنكًا مصريًّا، ما اشعل غضب المصريين.
البنك المركزي يدخل على أزمة حوت الأسمدة
أزمة حوت الأسمدة، محمد الخشن، دفعت البنك المركزي المصري لإصدار بيان له، اليوم الخميس، بهذا الشأن، للرد على تساؤلات المصريين بشأن سماح البنوك بإقراض عميل لهذا المبلغ الضخم، متسائلين عن الضمانات التي قدمها الخشن للحصول على هذه المبالغ الضخمة.

وجاء في بيان البنك المركزي "أن كافة البنوك العاملة في مصر لديها سياسات ائتمانية تتسق مع القواعد والضوابط الرقابية الصادرة، حيث يتم إجراء دراسات ائتمانية دقيقة عند منح أي تسهيلات ائتمانية أو إجراء إعادة هيكلة لمديونية العملاء بما يحفظ حق البنوك، وذلك وفق ضوابط منح الائتمان الصادرة عن البنك المركزي".
وأكد البنك المركزي "أنه يتم الحصول على الضمانات الكافية بناء على موقف العميل الائتماني، بالإضافة إلى اتخاذ جميع إجراءات التحوط بتكوين المخصصات اللازمة لمواجهة أي مخاطر محتملة، بما يضمن الحفاظ التام على أموال المودعين".
وذكر البنك المركزي أن "ذلك يأتي في إطار الدور المحوري الذي يضطلع به البنك المركزي المصري، في الحفاظ على الاستقرار المصرفي والمالي، ودوره الرقابي على القطاع المصرفي".
وأشار البنك المركزي إلى أن "البنوك ملتزمة بالمتابعة الدورية لجميع معاملاتها مع كافة العملاء، وفقًا للقواعد الرقابية وأفضل الممارسات الدولية المتبعة في هذا الشأن".
أزمة مديونية حوت الأسمدة محمد الخشن
وفي ما يخص أزمة مديونية حوت الأسمدة محمد الخشن، أوضح البنك المركزي "بخصوص ما أُثير مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مديونية أحد كبار العملاء بالقطاع المصرفي، فقد قام تحالف البنوك الدائنة بإبرام اتفاقية لإعادة هيكلة مديونيات العميل، بما يكفل استيداء كافة المديونيات، شاملة العوائد، مع الحصول على الضمانات الكافية لتغطية المديونية".

وكشف البنك المركزي أن "مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي تظهر قوة وصلابة القطاع الأمر، الذي ينعكس في قدرة البنوك على الصمود خلال كافة الأزمات وبالتالي مساندة الاقتصاد القومي".
وناشد البنك المركزي، في بيانه، "مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة توخي الدقة والحذر قبل تداول أي معلومات قد تثير اللغط وتؤثر في الرأي العام، واستقاء المعلومات من المصادر الموثوقة".
بيان البنك المركزي بشأن مديونية حوت الأسمنت، دفعت المذيعة أسما إبراهيم، زوجة محمد الخشن للتعليق، فقالت عبر حسابها بـ"الفيس بوك": "الحمد لله الآن يحق الحق شكرًا لكل الناس شكرًا المحامي الكبير خالد أبو بكر"

وكانت قد كتبت في بداية الأزمة تدوينة عبر حسابها لمساندة زوجها محمد الخشن، فقالت أسما إبراهيم: "هتفضل دايمًا الرمز اللي بنفخر بيه أنا وأولادك.. أنا كل يوم بيزداد فخري إنك في حياتنا.. أنا شاهدة على وطنيتك وحبك لبلدك ولشركاتك وحبك لكل الناس اللي فيها اللي هما أهلنا.. أنا شاهدة على كل الخير اللي في حياتك.. الحمد لله تم توكيل المحامي الكبير خالد أبو بكر لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أي حد بيكذب ويضلل لأغراض معينة وكل من يستحل سمعة الناس".
تعليق خالد ابو بكر محامي حوت الأسمدة
كما علق خالد أبو بكر، محامي رجل الأعمال الشهير بـ حوت الأسمدة محمد الخشن، قائلًا: "إنه تابع بمزيد من الاحترام البيان الصادر في وقته عن البنك المركزي المصري، ودعا الجميع لقراءة البيان جيدا لمعرفة الحقيقة عن ما أثير بلا داع ودون الحقيقة عن موكله رجل الأعمال محمد الخشن".
وأكد خالد أبو بكر أن "الجهاز المصرفي المصري يضمن تماما سرية حسابات العملاء المصريين والعرب والأجانب أفراد وشركات"، مطالبًا الجميع بقراءة القانون الذي "نظم قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠ سرية بيانات العملاء بالبنوك، ونصت المادة ١٤٠ من هذا القانون".

وتابع أبو بكر نص القانون "على أن "تكون جميع بيانات العملاء وحساباتهم وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم في البنوك وكذلك المعاملات المتعلقة بها سرية، ولا يجوز الاطلاع عليها أو إعطاء بيانات عنها بطريق مباشر أو غير مباشر، إلا بإذن كتابي من صاحب الحساب أو الوديعة أو الأمانة أو الخزينة أو من أحد ورثته أو من أحد من الموصى لهم بكل هذه الأموال أو بعضها، أو من نائبه القانوني أو وكيله أو بناء على حكم قضائي أو حكم تحكيم".
كما نصت المادة ذاتها على أنه "ومع عدم الإخلال بالاستعلامات الواردة بهذا القانون، يسري الحظر المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة على جميع الأشخاص والجهات بما في ذلك الجهات التي يخولها القانون سلطة الاطلاع أو الحصول على الأوراق أو البيانات المحظور إفشاء سريتها طبقًا لأحكام هذا القانون، ويظل هذا الحظر قائمًا حتى ولو انتهت العلاقة بين العميل والبنك لأي سبب من الأسباب".
حكاية قروض تجاوزت 40 مليار جنيه وإيفرجرو ترد
وعما أثير حول حصول رجل الأعمال محمد الخشن على قروض بنكية تصل إلى 40 مليار جنيه، فقال: "لازم رجال الأعمال تاخد قروض من البنوك، لأن هذا يصب في مصلحة القطاع المصرفي، وهناك ضمانات لكل قرض حصل عليه رجل الأعمال محمد الخشن من البنوك".

