سامح عسكر: تأجيل ترامب ضرب محطات الطاقة فرصة لتقييم التوترات الإقليمية واستجابة إيران
قال سامح عسكر، الباحث في الشؤون السياسية: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد فشل حربه على إيران واقترابه من الانكشاف أمام العالم وشعبه، قرر تخويف أعدائه، موضحًا أن هذا يشبه الموقف الذي يحدث عندما تتشاجر مع شخص لا يستطيع أن يقاومك، فتقوم بالتصرف بعنف ظاهر.
أسباب لجوء ترامب لإعلان العنف ضد إيران
وأضاف عسكر أن ترامب مضطر للقيام بذلك قبل اجتماع الكونجرس ، المقرر بعد أيام لتمويل الحرب، مشيرًا إلى أن المعضلة تكمن في سؤال: هل ستسمح أمريكا بأن يحكمها شخص بهذه المواصفات ؟!
وأوضح عسكر أن الجواب متوقف على ردة فعل إيران، مؤكدًا أنه إذا خافت واستجابت بفتح مضيق هرمز بشروط ترامب، فإن الكونجرس سيوافق على التمويل باعتبارها معركة آمنة، أما إذا رفضت وعاندت، فسيكون ترامب تحت ضغط من ثلاثة اتجاهات: الكونجرس الذي سيرفض تمويل حرب يعتبرها غير مسؤولة، وإسرائيل التي ستواجه نقصًا في المياه والكهرباء والتواصل لتأمين عملياتها العسكرية، ودول الخليج التي قد تتعرض لفقدان منجزاتها الاقتصادية والإنسانية خلال الخمسين سنة الماضية.
واختتم عسكر تصريحاته بالقول: في هذه الحالة، سيتعين على ترامب الخروج من المأزق ببضع ضربات محدودة لإعلان انتصاره، كما اعتاد، لكن مع الحفاظ على الوضع القائم.
كواليس تراجع ترامب عن ضرب محطات الطاقة في ايران
وتراجعت الإدارة الأمريكية عن تنفيذ تهديدها بشن ضربات على محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب عن وجود محادثات جارية مع طهران بهدف تهدئة التصعيد، وتأجيل الضربات لمدة خمسة أيام. القرار جاء وسط تقارير دولية تؤكد أن مضيق هرمز لم يغلق وأن السفن التجارية تتخذ احتياطاتها، ما يفتح الباب لاحتمال تسوية مؤقتة أو تفاهمات حول ضمان المرور.
يأتي هذا التراجع بعد موجة من التصعيد العسكري والدبلوماسي، حيث ضغطت واشنطن على إيران عبر التهديد بضرب البنية التحتية، بينما حرصت طهران على إرسال رسائل تهدئة غير مباشرة للحفاظ على موقعها الإقليمي، ما يعكس حساسية الوضع وتعقيد الخيارات أمام الأطراف الدولية، بما في ذلك إسرائيل ودول الخليج.
وبحسب المحللين، فإن تأجيل الضربات يعكس رغبة واشنطن في الضغط على إيران عبر وسائل سياسية ودبلوماسية، مع الحفاظ على قدرة الرد العسكري كخيار دائم، ما يجعل الأيام الخمسة المقبلة اختبارًا لمستوى التعاون الإيراني واستجابة النظام لمطالب إدارة ترامب، وسط مراقبة دقيقة من الحلفاء والخصوم على حد سواء.


