تطوير مسيرات روسية بعيدة المدى قادرة على حمل رأس حربي لمسافة 35 كيلو
أعلنت روسيا عن تطوير نسخة بعيدة المدى من الطائرات المسيرة من طراز كنياز فاندال (كيه في إن) المزودة بتقنية الألياف الضوئية، قادرة على حمل رأس حربي يزن 3 كيلوجرامات لمسافة تصل إلى 35 كيلومترا.
وبحسب وكالة "تاس"، فإن الطائرة الجديدة أكبر حجما، وتتميز بأبعادها المتزايدة، وحمولة أكبر يمكن زيادتها إلى 5 كيلو جرامات، وفق مركز أوشكوينيك للأبحاث والإنتاج (فيليكي نوفجورود).
ونقلت الوكالة عن أحد أعضاء الفريق الهندسي لتصميم الطائرة قوله: "نستهدف جعل الطائرة أكثر مرونة، ومنح المشغلين خيارات متعددة، تتنوع بين التحليق لمسافات أبعد أو توجيه ضربات أقوى، حسب المهمة المطلوبة".
وفي السابق، جرى تطوير الطائرة عبر تزويدها بمستشعر إلكتروني للأهداف، بما يسمح بتفجيرها من لوحة تحكم المشغل أو عند ملامستها للهدف.
مقاومة الحرب الإلكترونية
نشرت هذه الطائرة المسيرة المزودة بألياف بصرية لأول مرة في أغسطس 2024، بعد أن شنت القوات المسلحة الأوكرانية توغلا في منطقة كورسك الروسية. وتتمتع الطائرة بقدرة على مقاومة الحرب الإلكترونية وتنفيذ مهام متنوعة.
إلى ذلك، أعلنت مجموعة كلاشينكوف زيادة إنتاج البنادق من طراز "إيه كي- 12 كيه" الهجومية الجديدة المخصصة للعمليات الخاصة بنسبة 15%، مشيرة إلى أنه جرى تسليم الدفعة الأولى منها في فبراير 2026؛ في مواجهة تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية.
ويشهد هذا النوع من البنادق طلبا كبيرا في الحرب الروسية الأوكرانية؛ حيث ارتفع حجم إنتاجه في الربع الأول من العام بنسبة 15% مقارنة بخطة الإنتاج لعام 2025.
ويتميز هذا النوع من البنادق بخصائص تقنية وهندسية وتشغيلية فريدة، وهي مجهزة بجهاز إطلاق نار منخفض الضوضاء، بحسب الرئيس التنفيذي لمجموعة كلاشينكوف وعضو مجلس إدارة اتحاد شركات بناء الآلات الروسية آلان لوشنيكوف.
تطوير مسيرات "جيران- 2" لاستهداف العمق الأوكراني
والثلاثاء 31 مارس 2026، أكدت وحدة الدفاع الجوي الأوكرانية "داركنود" اعتراض طائرة مسيرة روسية مطورة من طراز "جيران-2"، مشيرة إلى أن تلك الطائرة خضعت لتعديلات جذرية مكنتها من حمل طائرتين مسيرتين صغيرتين بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول، ما يتيح للمشغل متابعة ما تراه المركبة مباشرة عبر شاشة أو نظارات مخصصة.
وتعد هذه النسخة من "جيران-2" بمثابة قفزة نوعية في القدرات الهجومية الروسية، إذ يبلغ طول جناحيها 2.5 متر، ويصل مدى عملياتها إلى 2000 كيلومتر، مع إمكانية اختراق الدفاعات الدقيقة.
وبحسب أوكرانيا، فإن "طائرة جيران-2 لم تعد تحمل رأسا حربيا ثابتا فحسب، بل أصبح بوسعها أيضا الوصول إلى نقاط استراتيجية كانت تعتبر آمنة سابقا، مثل مستودعات الإمداد ومراكز القيادة الأوكرانية".
ومسيرات "جيران-2" هي ذخائر روسية انتحارية، تعرف بنسختها الإيرانية "شاهد-136"، وأثبتت فعاليتها في الحرب الأوكرانية لضرب العمق والبنية التحتية.
وتتميز بهيكل كربوني لامتصاص الرادار، ورأس حربي يزن 50 كيلو جراما، وتستخدم بكثافة في هجمات "الإغراق" لتشتيت الدفاعات.
سرعة كبيرة في تطوير المسيرات الروسية
من جهته، قال الخبير الروسي البارز في مجال الطائرات المسيرة دينيس فيدوتينوف في تصريحات لوكالة "تاس": إن الصراع العسكري الدائر في أوكرانيا يسرع بشكل كبير من تطوير الطائرات الروسية المسيرة، وما كان يستغرق سنوات أصبح يستغرق شهورا، بل أسابيع. ويعود ذلك إلى أن هذه التطورات تحدث في سياق إجراءات مضادة يتخذها العدو، ما يحسن من فعاليتها بشكل ملحوظ".
إلى ذلك، سارعت السلطات الروسية من إنتاج طائرات "الإنتاج الضخم من طائرات "فوروبي- 15" المسيرة؛ وهي طائرة مسيرة روسية الصنع من نوع أوكتوكوبتر (ثمانية المراوح)، صممت كطائرة نقل وقصف ثقيلة، وتقدر حمولتها بـ15 كيلوجراما، وتنتجها شركة "نوفوسيبيرسك" بمعدل 1000 طائرة شهريا لدعم القوات الروسية في الخطوط الأمامية.
ونقلت وكالة "تاس" عن المدير التنفيذي لمكتب تصميم تلك المسيرات في شركة "نوفوسيبيرسك" أندريه براتينكوف قوله: لقد صممناها بدقة متناهية بحيث تتمتع بهامش أمان يزيد عن عشرة أضعاف. ومن الصعب للغاية إتلاف هذه الطائرة المسيرة. علاوة على ذلك، تحتوي كل طائرة على مجموعة إصلاح شاملة تتضمن أذرعا وقواعد تثبيت للمحركات ومحركين، بما يضمن عدم تعطل مهمتها القتالية.
أوكرانيا تهاجم روسيا بـ47 طائرة مسيرة خلال 24 ساعة
ميدانيا، ألعنت روسيا، اليوم الخميس، إن أوكرانيا هاجمت منطقة كورسك بـ47 طائرة مسيرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وقصفتها بالمدفعية 31 مرة.
وقال حاكم المنطقة ألكسندر خينشتاين في حسابه على موقع "ماكس" للتواصل الاجتماعي: الطائرات المسيّرة المعادية ألقت متفجرات سبع مرات؛ ما ادى إلى وقوع أضرار بالمنشآت دون وقوع أي إصابات.