وأوضح خالد أبو بكر "أن الحصول على القروض من القطاع المصرفي في مصر أصعب من الحصول على قروض من أي دولة عربية بسبب الضمانات، وعلى الجميع أن يعلم بأن هناك ثقة تامة في القطاع المصرفي المصري"، وذلك في مداخلة عبر برنامج "على مسئوليتي"، المذاع عبر فضائية "صدى البلد" ويقدمه الإعلامي أحمد موسى.
وتساءل خالد أبو بكر: "من مصلحة من إثارة البلبلة حول رجال الأعمال في مصر، ومن مصلحة البنوك أن أي رجل أعمال يجب أن يحصل على قرض لكي تسير عجلة الإنتاج، فالحكومات تحصل على حصول بنكية"، موضحًا: "حجم الأصول التي يعمل فيها رجل الأعمال محمد الخشن، تتعدى الـ 100 مليار جنيه، ويعمل فيها أكثر من 5 آلاف عامل".
وكانت شركة ايفرجرو للأسمدة، المملوكة لرجل الأعمال محمد الخشن، قد أصدرت بيانًا فور الكشف عن أزمة حوت الأسمدة، الثلاثاء الماضي، بشأن حقيقة مديونيتها لدى البنوك بقيمة 40 مليار جنيه، فقالت: "إن هناك حملة ممنهجة على شركة ايفرجرو، وعلى شخص المهندس محمد الخشن، رئيس مجلس الإدارة، والتى تهدف إلى النيل من سمعة الشركة".
وذكرت الشركة مبرراتها بالشأن تضخم المديونية، فقالت: "إنه فى ديسمبر 2021 بلغت مديونية الشركة 11.8 مليار جنيه، منها 6 مليارات جنيه من البنوك المصرية، بالإضافة إلى 425 مليون دولار قرضًا مشتركا، وخلال الفترة من 2022 وحتى الآن تعرضت الشركة لعدة مشكلات نتج عنها تضخم المديونية تتلخص فى الآتى:
- تعديل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عدة مرات ليصل سعر الدولار من 15.7 جنيه فى 2021 إلى أن وصل سعر الصرف إلى 54 جنيهًا فى مارس 2026
- زيادة نسبة الفوائد البنكية على الدولار من 5.5% إلى 10.5%، وزيادة الفوائد البنكية المطبقة على الجنيه المصرى من 8% إلى 30% تقريبا
-تعرض الاقتصاد العالمى والمصرى لعدة هزات نتيجة (جائحة كورونا - الحروب الدولية والإقليمية) مما أثر على سلاسل الإمداد البحري، الأمر الذى أثر على استقرار تدبير الخامات، وتنفيذ طلبات التصدير للخارج.
وقالت شركة "أيفرجرو": "بالرغم من قيام الشركة بالتوقيع مع البنوك على ضخ رأس مال عامل فى 2022، إلا أنه لم يتم صرف هذه المبالغ، الأمر الذى أثر سلبا على الطاقات الإنتاجية للشركة لتصل إلى 50% تقريبا.
إجراءات إيفرجرو ومديونية الـ 40 مليار
وعن الإجراءات التي اتخذتها الشركة مع البنوك الدائنة، أكدت شركة ايفرجرو للأسمدة، في بيانها، "أنه تم تعيين مستشار مالي مستقل للشركة بناء على طلب البنوك في نهاية 2024 للقيام بمهمة التفاوض مع البنوك وجدولة المديونية، كما تم توقيع مذكرة تفاهم في نهاية 2024 متضمنة الشروط العامة لجدولة المديونية، وفي مارس 2025 تم التوقيع على مذكرة الشروط والأحكام term sheet، وفى ديسمبر 2025 تم التوقيع على عقد جدولة الشريحة الممنوحة بالجنيه المصري، وجار مراجعة العقود لجدولة الشريحة الدولارية ورأس المال العامل".
وقالت الشركة: "إن ما تم إثارته بأن حجم المديونية أكثر من 40 مليارًا، فهذه ليست بكاملها سيولة نقدية تم صرفها للشركة، إنما هي تمثل الفوائد المجدولة نتيجة فرق سعر الفائدة وتغيير سعر صرف الدولار، وأما المديونية الأصلية تبلغ 11.8 مليار جنيه متضمنة القرض الدولاري".
يذكر أن شركة "ايفرجرو" تعد من أكبر الكيانات الاقتصادية فى مجال الأسمدة المتخصصة في الشرق الأوسط، تصل قيمة أصولها الاستبدالية إلى 62 مليار جنيه، طبقًا لآخر تقييم فى أغسطس 2025.
وكانت أزمة رجل الأعمال محمد الخشن، مالك شركة إيفر جرو، قد بدأت، عندما تم الكشف عن مديونيته لـ 35 بنكًا، وتجاوزت المديونية 40 مليار جنيه، وهي المديونية الأكبر في البنوك المصرية، حيث كان البنك الأهلي صاحب أكبر مديونية برقم يتجاوز 6 مليارات جنيه.


